WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 21, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
نتنياهو تبنّى الاقتراح المصري محتفظاً بخيار "عمل عسكري أقوى"
الفصائل اشترطت تنفيذ كل المطالب بما فيها رفع الحصار ووقف الاغتيالات

في اليوم السابع، وبعد سقوط 130 قتيلاً فلسطينياً على الأقل وألف جريح، شهد قطاع غزة اللحظات الأخيرة لعملية "عمود السحاب" التي شنتها عليه إسرائيل. وقبل وقف للنار التاسعة مساء بتوقيت القاهرة والذي سبقه مزيد من الغارات وسقوط ضحايا أخرى ومقتل جندي اسرائيلي، اختلطت إشارات التهدئة بالتهديدات بالتصعيد الصادرة عن الجانبين، وكل ذلك على وقع نشاط ديبلوماسي عربي ودولي كثيف.

 

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الامين العام للأمم المتحدة بان كي - مون أنه أبلغ "إذا أمكن التوصل إلى حل طويل المدى من خلال السبل الديبلوماسية، فسوف تكون إسرائيل شريكاً متجاوباً مع هذا الحل. لكن إذا اتضحت ضرورة القيام بعمل عسكري أقوى لوقف الإطلاق المتواصل للصواريخ، فإن إسرائيل لن تتردد في القيام بما هو ضروري للدفاع عن شعبنا".


وجاء في بيان صادر عن نتنياهو أن "يدنا ممدودة للسلام الى جيراننا الذين يريدون صنع السلام معنا، واليد الأخرى تشهر بحزم وقوة سيف داود ضد اولئك الذين يسعون الى اقتلاعنا من هذه الدولة".
وكشفت مصادر سياسية قريبة منه أن الاتفاق سيشمل آلية مراقبة تضمّ ممثلين أمنيين اسرائيليين وأميركيين ومصريين لمتابعة التفاهمات وتنفيذها، وسيكون لألمانيا "دور بناء" في المرحلة المقبلة. وأوضحت أن اسرائيل تريد تهدئة على مرحلتين، تشمل وقفاً فورياً للنار لأيام، ثم العمل على التزامات وضمانات دولية للتوصل إلى هدنة طويلة.


وفي بروكسيل نسبت وكالة "الأسوشيد برس" الى مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي أن الاتفاق يتضمن وقف الغارات والقتل المستهدف، وفتح نقاط العبور إلى غزة، ووقف إطلاق الصواريخ.
وبثت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن تل أبيب وافقت على وقف النار، واتخذ القرار بالإجماع كل من نتنياهو ووزيري الخارجية أفيغدور ليبرمان والدفاع ايهود باراك.


ونقلت "هآرتس" عن مسؤول اسرائيلي أن "وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس فاجأ نتنياهو بعرض مسودة اقتراح فرنسي - قطري لتهدئة عاجلة، غير أن نتنياهو رفض الاقتراح مفضلاً القناة المصرية".


وكتب المراسل الديبلوماسي للصحيفة باراك رافيد في حسابه بموقع "تويتر": "مسؤولان اسرائيليان كبيران: وقف  النار في غزة يبدأ هذا المساء، خلال زيارة وزيرة الخارجية (الاميركية هيلاري) كلينتون للقدس".


وفي وقت سابق، أشار وزراء اسرائيليون إلى أن خيار مواصلة الهجوم لم يسحب، و"الرهان هو 50 في المئة على التهدئة، و50 في المئة على عملية برية". كذلك صرّح الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريغيف بان اتفاق التهدئة ليس نهائياً بعد، و"الكرة لا تزال في الملعب".


وكان موقف باراك حازماً. ففي زيارة لتدريب قوات احتياط في قاعدة "تسيئيليم"، قال :"عمود السحاب ستستمر الى حين عودة الهدوء إلى جنوب إسرائيل، وكما تعلمون فإن الهدوء لم يتحقق".

 

مناشير... وصواريخ

في غضون ذلك، ألقت طائرات إسرائيلية مناشير على شمال القطاع طالبت فيها السكان الى مغادرة منازلهم والتوجه إلى وسط مدينة غزة. وقتل عشرة فلسطينيين مساء، بينهم ثلاثة صحافيين، في غارات على القطاع، بعد قصف منصات لإطلاق الصواريخ وأنفاق ومستودعات لمواد قتالية ومبان تستخدم مقار لفصائل فلسطينية، إلى مبنى البنك الوطني الإسلامي نهاراً. واغتيل القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أمين الددا. وقصفت سفن البحرية الاسرائيلية شواطئ غزة. ويُعتقد أن حصيلة الضحايا ارتفعت الى 130 قتيلاً على الأقل وألف جريح.


ويذكر أنه قبيل وصول بان إلى القدس آتياً من مصر، أطلق ناشطون فلسطينيون صاروخاً في اتجاه المدينة المقدسة، وسقط في غوش عتصيون، وهي منطقة مستوطنات جنوب شرق المدينة، وهو ثاني صاروخ يطلق عليها في أربعة أيام. كذلك سقطت صواريخ في بئر السبع ومحيطها، وفي أشدود وعسقلان. وقتل جندي اسرائيلي في سقوط صاروخ على منطقة المجلس الإقليمي أشكول بجنوب إسرائيل. 
وفي حادث منفصل استرعى الانتباه، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن رجلاً غير متزن عقلياً طعن حارس أمن امام السفارة الأميركية في تل أبيب قبل توقيفه.


الموقف الفلسطيني

وفي المقابل، صرح المسؤول في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أيمن طه بأن اسرائيل وناشطي غزة توصلوا إلى اتفاق لوقف النار، بوساطة مصرية.
وبعد ذلك بوقت قصير، قال مسؤول كبير آخر في الحركة إن لا اتفاق لوقف النار مع  اسرائيل، لكن ذلك وشيك. وأوضح أن "مصر بعثت بالمقترح النهائي ونحن في انتظار الرد الاسرائيلي النهائي".
وتردد أن "اللجان التنسيقية للأذرع العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية" أصرت على عدم إنجاز التهدئة إلا بعد تنفيذ كل المطالب الفلسطينية، "خصوصا أن إسرائيل هي من يطلب التهدئة".
وقتل مسلحون ستة متعاونين مع اسرائيل "ضبطوا متلبسين".


تفاؤل مصري

وبينما كانت التصريحات الفلسطينية والاسرائيلية تتقلب بين ساعة وأخرى، استمر الموقف المصري على ثباته، من حيث التوصل إلى اتفاق. وقال مسؤول مصري أن محادثات التهدئة مستمرة، و"الأمل في اتفاق الليلة. نحن متفائلون اليوم أكثر من أمس. ننتظر الرد الإسرائيلي". وتحدث مصدر مصري رفيع عن اتفاق بين إسرائيل و"حماس" على معظم النقاط، باستثناء مطلب فلسطيني لم تلبه اسرائيل. ولم تستبعد مصادر أخرى أن يكون متعلقاً برفع الحصار عن غزة، أو بضمانات دولية واضحة لعدم استهداف قادة الحركة مجدداً، وعدم شن غارات اسرائيلية على غزة. وكان الرئيس المصري محمد مرسي صرح بأن "مهزلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ستنتهي اليوم (أمس) الثلثاء".
وفي ثالث اتصال هاتفي في 14 ساعة، شكر الرئيس الأميركي باراك أوباما لنظيره المصري جهوده لـ"وقف التصعيد في النزاع بغزة"، على ما أفاد المستشار بن رودس.
وتلقى مرسي اتصالاً مماثلاً من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي اتصل كذلك بنتنياهو.

 

الوفد العربي - التركي

قبل ذلك، زار غزة، عبر معبر رفح، وفد وزاري عربي برئاسة الأمين العام لجامعة الدول العربية، من أعضائه وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو. وضم الوفد وزراء الخارجية المصري محمد كامل عمرو والسوداني علي الكرتي والتونسي رفيق عبد السلام واللبناني عدنان منصور والعراقي هوشيار زيباري والأردني ناصر جودة ووزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي نزار عبيد مدني ووزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد بن محمد العطية، الى رياض المالكي وزير الخارجية الفلسطيني الذي يزور غزة للمرة الأولى منذ سيطرة "حماس" على القطاع عام 2007.
وقدم الوفد العزاء في منزل الجعبري وعائلة الدلو التي قتل جميع أفرادها، وعاين مقر رئاسة الحكومة المقالة المدمر.
وصرح العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع هنية بأن "المشكلة ليست في التهدئة. المشكلة الحقيقية يجب ان نركز جميعاً، الدول العربية والاسلامية والصديقة في كل العالم على انهاء الاحتلال. بعد ما رأيناه من دمار، إذا (حصلت) التهدئة، ستقصف (غزة) وسيتكرر ويبقى العدوان، يجب التركيز على انهاء الاحتلال". ورد هنية: "لسنا ضد وقف الحرب، لكننا نريد تهدئة تضمن وقف العدوان وعدم تكراره".
وفي رام الله التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله.
في أنقرة اتهم رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اسرائيل بالقيام بـ"تطهير عرقي".
ودعا الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية رامين مهمانباراست إلى محاكمة اسرائيل عن "جرائم حرب". وأفاد مسؤول كبير في وزارة الخارجية الايرانية ان الوزير علي أكبر صالحي يأمل في التوجه الى غزة في نهاية الاسبوع.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Fatah, Hamas say deal reached on Palestinian elections
U.S. says would recognize Israel annexation of West Bank
Architect of U.S. peace plan blames Palestinians for violence
UN agency fears U.S. peace plan will spark violence
Trump plan leaves Arabs in dilemma
Related Articles
The EU must recognize Palestine
A two-state solution is off the table
Money can’t buy Palestinians’ love
No democracy in Israel without peace with the Palestinians
Israel gets ready to vote, but still no country for Palestinians
Copyright 2026 . All rights reserved