WED 1 - 4 - 2026
Declarations
Date:
Nov 22, 2012
Source:
جريدة الحياة
المقريف يدعو حكومة زيدان في اجتماعها الأول إلى التصدي لحالات «الخروج عن الشرعية» في ليبيا
عقدت الحكومة الليبية الموقتة أمس اجتماعها العادي الأول بحضور رئيس المؤتمر الوطني العام الدكتور محمد يوسف المقريف وأعضاء الحكومة وعدد من كبار المسؤولين في الدولة. كما حضر هذه الجلسة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لليبيا طارق متري وممثل المصرف الدولي مروان العباسي.
وقال الدكتور المقريف، في كلمة ألقاها في الجلسة، إن اجتماع الحكومة الجديدة يعبّر عن إصرار الشعب الليبي على المضي قدماً في «تحقيق خياراته الشرعية التي ثار من أجلها». وأشاد بـ «الخبرات والقدرات البشرية العالية التأهيل» في الحكومة التي يرأسها علي زيدان. ولفت المقريف إلى «العشوائية في الأداء» وقبول الأمور على «علاتها» خلال الفترة السابقة، مشدداً على ضرورة بذل الحكومة مزيداً من الجهود «للقضاء على ظاهرة استباحة المال العام والفوضى الإدارية وحالات الخروج عن الشرعية». وأكد حق الشعب الليبي في معرفة الأوجه التي صُرفت فيها الموازنة العامة للدولة خلال الفترة الماضية والتي تقدر بـ 63 بليون دينار ليبي (الدولار يساوي 1.25 دينار)، وكيف «تسرّب المفسدون إلى مفاصل الدولة»، وكذلك حقه في رفض بعض «القوانين الجائرة» التي سُنّت في ظل النظام السابق.
وأشار إلى ملفات مهمة وثقيلة تنتظر الحسم من الحكومة الموقتة، في مقدمها الأمن، مذكّراً بأن لا ديموقراطية من دون تحقيق الأمن، الذي يتطلب إعادة بناء الجيش والمؤسسات الأمنية على أسس سليمة. كما نوّه بالدور المحوري لجهاز القضاء في إرساء مؤسسات الدولة، داعياً إلى تطهير القضاء من «المفسدين الذين تسربوا إلى مفاصله».
وأكد المقريف وقوف المؤتمر الوطني العام مع الحكومة الموقتة في برامجها للانطلاق في إعادة بناء ليبيا، وقال: «ستكون علاقتنا بالحكومة مبنية على التعاون البنّاء لتحقيق الأهداف التي ينشدها الشعب».
أما رئيس الحكومة الموقتة علي زيدان، فقال في كلمته إن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار ما قدّمه رئيس المؤتمر الوطني من ملاحظات بخصوص الأداء خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن حكومته ستعمل بتفان وتضامن وانسجام كامل من أجل إنجاز كل الاستحقاقات الواجبة عليها خلال الفترة المحددة لها.
ودعا المفتي العام لليبيا الدكتور الصادق الغرياني في كلمة له في جلسة الحكومة، إلى ضرورة الإسراع بإصلاح جهاز القضاء وتفعيله، ونبّه إلى ضرورة ضبط الحدود والمنافذ التي قال إنها أصبحت مصدراً للشرور والأمراض وحالات الفلتان الأمني التي تعصف بالبلاد، وفق تعبيره. ووجّه المفتي الحكومة إلى ضرورة الالتزام بكل تعهداتها، قائلاً إن عمل الحكومة يجب أن يكون على قدر الكلام الذي تصرّح به. كما دعا إلى ضرورة احتواء الجماعات ذات التوجهات الإسلامية المتطرفة وعدم التصادم معها، موضحاً أن هذه الجماعات لها مطالب موضوعية وسهلة التطبيق ولا يختلف عليها اثنان، مثل تطبيق الشريعة التي يجمع عليها كل الليبيين، وفق ما قال.
كما ألقى رئيس المحكمة العليا كمال دهان، كلمة في الجلسة نبّه فيها إلى «الدور المحوري للقضاء في بناء دولة القانون والمؤسسات»، مشيراً إلى أن جهاز القضاء في ليبيا لم يتخل عن واجباته حتى في ظل النظام السابق الذي سعى إلى اختراق الجهاز وإفساده باستحداث محاكم استثنائية وتسريب عناصر فاسدة إليه.
إبنة السنوسي
من جهة اخرى (رويترز)، مثلت ابنة رئيس الاستخبارات الليبية السابق عبدالله السنوسي أمام محكمة في طرابلس الثلثاء بعد اتهامها بدخول ليبيا بجواز سفر مزور من الجزائر. وكانت الشرطة العسكرية اعتقلت العنود السنوسي (20 سنة) ابنة السنوسي وابنة أخت صفية أرملة العقيد الراحل معمر القذافي.
وقال مسؤولون إنه في حين يواجه والدها عبدالله السنوسي اتهامات بـ «ارتكاب جرائم ضد ليبيين» في طرابلس فضلاً عن انه مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأيضاً من فرنسا التي تتهمه بتفجير طائرة «يوتا»، فإن ابنته لم تتهم بأي جريمة سوى دخول ليبيا بصورة غير قانونية.
ووسط إجراءات أمنية مشددة جرى إحضار العنود السنوسي إلى محكمة الجنايات مكبّلة الأيدي ثم أمر القاضي بفك قيدها. وقال محاموها إن جواز سفرها سليم وإن هناك مجرد خلط بشأن الأسماء المدوّنة به.
وقالت العنود السنوسي إنها ليست مذنبة وإنها إذا كانت تريد تزوير جواز سفرها فلماذا جاءت إلى طرابلس. وقال القاضي إن المحكمة قررت تأجيل القضية إلى 11 كانون الأول (ديسمبر).
وأُلقي القبض على عبدالله السنوسي قبل سبعة أشهر بعد وصوله بجواز سفر مالي مزور إلى العاصمة الموريتانية نواكشوط على متن طائرة أقلته من المغرب. وجرى تسليمه إلى ليبيا في أيلول (سبتمبر) في عملية وصفتها ابنته الأخرى سارة بأنها اختطاف. وقالت هذا الشهر إن والدها يقاسي في السجن نتيجة إصابته بسرطان الكلى وحرمانه من محامين للدفاع عنه وطالبت بتوفير محاكمة عادلة له.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحق السنوسي متهمة إياه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية منها القتل. وتريد فرنسا محاكمة السنوسي في ما يتعلق بتفجير طائرة ركاب عام 1989 فوق النيجر ما أدى إلى مقتل 54 من مواطنيها.
Readers Comments (0)
Add your comment
Enter the security code below
*
Can't read this?
Try Another.
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved