WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 25, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
قضاة مصر ينتفضون ونذر مواجهة مرتقبة الثلثاء
قنديل يخيّر الشعب بين "البناء وإراقة الدماء"

انتفض قضاة مصر أمس رفضا للاعلان الدستوري الذي اصدره الرئيس محمد مرسي وتداعوا الى اجتماع حضره أكثر من سبعة آلاف قاض وعضو نيابة في مقر مجلس القضاء الاعلى في القاهرة حيث حاول مجهولون يعتقد انهم من جماعة "الاخوان المسلمين" اقتحام المبنى فتصدى لهم معارضون مما تسبب بمواجهات اسفرت عن وقوع اكثر من 32 اصابة تدخلت بعدها قوى الامن للفصل بين الجانبين مطلقة اعيرة نارية في الهواء وقنابل الغاز المسيل للدموع.
واعلن القضاة التوقف عن العمل في كل الاراضي المصرية احتجاجاً على اعلان مرسي.


ودعت جماعة "الاخوان المسلمين" انصارها وكل القوى الوطنية والثورية والإسلامية الى التظاهر والوقوف اليوم في ميادين كل عواصم المحافظات عقب صلاة المغرب لتأييد قرارات مرسي، كما دعتهم إلى مليونية في ميدان عابدين الثلثاء المقبل للهدف نفسه.
وكانت القوى المدنية اعلنت الجمعة نيتها تنظيم تظاهرة حاشدة في ميدان التحرير الثلثاء ايضا، وهو ما قد يضع انصار الطرفين في مواجهة جديدة كتلك التي دارت رحاها في ميدان التحرير في 12 تشرين الاول الماضي واسفرت عن اصابة العشرات.


ووصف مجلس القضاء الاعلى في بيان عقب الاجتماع اعلان مرسي " بالاعتداء غير المسبوق" على السلطة القضائية، فيما خطا نادي قضاة الاسكندرية، ثانية كبرى المدن المصرية،  خطوة تصعيدية اولى عبر تعليق العمل في جميع المحاكم والنيابات.


وحمَّل النائب العام المصري المُقال المستشار عبد المجيد محمود الرئيس المصري مسؤولية أي خطر تتعرض له حياته. وقال في كلمة ألقاها خلال اجتماع الجمعية العمومية لنادي القضاة "انني أُحمِّل رئيس الجمهورية محمد مرسي المسؤولية الكاملة عن أي خطر تتعرض له حياتي بأي شكل من الأشكال، ولكل أجل كتاب". وأعرب عن اعتقاده بان مصيره خلف قضبان السجن، مشيرا الى انه "خبير في التعامل مع التيارات الدينية سواء كانت سلفية أو إخوان مسلمين أو جماعة  التكفير والهجرة" وغيرها لأنهم يعتبرون "نماذج لا تعرف الله ولا تعرف الحق". 


واتهم محمود رئاسة الجمهورية والحكومات المصرية المتعاقبة منذ ثورة 25  كانون الثاني 2011 بالصمت عن قضايا قتل ونهب المال العام والفساد تُحقق فيها النيابة العامة، وأنها لم تتعاون مع النيابة من أجل استكمال تلك التحقيقات، منتقداً بشدة ما يتردَّد عن "أن النائب العام وضع قضايا قتل متظاهري الثورة وقضايا الفساد في الثلاجة". واضاف: "لعلكم الآن تعرفون من وضع تلك القضايا في الثلاجة، فالنيابة العامة لا تملك ثلاجة لحفظ القضايا أو أدراجاً لإخفائها وظهر الآن من يملك ثلاجات". وأشار الى ان وزارة الداخلية لم تبلغ النيابة العامة باسم متهم واحد في جميع حوادث العنف التي تعرض لها المسيحيون بدءاً من حادث تفجير كنيسة القديسين (ليل رأس السنة عام 2011 بمحافظة الأسكندرية)، وهدم كنيسة الصف وأسوان وأحداث ماسبيرو، والاعتداء على مسيحيين في منطقة منشاة ناصر.


ومع استمرار المواجهات، اعتبر رئيس الوزراء هشام قنديل ان على الشعب ان يختار بين "البناء أو إراقة الدماء".
وقال في تعقيب على الحوادث نُشر على موقع " تويتر" ان "الاختيار فى النهاية للشعب، إما البناء أو الهدم ... إما حجر فوق حجر لبناء الوطن أو حجر وراء حجر لإراقة الدماء". وأعرب عن أمله في ان " يتخطى المصريون هذه الأزمة".


وفيما اعلنت وزارة الصحة ان 227 شخصا اصيبوا في اشتباكات الجمعة في انحاء البلاد بينهم 56 في ميدان التحرير، افاد مصدر طبي ان 32 شخصا اصيبوا في اشتباكات أمس بينهم خمسة جرحى بطلقات نارية حالهم حرجة. واغلق المتظاهرون الميدان والشوارع الجانبية له امام حركة السيارات لليوم الثاني توالياً. 


وتعارض القوى المدنية الاعلان الدستوري الجديد، واصفة مرسي بأنه نصّب نفسه "فرعونا جديدا" بعدما جمع السلطتين التنفيذية والتشريعية في يده، وقوض عمل القضاء. في المقابل يقول انصار مرسي ان قراراته ضرورية لتحقيق الاستقرار في مصر.

 

 

مجلس القضاء

وفي بيان اصدره مجلس القضاء الاعلى عقب الاجتماع، ان "المجلس هو المعني بكل شؤون القضاء والقضاة" مبديا "اسفه" لصدور هذا الاعلان. وطالب مرسي بـ"البعد بهذا الاعلان عن كل ما يمس السلطة القضائية واختصاصاتها او التدخل في شؤون اعضائها او ينال من جلال احكامها".


قضاة الاسكندرية

واعلن نادي قضاة الاسكندرية تعليق العمل بجميع المحاكم والنيابات في ثانية كبرى المدن المصرية . وقال رئيس نادي قضاة الاسكندرية المستشار محمد عزت عجوة ان "القضاة لن يرضوا بأقل من إلغاء هذا الإعلان لما سيتسبب به من إهدار للسلطة القضائية، والقضاء على مبدأ الفصل بين السلطات".


ودخل مرسي سابقا في مواجهتين مع القضاء انتهتا بتراجعه. وكانت المرة الاولى في تموز الماضي حين الغت المحكمة الدستورية العليا قراره باعادة مجلس الشعب المنحل، والثانية في منتصف تشرين الاول حين اقال النائب العام عبد المجيد محمود وعينه سفيرا في الفاتيكان قبل ان يتراجع عن ذلك بعدما ساند القضاة النائب العام.


واصدر عشرون من قيادات تيار "استقلال القضاء" بيانا اعتبر الاعلان الدستوري وقرارات مرسي "ردة لا مبرر لها وانها جاءت على حساب الحريات والحقوق وانها تقوض سلطة استقلال القضاء". وقال قضاة هذا التيار "ان حزمة القرارات تضمنت بعض مطالب الجماهير الا انها جاءت على حساب الديموقراطية والحريات".


وشملت قرارات مرسي ايضا اعادة التحقيقات والمحاكمات في جرائم قتل المتظاهرين التي ارتكبت ضد الثوار. وقرر النائب العام الجديد اعادة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك وابنائه ووزير داخليته حبيب العادلي وعدد من قيادات الشرطة ورموز النظام السابق ابرزهم صفوت الشريف وفتحي سرور الذين حصلوا على براءات من تهمة قتل المتظاهرين رغم عدم ظهور أي ادلة جديدة تثبت تورطهم في  الاحداث.


" الاخوان المسلمون"

 والى ذلك، دعت جماعة "الاخوان المسلمين" إلى تظاهرة حاشدة الثلثاء تأييداً لمرسي. وقالت في بيان ان التظاهرة ستنظم في ميدان عابدين الذي يبعد مئات الأمتار عن ميدان التحرير. ودعت أيضا الى وقفات الأحد في ميادين مصر بعد صلاة المغرب.


وكانت القوى المدنية اعلنت الجمعة نيتها تنظيم تظاهرة حاشدة في ميدان التحرير الثلثاء ايضا، وهو ما قد يضع انصار الطرفين في مواجهة جديدة كتلك التي دارت رحاها في ميدان التحرير في 12 تشرين  الاول الماضي واسفرت عن اصابة العشرات.


وصباح أمس، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع بشكل كثيف في محاولة لفض اعتصام ميدان التحرير. وسقطت قنابل الغاز في قلب الميدان مما ادى الى انسحاب عشرات المتظاهرين منه.
وصرح الناطق باسم وزارة الصحة محمد عمرو بأن 227 شخصا اصيبوا في اشتباكات الجمعة في انحاء البلاد بينهم 56 في ميدان التحرير.


واعلنت وزارة الداخلية توقيف 259 من "مثيري الشغب" في احداث القصر العيني ومحمد محمود حتى الآن بينهم "13 محكوما عليهم هاربين و16 من ذوي السوابق الإجرامية".
وقال محمد الجمل الذي ينتمي الى حركة "6 ابريل" المعارضة وهو يهرول خارجا من ميدان التحرير بسبب الغاز الكثيف: "لن نرحل الا بمحاكمات عادلة وفورية لقتلة المتظاهرين وحتى يتراجع مرسي عن الاعلان الدستوري الذي جعله فرعونا". واضاف: "الثورة الثانية ستندلع قريبا لاننا لن نرضى ان نبدل ديكتاتوراً بديكتاتور آخر".


لكن المهندس كريم الزعيم (27  سنة) قال ان "ثورة جديدة لن تنجح للاسف لان الناس لن تدعمها ... المصريون فقدوا الامل في التغيير لان احوالهم ساءت ولم تتحسن في السنتين الماضيتين". 
واصيب عشرات المعتصمين بالاختناق من جراء الغازات التي غطت سحابة كبيرة منها ارجاء المنطقة المحيطة بميدان التحرير.


واستقبل مستشفى حكومي على مقربة من الميدان 32 اصابة في اشتباكات أمس بينها خمس حالات لجرحى بطلقات نارية حالهم حرجة، في حين اغلق المتظاهرون الميدان والشوارع الجانبية له امام حركة السيارات لليوم الثاني .


وفشل موظفون حكوميون في الوصول الى مقر عملهم في مجمع المصالح في الميدان بسبب رائحة الغاز.


وكانت القوة السياسية المعارضة اعلنت الجمعة دخولها في اعتصام في ميدان التحرير  حيث نصبت نحو ثلاثين خيمة في قلب الصينية الشهيرة للميدان كتب على كل منها اسماء الاحزاب التابعة لها.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved