WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Nov 26, 2012
Source: جريدة الحياة
معارك عنيفة في دمشق وريفها والمعارضة تعلن السيطرة على قاعدة جوية
مدفيديف: دعم باريس للائتلاف السوري المعارض غير مقبول

اشتدت امس المعارك بين القوات النظامية السورية ومقاتلي المعارضة في دمشق وريفها. واستقدمت قوات النظام تعزيزات الى العاصمة، فيما حققت المعارضة تقدما لافتا بإعلانها السيطرة على «مطار مرج السلطان» الحربي قرب دمشق. وهو ثاني منشأة عسكرية على مشارف العاصمة السورية تسقط في أيدي المعارضين هذا الشهر. وقال المركز الإعلامي السوري إن مقاتلي «الجيش الحر» سيطروا ايضا على كتيبتيْ الرادار والرحبة في ريف دمشق بعد معارك عنيفة، ودمروا عدداً من الآليات الموجودة في الكتيبتين. كما تجدد قصف النظام على مناطق في درعا وحمص وريف دير الزور. وفي الأثناء سعت تركيا مجددا الى طمأنة الدول الرافضة لنشر صواريخ «باتريوت» على حدودها مع سورية، فيما تتجه الأنظار غدا إلى مباحثات فرنسية - روسية رفيعة المستوى حول الأزمة السورية، تأمل باريس أن تدفع فيها موسكو إلى ممارسة المزيد من الضغوط على نظام الرئيس بشار الأسد.
 
وفي تقدم مطرد نحو نقاط أمنية واستراتيجية، قال مقاتلون من المعارضة السورية إنهم سيطروا على مطار مرج السلطان وكتيبتيْ الرادار والرحبة على بعد 15 كيلومترا شرقي دمشق بعد معركة استمرت طوال ليل السبت - الأحد. وأوضح تسجيل فيديو بث على الانترنت، قال نشطاء إنه سجل في «قاعدة مرج السلطان»، مقاتلي المعارضة يجوبون القاعدة. وظهر في اللقطات قائد لمقاتلي المعارضة يقف الى جوار طائرة هليكوبتر.
 
وأعلن نشطاء تدمير طائرتي هليكوبتر في الهجوم وكذلك محطة رادار. وقالوا إن 15 فردا من الجيش النظامي أسروا. غير ان المرصد السوري قال إن المقاتلين لم يتمكنوا من السيطرة علي المطار بشكل كامل وان قوات حكومية ما زالت تحيط به.
 
وفي الأسبوع الماضي سيطر مقاتلون من المعارضة لفترة قصيرة على قاعدة للدفاع الجوي قرب منطقة الحجر الأسود في جنوب دمشق واستولوا على أسلحة ومعدات قبل الانسحاب. وفي دمشق نفسها، قال ناشطون إن الثوار دمروا حاجزا على طريق درعا في حي القدم، كما منعوا جيش النظام من اقتحام حي العسالي، واستهدفوا كتيبة في حي الحجر الأسود.
 
وشهد ريف دمشق اشتباكات عنيفة في مدينة زملكا، في وقت تصدى مقاتلو المعارضة لمحاولات الجيش النظامي اقتحام مدينتي داريا وعربين.
 
وفي حلب، تواصلت الاشتباكات في محيط مبنى الأمن الجوي في جمعية الزهراء. وأعلن «الجيش الحر» سيطرته على مبنى أمني في بلدة خان العسل، كما يواصل تقدمه في كلية المشاة العسكرية، بعد مهاجمته عددا من الحواجز في حلب.
 
إلى ذلك، قتل خمسة مواطنين وجرح العشرات في انفجار استهدف حافلة في محافظة درعا (جنوب)، ليرتفع بذلك قتلى امس إلى ما لا يقل عن 70 شخصا، بحسب حصيلة اولية.
 
إلى ذلك، وفي مسعى الى الطمأنة من هدف أنقرة نشر صواريخ «باتريوت» على حدودها مع سورية، قال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو إنه يجب ألا يقلق أحد من استخدام هذه الصواريخ. واوضح لقناة «سي إن إن ترك» ان «هذه الأنظمة آليات مكرسة للدفاع ولن تستخدم ما لم يكن هناك تهديد مباشر لأمن بلادنا». وأضاف: «هدف هذا التحرك هو حماية حدود تركيا قدر الإمكان في وقت الأزمة. صواريخ باتريوت ستعاد حين تزول المخاطر على أمن تركيا». فيما كرر رامين مهمان باراست الناطق باسم الخارجية الايرانية موقف بلاده حول نظام «باتريوت» قائلا إنه «لن يساعد في حل الموقف في سورية وسيجعل الموقف اكثر صعوبة وتعقيداً».
 
ويستقبل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند غداً رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الذي يقوم بزيارة لباريس تركز على التعاون الثنائي والملف السوري الذي يشكل نقطة خلاف كبير. وأكد السفير الروسي في فرنسا ألكسندر أورلوف «أنه ملف لدينا بلا شك بعض الاختلافات مع فرنسا، لكن في الوقت نفسه هناك نقاط مشتركة، إن روسيا على غرار فرنسا تريد حلاً سياسياً، والاختلاف يخص الوسائل». وأوضح أورلوف أن «هناك اختلافا كبيرا، اذ ان الغربيين يقولون إنه لا بد من البدء برحيل بشار الأسد بينما نقول نحن إنه يجب الانتهاء من هناك»، مؤكداً أن الغربيين يفكرون على الأمد القصير من دون تقويم خطر أن تتحول سورية إلى دولة «سلفية».
 
وفي القاهرة اختتم «التحالف الوطني الديموقراطي السوري» أمس مؤتمره التأسيسي في القاهرة، بعد مشاورات استمرت ثلاثة أيام شارك فيها تيارات وأحزاب سورية معارضة داخلية وخارجية، من بينها «المنبر الديموقراطي الحر» الذي مثله ميشيل كيلو وحازم نهار، و»تيار التغيير الوطني» الذي مثله بسام البني ووحيد صقر وعمار القربي. كما شارك في المؤتمر المعارضان كمال اللبواني ووليد البني.
 
وقال عضو الأمانة العامة لـ»حزب الأحرار» السوري منذر آقبيق في تصريحات إنه «تم الاتفاق على بيان سياسي سيتم الاعلان عنه في مؤتمر صحافي في الساعات المقبلة، وينص على تحالف مجموعة من الاحزاب والتيارات والمكونات الثورية والسياسية التي تشترك في الفكر الديموقراطي».
 
وعن الاختلاف بين هذا التحالف و»الائتلاف الوطني» الذي تم الاعلان عنه مؤخرا في الدوحة، اشار آقبيق إلى انه «لا يوجد اختلاف من حيث المبادئ مع ائتلاف الدوحة، ولكن الجسم السياسي لا يملك اي شبه بهذا الائتلاف الذي سعى للاعتراف الدولي به كممثل شرعي وحيد للشعب السورين والى فتح سفارات في دول اجنبية، بينما الجسم السياسي الذي نشكله، وكنا نعمل عليه منذ عدة اشهر، هو تحالف ايديولوجي لاحزاب وتيارات تؤمن بفكر معين ولا يطرح نفسه كممثل (وحيد للشعب)، وعمله ليس مؤقتا مثل ائتلاف الدوحة، ويملك اهدافا قصيرة الامد وهي اسقاط النظام وطويلة الامد وهي المساهمة في بناء الدولة الديموقراطية والمساواة والعدالة والمواطنة».

مدفيديف

اعلن رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف ان دعم فرنسا للائتلاف السوري المعارض "غير مقبول اطلاقا بنظر القانون الدولي".
ورأى مدفيديف ان "قرار باريس الاعتراف بالائتلاف ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب السوري، والدعوة الى رفع الحظر على تسليم اسلحة الى المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد قرار موضع انتقاد".
وقال مدفيديف "اذكر بانه بحسب مبادئ القانون الدولي التي صادقت عليها الامم المتحدة عام 1970، لا يمكن لاي دولة القيام بعمل يهدف الى قلب نظام قائم في بلد ثالث بالقوة"، وأضاف ان "الرغبة في تغيير نظام بلد ثالث من خلال الاعتراف بقوة سياسية ممثلاً وحيداً للسيادة الوطنية لا يبدو لي أمراً حضارياً".
 

 

 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved