WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 2, 2012
Source: موقع مؤاب - الاردن
الاردن "حقوق الإنسان": 53 من موقوفي الاحتجاجات الأخيرة أفادوا بتعرضهم لانتهاكات حقوقية وجسدية
خلص تقرير أصدره المركز الوطني لحقوق الانسان أمس حول أنماط الاعتقال للمدنيين ي الاحتجاجات الاخيرة على قرار الحكومة رفع اسعار المحروقات، إلى ان اجهزة انفاذ القانون (الشرطة والدرك) سجلت بعض الانتهاكات في تعاملها مع الاحتجاجات وموقوفيها، فيما التزمت باحكام القانون وانظمتها في حالات اخرى.
 
التقرير "الاولي" للمركز سجل، واستنادا إلى شهادات محتجين وموقوفين، انه تم توقيف بعض المعتقلين كأشخاص مستهدفين بالتحديد، فيما اعتقل عدد أخر خلال مطاردة للمحتجين من قبل الدرك والشرطة.
 
فيما اعتقل آخرون لمجرد مشاركتهم بشكل سلمي في عمليات الاحتجاج، واوقف اخرون نتيجة لخروجهم على مبدأ سلمية الحراك، من منظور الأجهزة الأمنية، فيما اوقف اخرون لتصادف وجودهم في المنطقة.
 
وسجل التقرير توقيف اكثر من 150 شخصا خلال فترة الاحتجاجات الاخيرة التي اعقبت رفع اسعار المحروقات، كان من بينهم 19 حدثا، فيما تمكنت فرق المركز الوطني من مقابلة 89 موقوفا، قال 13 منهم انهم من نشطاء الحراك.
 
ورصد تقرير المركز ردود الفعل الشعبية والجماهيرية المعارضة لقرار الحكومة رفع الدعم عن المشتقات النفطية، وكيفية تعامل اجهزة انفاذ القانون (الأمن العام والدرك) والقضاء معها.
 
وقال المفوض العام لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات أن المركز تابع هذه التطورات، سواء ما كان سلمياً منها او غير سلمي، في محافظات المملكة، من خلال فرق شكلها لهذه الغاية وبواسطة ضباط الارتباط الموجودين في المحافظات.
 
واوضح ان هذا التقرير الأولي يأتي نتيجة لما سجله وجمعه مندوبو المركزن وما شاهدوه من احداث خلال فترة الاحتجاجات، التي رافقت قرار رفع الدعم والاسعار.
 
وبحسب التقرير، فقد تباينت أساليب الخروج على احكام القانون من قبل أجهزة تنفيذ القانون، اثناء توقيف المعتقلين في المراكز الأمنية، فبينما لم يجر التعرض بالأذى او الاهانة للبعض، حسب من تمت مقابلتهم، الا ان المعاملة بشكل عام كانت خشنة وقاسية بحق المحتجزين في المحافظات خارج العاصمة.
 
ولاحظ فريق المركز اتباع الشرطة والدرك منهجية التدرج في استخدام القوة، في التعامل مع المتظاهرين في بعض الحالات، ولكنها لم تتبع هذه المنهجية في حالات أخرى.
 
وسجلت فرق المركز الوطني ممارسة قوات الدرك والشرطة درجة من ضبط النفس، حتى في حالات ارتفع فيها سقف الهتافات، التي مست رمز الدولة، بينما استخدم العنف في حالات (لكن محدودة)، لم يكن فيها أي انتهاك لمبدأ سلمية الاحتجاج.
 
وبرز هذا التفاوت في تعامل المدعين العامين (محكمة أمن الدولة) أيضاً مع المتهمين، حيث افاد الموقوفون في بعض الحالات ان المدعين العامين "تقيدوا بضمانات المحاكمة العادلة"، في حين "لم يلتزم بها البعض الأخر".
 
واشار التقرير إلى ان قوات الدرك والشرطة قامت بحماية المتظاهرين في حالات، بينما لم تقم بذلك في حالات أخرى، حيث كانت هناك بعض المجموعات المناوئة للحراك، تقوم بالاعتداء على نشطاء الحراك، وعلى مرأى ومسمع قوات الدرك والشرطة أحياناً، وفي حالات ذكر من تمت مقابلتهم من الموقوفين ان هذه الأجهزة سهلت مهمة المجموعات المناوئة للحراك، ودعمتهم في اعتداءاتهم على المحتجين.
 
وسجل التقرير انه تم توقيف ما يزيد على 150 شخصاً، من بينهم 19 حدثاً، تمكنت فرق المركز الوطني من مقابلة 89 موقوفاً في مراكز إصلاح وتأهيل: سواقة، اربد، الكرك، معان، الجويدة/رجال، الجويدة/نساء، ارميمين والبلقاء، ولم يكن من بينهم أي حدث، حيث كان قد أطلق سراح جميع الاحداث بموجب كفالات في وقت سابق.
 
وقال التقرير انه تبين ان 80 من هؤلاء الموقوفين قد تم توقيفهم قضائيا، و9 منهم اوقفوا إدارياً، بموجب قانون منع الجرائم لعام 1954، وذكر 13 موقوفا من هؤلاء انهم من نشطاء الحراك.
 
وافاد 67 موقوفاً، ممن تمت مقابلتهم، انهم اعتقلوا من امام مكان سكنهم، أو من اماكن عملهم، او اثناء مرورهم في منطقة تشهد تجمعاً شعبياً، دون ان يكونوا قد شاركوا في أي نشاط احتجاجي، كما افاد 4 منهم انهم شاركوا في النشاطات الشعبية العامة، لكنهم ليسوا من نشطاء الحراك.
 
وقال التقرير ان عدد الذين ذكروا انهم قد تعرضوا للضرب او الاهانة أو سوء المعاملة اثناء الاعتقال، وقبل عملية التسليم للمراكز الأمنية 66 موقوفا. فيما بلغ عدد الذين ذكروا انهم تعرضوا للتعذيب او الضرب او الاهانة وسوء المعاملة اثناء توقيفهم في المراكز الأمنية 53 موقوفا.
 
واوضح التقرير ان جميع من تمت مقابلتهم اكدوا أنهم لم يتعرضوا لأي معاملة سيئة بعد ايداعهم مراكز الإصلاح والتأهيل، الا ان فريق المركز الوطني شاهد اثار الضرب، بشكل كدمات ورضوض على13 موقوفا.
 
وبين ان 22 شخصاً من هؤلاء الموقوفين بأنه لم تراع ضمانات المحاكمة العادلة اثناء عملية التحقيق معهم من قبل المدعي العام، كالسماح بإحضار محامي، وإفهامهم طبيعة التهم الموجهة اليهم وعرضهم على الطبيب، و/او عدم اخذ مدعي عام محكمة أمن الدولة بالاعتبار قولهم بأنهم تعرضوا للضرب.
 
وافاد 54 موقوفا انهم تمكنوا من اعلام ذويهم عن مكان اعتقالهم فور إيداعهم مراكز الإصلاح والتأهيل.
 
ووفق التقرير، فقد ذكر 52 موقوفا ان مدعي عام محكمة أمن الدولة قام بإفهامهم التهم المنسوبة إليهم عند مثولهم امامه، فيما ذكر 38 موقوفا انه لم يتم عرضهم على الطبيب الشرعي، ولم يسمح لهم بتوكيل المحامين.
 
وافاد التقرير بان هناك 5 إصابات في صفوف نشطاء الحراك، منها إصابتان بليغتان، موضحا ان هؤلاء جميعهم افادوا ان جميع هذه الإصابات كانت نتيجة تعرضهم للقذف بالحجارة من جماعات مناوئة للحراك.
 
وقال التقرير انه تم اعتقال 50 حدثا، قدم 12 منهم للمحاكمة امام مدعي عام محكمة امن الدولة، حسبما أفادت مصادر الأمن العام، وقد تم الإفراج عنهم جميعاً على دفعات بموجب كفالات بعد أيام معدودة من اعتقالهم.
 
وقابل فريق المركز امرأة واحدة في سجن الجويدة/نساء ذكرت انها تعرضت للضرب اثناء الاعتقال والتحقيق الأولي معها، وشاهد فريق المركز اثار كدمات على جسدها. وافاد التقرير بان هناك 50 اصابة بين صفوف افراد الأمن العام وقوات الدرك، حسب مصادر مديرية الأمن العام، 17 حالة منها استدعت إصابتها الإدخال للمستشفى، و15 من الاصابات جاءت نتيجة أعيرة نارية، إصابات 4 منهم بليغة، و2 منهم في حالة غيبوبة (لدى زيارتهم بتاريخ 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي)، أما بقية المصابين فقد كانت إصاباتهم في الاطراف والوجه، والحالة الصحية لكل منهم مستقرة .
 
بترا


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Rights groups call for release of Jordanian cartoonist
Jordan should free teachers held after protests: HRW
Jordan announces smoking crackdown in virus fight
Jordan to reopen hotels, cafes in further easing of COVID-19 lockdown
Jordan's civil servants return to work after two months break
Related Articles
How can U.K. best aid Jordan’s security?
Is renewable energy in Jordan victim of its success?
Policing and protection for Syrian refugees in Jordan
Jordan’s interest in seeing a stable Syria
Razzaz faces rough road ahead in Jordan
Copyright 2026 . All rights reserved