WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 3, 2012
Source: جريدة الحياة
مصر: الإسلاميون يجبرون «الدستورية» على تعليق جلساتها

القاهرة - محمد صلاح

تعرضت المحكمة الدستورية العليا في مصر، للمرة الأولى في تاريخها، للحصار ما حال دون تمكنها من النظر في دعويي حل الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى (الغرفة الأولى في البرلمان)، بعدما أحاط آلاف من أنصار التيار الإسلامي بمقرها على كورنيش النيل في ضاحية المعادي (جنوب القاهرة). ما زاد الاحتقان بين مؤسستي الرئاسة والقضاء، خصوصاً بعد الهتافات العدائية التي رددها أنصار الرئيس محمد مرسي ضد المحكمة وقضاتها.
 
ودعم الحصار اتجاه معارضي مرسي إلى حصاره في القصر غداً الثلثاء، وردت قوى المعارضة على تحديد الرئيس 15 الجاري موعداً لإجراء الاستفتاء على مشروع الدستور، بالدعوة إلى تنظيم مسيرات تنطلق من ميدان التحرير غداً إلى قصر الاتحادية الرئاسي في ضاحية مصر الجديدة (شرق القاهرة)، فيما عقدت جبهة الإنقاذ اجتماعاً استمر حتى ساعة متقدمة ليلا، للبحث في موقفها من هذه التحرك ومن الاستفتاء.
 
كما عقد مجلس إدارة نادي قضاة مصر اجتماعاً مع رؤساء أندية الأقاليم للبحث في موقف القضاة من الإشراف على الاستفتاء. وقال الأمين العام للنادي المستشار محمود الشريف قبل نهاية الاجتماع لـ «الحياة»: «إن آراء عدة مطروحة على طاولة النقاش، منها التوصية بمقاطعة الإشراف على الاستفتاء وترك الأمر للجمعيات العمومية للمحاكم، كما أن هناك من يرى ضرورة المشاركة».
 
وتحدث قضاة داخل الاجتماع مستنكرين واقعة حصار المحكمة الدستورية، وطالبوا باتخاذ موقف يتناسب مع الحدث.
 
وكان قضاة المحكمة التي تفصل في شرعية القرارات والقوانين في مصر ومدى دستوريتها، أصدروا بياناً، أعلنوا فية تعليق جلساتها «إلى أجل يقدِرون فيه على مواصلة رسالتهم بغير أية ضغوط نفسية ومادية يتعرضون لها». واعتبرت ما تعرضت إليه «يوم حالك السواد في سجل القضاء».
 
ومثل حصار الإسلاميين للمحكمة الدستورية ضربة قاسمة لمحاولات رأب الصدع بين الرئاسة والقضاة، بعدما تحدث نائب الرئيس المستشار محمود مكي عن اتصالات في هذا الصدد، مدافعاً عن الإسراع في دعوة المصريين الى الاستفتاء على الدستور. وعزا الأمر إلى أن إعلاناً دستورياً أوجب على الرئيس أن يقوم بتحديد موعد الاستفتاء خلال 15 يوماً من تاريخ انتهاء الجمعية من عملها. وقال في حوار مع التلفزيون الرسمي «إن الجمعية التأسيسية فاجأتنا جميعاً بإنهائها عملها قبل الموعد المحدد»، مشدداً على أنه «لا صلة ولا ترتيب بين الرئيس وأعضاء التأسيسية التي كانت تعمل بحرية كاملة ومن دون أي تدخل».
 
ميدانياً، أعلنت أحزاب وحركات عدة غالبيتها مشاركة في «جبهة الإنقاذ» تنظيم مليونية في ميدان التحرير غداً أطلقوا عليها «الإنذار الأخير» على أن تتحرك مع غروب الشمس في مسيرات من الميدان إلى القصر الرئاسي.
 
واتهمت هذه القوى في بيان قوى الإسلام السياسي والرئيس محمد مرسي وجماعته بـ «تقسيم البلاد إلى معسكرين أحدهما مع الدين والشرعية وأحدهما ضدهما»، مشدداً على أن هذه الصورة «ليست حقيقية ولا واقعية وتخلق استقطاباً على أساس غير صحيح». ووجه البيان «إنذاراً أخيراً لمرسي بأن شرعيته تتآكل وتتناقص بسياساته وممارساته المنحازة لحزبه وجماعته».
 
وقال رئيس حزب «مصر الحرية» الدكتور عمرو حمزاوي لـ «الحياة» إن المعارضة تعتزم «رفع الضغط السلمي» على الرئيس الذي قد يصل إلى حد الإضرابات السلمية وحتى العصيان المدني. واعتبر أن الرئيس يدفع المجتمع إلى الانقسام وبالتالي تحول رغم شرعية انتخابه إلى «رئيس للجماعة». وعما إذا كانت المسيرات إلى قصر الاتحادية ستتحول اعتصاماً، قال حمزاوي: «هذه الأمور تترك لمن يعملون في الميدان، لكن الاعتصام مستمر في التحرير».
 
ورفض المقارنة بين حصار القصر الرئاسي وحصار المحكمة الدستورية العليا أمس. وقال: «حصار المحكمة الدستورية كان هدفه تعويق عمل المحكمة، وهذه ممارسة غوغائية، أما إذا حدث اعتصام أمام قصر الاتحادية فلن يعيق عمل مؤسسة الرئاسة».
 
وحول المخاوف من حدوث اشتباكات في ظل تحذير قوى إسلامية من حصار القصر الرئاسي، قال حمزاوي: «هذه مسؤوليتهم، ولن نترك الدولة تختطف».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved