|
شل إضراب عام اربع ولايات تونسية، وسط حال من التوتر يسود غالبية المدن الأخرى نتيجة المواجهة المفتوحة بين الإتحاد العام التونسي للشغل والحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية والتي يفترض ان تبلغ ذروتها في 13 كانون الاول في الاضراب العام في انحاء البلاد. وساد الاضراب ولايات صفاقس والقصرين وسيدي بوزيد التي تعرف على أنها مهد الثورة التي أطاحت نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وولاية قفصة المنجمية المضطربة. وتشهد هذه الولايات اضطرابات وسجلت فيها صدامات حادة خلال الثورة التي بدأت في 17 كانون الاول 2010 في سيدي بوزيد عندما احرق بائع جوال نفسه بسبب الفقر.
ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل الى الاضراب احتجاجا على الهجوم على اعضاء له الثلثاء امام مقره بالعاصمة والذي يقول انه من تدبير اسلاميين مقربين من النهضة. وطالب الاتحاد بتوقيف المهاجمين وحل "رابطة حماية الثورة" التي يعتبرها معارضوها نوعا من الميليشيا المقربة من السلطات التي تستخدم وسائل عنيفة.
وقد أقفلت المؤسسات العامة والخاصة أبوابها، فيما خرجت تظاهرات سلمية في تلك الولايات. وشهدت مدينة صفاقس أضخم التظاهرات اذ خرج نحو 30 ألف شخص إلى الشوارع رافعين شعارات " الشعب يريد إسقاط النظام" و"النهضة باع تونس" . وتمهد هذه الاحتجاجات لاضراب عام اعلنه الاتحاد في 13 كانون الاول قبيل الذكرى الثانية للثورة التونسية.
|