|
عمّان - عمر عساف طالب الحراك الشعبي الأردني في مسيرات شهدتها عمان ومحافظات جنوبية وشمالية أمس بإطلاق المعتقلين السياسيين وإقرار قانون انتخابي جديد والعودة عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية. وفي عمان، تظاهر مئات من ناشطي الحراكات الشعبية والشبابية أمام مقر محكمة أمن الدولة في منطقة ماركا بشرق العاصمة، مطالبين بالغاء هذه المحكمة وعدم مثول المدنيين أمام قضاتها. ودعوا في التظاهرة التي نظمت تحت شعار "إسقاط محرقة امن الدولة والأحكام العرفية"، إلى إطلاق عشرات الناشطين السياسيين الذين اعتقلوا على خلفية احتجاجات اجتاحت البلاد اثر قرار الحكومة رفع أسعار المشتقات النفطية، مشددين على وقف إحالة المدنيين على المحاكم العسكرية. وأطلق المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط الأحكام العرفية، وتندد بمحكمة أمن الدولة "غير الدستورية"، كما تطالب بإسقاط قرار رفع الاسعار، ومن الهتافات: "يا إصلاح وينك وينك... أمن الدولة بيني وبينك"، "الشعب مل من السكوت... يحيا كريما أو يموت".
ويذكر أن التعديلات الدستورية التي أجراها مجلس النواب المنحل حصرت مهمات أمن الدولة في"الإرهاب، الخيانة العظمى، التجسس، والمخدرات"، لكنها لا تزال تنظر في قضايا عدة لا علاقة لها بهذه الاختصاصات.
وفي محافظة اربد بشمال البلاد، طالب مئات المواطنين بإطلاق المعتقلين والتراجع عن رفع اسعار المحروقات خلال مسيرة احتجاج حاشدة عقب صلاة الجمعة. ورفع المشاركون لافتات دعت الى رفع القبضة الأمنية عن البلاد ونادت بحرية المعتقلين السياسيين".
وفي محافظات العقبة والكرك والطفيلة بجنوب البلاد، نظم المئات وقفة احتجاجية عقب صلاة الجمعة احتجاجا على رفع الأسعار. وحذر المشاركون من رفع أسعار الكهرباء والمياه، مشيرين الى أن المواطن لن يدفع فواتير الفساد، ودعوا الى مقاطعة الانتخابات النيابية. كذلك انتقدوا أداء الحكومة الحالية واعتبروها غير جادة في تحقيق المطالب الاصلاحية وخصوصاً في ما يتعلق بمعالجة الازمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد. وشدّدوا على أن"حرية التعبير مصونة وابداء الآراء حق لا يجوز لاحد الاعتداء عليه او الانتقاص منه".
|