|
تظاهر عشرات الآلاف من الكويتيين مطالبين بحل مجلس الأمة" الذي انتخب في الأول من كانون الاول الجاري، واعتبروه غير شرعي وكذلك الحكومة الجديدة التي ستنبثق منه. وهتف المتظاهرون، وبينهم الكثير من النساء، على طول الطريق الساحلي عند أطراف العاصمة وصولاً إلى "أبراج الكويت": "المجلس غير شرعي" و"التعديل غير قانوني" و"الشعب يريد اسقاط المرسوم". ورفع المشاركون أعلام الكويت ولافتات كتب فيها "لا للعنف، كفى اعتقالات"، في اشارة الى تدخل قوات الأمن الاسبوع الماضي واعتقال العشرات. وانتهت المسيرة بعد ساعة ونصف الساعة من دون تدخل رجال الشرطة المنتشرين في المكان، وهم كانوا أقاموا بعض الحواجز على طول مسار المسيرة، كما حلقت طائرة هليكوبتر تابعة للشرطة فوق المسيرة. وارتدى المشاركون اللون البرتقالي، رمز حركة الاحتجاجات والدعوة إلى مقاطعة الانتخابات والحكومة.
وقال النائب السابق الاسلامي جمعان الحربش إن "الصراع سيزداد، وأخشى ان تكون له ضحايا إن لم تكن هناك حكمة بإعادة الانتخابات وفقاً للقانون السابق". وأضاف: "لن تكون هناك مفاوضات مع الحكومة قبل سحب هذا المرسوم وإسقاط هذا المجلس المسخ الذي لا يمثل كل الكويتيين، إنما اقلية تحالفت مع السلطة". وأفاد فواز العنزي، وهو احد منظمي التظاهرة، أن المحتجين "يطالبون باسترجاع حقوقنا الدستورية المسلوبة"، داعياً الى "اسقاط مرسوم الصوت الواحد وحل البرلمان الجديد وإصلاح القضاء وكتابة دستور جديد".
وقال الطالب سعد الزعبي (21 سنة) :"نرفض الانتخابات الأخيرة بسبب نظام الانتخاب الفردي لأن معظم الشعب لم يشارك. نريد عودة نظام التصويت الرباعي، ونريد انتخابات جديدة". وفي سابقة تاريخية، حصلت الأقلية الشيعية على 17 مقعداً من اصل 50، بعدما رفضت دعوات المعارضة التي يهيمن عليها السُنة الى المقاطعة. وبدأ رئيس الوزراء الكويتي الشيخ جابر المبارك الصباح مشاوراته مع النواب في شأن تأليف الحكومة الجديدة. ومن المتوقع أن يقدم اليوم الأحد إلى أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح لائحة أولية بأسماء أعضاء الحكومة تمهيداً لإعلانها الأربعاء، ومن المرجح أن يكون فيها امرأة.
|