WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 10, 2012
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة المصرية و"الإخوان" إلى الشارع غداً
جبهة الانقاذ الوطني رفضت الاستفتاء ومرسي كلّف الجيش الأمن إلى ما بعد الاستفتاء

شددت أمس جبهة الإنقاذ الوطني المصرية التي تعد أبرز قوى المعارضة ضغوطها على الرئيس المصري محمد مرسي، برفضها ابقاء الاستفتاء على مشروع الدستور في موعده المقرر السبت 15 كانون الاول، ودعوتها الى التظاهر غداً الثلثاء احتجاجاً على "تجاهل الرئيس مطالبها المشروعة".وسارعت القوى الاسلامية الى الدعوة الى التظاهر غدا أيضاً دعما للاستفتاء. (راجع العرب والعالم)
وفي ظل سياسة الشارع التي يتوقع أن تحتدم قبل أيام من موعد الاستفتاء، كلف الرئيس مرسي الجيش الحفاظ على الامن وحماية مؤسسات الدولة الى حين اعلان نتيجة الاستفتاء.


وجاء في بيان لجبهة الانقاذ الوطني عقب اجتماعها في مقر حزب الوفد تلاه الناطق باسمها سامح عاشور ان الجبهة "تعلن رفضها القاطع للقرارات الصادمة الصادرة عن رئيس الجمهورية" السبت وتعتبرها"تحديا صارخا للملايين في مصر"، في اشارة الى ابدال مرسي السبت الاعلان الدستوري وتمسكه بتنظيم الاستفتاء على مشروع الدستور في موعده.و اعلنت "رفضها الكامل للاستفتاء المقرر في 15 ديسمبر 2012 وتؤكد تمسكها برفض مشروع الدستور غير التوافقي بكل ما يحمله من عصف بالحقوق"، مؤكدة ان تنظيم الاستفتاء الان "وسط حال الغليان وتهديدات ميليشيات الاخوان (المسلمين) يعكس غياب روح المسؤولية لدى نظام يغامر"، محذرة من "اجراء الاستفتاء في ظل غياب واضح للامن وحملة تهديد وابتزاز". ودعت الى التظاهر "في ميادين العاصمة والمحافظات الثلثاء رفضا لتجاهل الرئيس مطالبها المشروعة" وأشادت "بموقف القضاة المشرف الوطني في دفاعه عن دولة القانون".

 

القوى الاسلامية

في المقابل، قرر ائتلاف القوى الاسلامية المكون من عدد كبير من الاحزاب والحركات الاسلامية، بينها "الاخوان المسلمون"، تنظيم تظاهرتين غدا في العاصمة المصرية، دعما للاستفتاء و"الشرعية".
وصرح الناطق الاعلامي باسم "الاخوان" محمود غزلان بان ائتلاف القوى الاسلامية "سينظم مليونيتين الثلثاء تحت شعار نعم للشرعية ونعم للوفاق الوطني".


وكان مرسي ألغى بموجب الإعلان الدستوري الجديد السبت إعلانا دستوريا أصدره في 22 تشرين الثاني الماضي وأثار أزمة سياسية في البلاد، لكن الإعلان الدستوري الجديد نص على بقاء الآثار المترتبة على الإعلان السابق، كما نص على تحصين الاستفتاء على مشروع الدستور من الطعن أمام القضاء.
وقبل اجتماع الجبهة، حاولت المعارضة ابقاء زخمها الشعبي في الشارع، فسار مناصروها في خمس تظاهرات احتجاج في اتجاه قصر الاتحادية الرئاسي.


الجيش

وغداة اصدار القوات المسلحة المصرية بيانا دعت فيه الى الحوار للوصول إلى توافق "يحقق مصالح الوطن والمواطنين"، خرقت مقاتلات من طراز "ف - 16" عدة جدار الصوت فوق القاهرة على ارتفاع مخفوض ظهر أمس، في خطوة قال مصدر رسمي إنها ترمي الى صد "هجمات معادية" وتأمين الاهداف الحيوية والمنشآت المهمة للدولة.


وأوردت وكالة انباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية أن القائد العام وزير الدفاع والانتاج الحربي الفريق الاول عبد الفتاح السيسي شهد تدريبات تضمنت "اقلاع تشكيلات جوية من عدد من القواعد الجوية في توقيت متزامن لصد الهجمات الجوية المعادية" و"تأمين الاهداف الحيوية والمنشآت الهامة بالدولة التي تقع في نطاق المسؤولية".
واكد السيسي ان "القوات المسلحة هي ملك للشعب وهي جزء من الدولة المصرية تضع مصلحة الوطن وامنه القومي فوق كل اعتبار وتؤدي مهماتها الوطنية بكل نزاهة وحيادية لا تنحاز الى اي طرف او فصيل سوى الشعب المصري"، مشدداً على "ضرورة تكاتف الجميع، وان يكونوا يدا واحدة للحفاظ على وحدة الوطن واستقراره ومواجهة التحديات التي تهدد الامن القومي المصري".


الاعلان الدستوري

في غضون ذلك، رأى محللون أن الاعلان الدستوري الجديد لم يغير شيئا في المشهد المصري.
 وصرح الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ياسر علي بان "الاعلان الجديد انحاز الى ارادة الشعب صاحب السلطة والشرعية". وقال فى تغريدة على "تويتر": "أرجو، ونحن ذاهبون الى استفتاء الشعب، أن يخضع الجميع لإرادته أياً كان اختياره".


وناشد رئيس الوزراء هشام قنديل مختلف القوى والتيارات السياسية من المعتصمين أمام مبنى المحكمة الدستورية العليا وفي ميدان التحرير وأمام قصر الإتحادية ومدينة الإنتاج الإعلامي إنهاء اعتصامهم ، قائلاً: "ليعبر كل فريق عن موقفه وكل صاحب رأي عن رأيه من خلال صناديق الاستفتاء بإعتبارها الوسيلة الشرعية القادرة على تحقيق الأهداف المنشودة".


أما المستشار في "مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية" حسن ابو طالب فلاحظ ان "المشهد السياسي في جوهره لم يتغير بصدور الاعلان الدستوري الجديد"، ذلك أن "الاعلان الجديد قال انه ألغى اعلان 21 نوفمبر (تشرين الثاني) مع ابقاء آثاره... مما يعني انه لم يفعل شيئا... وتم أيضا ابقاء الاستفتاء وبالتالي ابقاء مشروع الدستور الذي يعد مصدر انقسام  المجتمع". وأضاف أن "عناصر الازمة نفسها ظلت كما هي، وبالتالي المواقف السياسية للمعارضة لن تتغير". ووصف اجتماع الحوار الوطني الذي انعقد في القصر الرئاسي السبت بانه "لم يكن حواراً بل منتدى للاصدقاء وانصار التيار الواحد والمقربين من الرئيس".


ولم تشارك جبهة الانقاذ الوطني في الحوار الوطني الذي دعا اليه مرسي، لعدم تقديم ضمانات تكفل جدية الحوار توصلا الى الغاء الاعلان الدستوري وتأجيل الاستفتاء على الدستور.


وقال عصام شيحة العضو في الهيئة العليا لحزب الوفد، احد مكونات جبهة الانقاذ الوطني، ان "الاعلان الدستوري الجديد لم يقدم جديداً بل زاد الامر ارتباكا... الرئيس ظهر كأنه يقدم تنازلات بالغاء الاعلان وانتداب قاض للتحقيق في قضايا قتل المتظاهرين... وهو ما يمثل مطلبين من أصل خمسة مطالب لجبهة الانقاذ الوطني... أعتقد ان الهدف الرئيسي أساسا للاعلان الدستوري كان الهاء الشعب المصري عن عملية خطف الدستور... يبدو ان الشعب المصري سيواصل الصراع لاسقاط الدستور... المصريون لهم خبرة في اسقاط الدساتير مثلما فعلوا مع دستور 1930".


كذلك أعلنت "حركة 6 ابريل"، أحد مكونات جبهة الانقاذ، رفضها الاعلان الدستوري الجديد، قائلة إن القوى السياسية والشخصيات التي شاركت في الحوار الرئاسي "لا تمثل بأي شكل من الاشكال الحشود في ميادين الثورة وهم لا يمثلون الا أنفسهم... ما صدر من قرارات خاصة بالغاء الاعلان الدستوري القديم مع استمرار آثاره واستمرار اجراء الاستفتاء على الدستور في موعده هو مناورة سياسية الغرض منها خداع الشعب". وأكدت استمرار التظاهر والاعتصام لوقف الاستفتاء على "دستور الاخوان".


ويقول معارضون وناشطون إن الاعلان الجديد لم يتطرق الى اساس الازمة السياسية في مصر المتمثلة في تركيز كل السلطات في يد الرئيس مرسي، وكذلك التوافق على الدستور من طريق  اعادة تأليف الجمعية التأسيسية.


ودعا التيار الشعبي بزعامة صباحي في بيان الى الغاء الدعوة الى الاستفتاء على مشروع الدستور "كسبيل وحيد وأخير لتجاوز الأزمة الراهنة".
ويعقد رئيس نادي قضاة مصر المستشار أحمد الزند مؤتمراً صحافيا غداً الثلثاء يعلن خلاله الموقف النهائي لقضاة مصر من الإعلان الدستوري.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved