|
افتتح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدورة الجديدة لمجلس الأمة، محذراً من أنه لن يسمح بأي ممارسات غير قانونية أو فوضى في الشوارع. ومنعت قوى الأمن ناشطي المعارضة من الاقتراب من المبنى.
وقال أمير البلاد: "من الجدير ان نتفهم قلق أهل الكويت ومخاوفهم حيال ما شهدته الساحة المحلية أخيراً من مظاهر الفوضى وتجاوز القانون والانحراف في الخطاب السياسي التي لم نألفها من قبل، وهي غريبة وطارئة على مبادئ مجتمعنا الكويتي وأعرافه الراسخة وما عرف به من قيم الاحترام المتبادل والاعتدال والتسامح وقبول الرأي والرأي الآخر". وإذ أكد الإيمان "الراسخ بحرية التعبير"، أضاف: "جميعنا نستنكر تلك الممارسات وما شابها من أعمال تجاوزت القانون والأعراف والقيم المعهودة وأقلقت راحة المواطنين الآمنين في مساكنهم وأدت الى إشاعة الفوضى واستخدام لغة الإقصاء والتخوين بين ابناء الوطن الواحد". ودعا النواب الى ترك الجدل الذي لا طائل تحته واحترام حدود السلطة والتعاون مع الحكومة. وتساءل: "لماذا نفتح الباب واسعاً ونترك المجال متاحاً لكل يد خبيثة تضمر سوءا وشراً بأمن وطننا ومقدراته؟".
ووسط مقاطعة كبيرة وغياب كامل للمعارضة، تكتل النواب الشيعة الذين يشكلون ثلث أعضاء المجلس الـ50، فرجحوا كفة النائب علي الراشد ليفوز برئاسة المجلس بـ33 صوتاً، متفوقاً على علي العمير. وفاز النائب مبارك الخرينج بمنصب نائب الرئيس، والنائب كامل العوضي بمنصب أمين سر المجلس بالتزكية.
ويبدو أن المعارضة مستمرة في رفضها المجلس، وأعد ناشطون لـ"مبيت احتجاجي" قبالة المجلس، لكن الشرطة فرضت طوقاً على المكان. وتمكن عدد محدود من المتظاهرين من بلوغ الساحة التي تسميها المعارضة "ساحة الإرادة"، ثم غادروها مع وصول القوات الخاصة تمهيدا لقدوم الأمير، وانتقلوا الى ساحة قريبة امام قصر العدل حيث اوقفت الشرطة اثنين منهم. وكان ألف متظاهر اعتصموا ليل السبت - الاحد في المكان للمطالبة بحل المجلس متحدين البرد القارس. وناشد النائب السابق معتصم البراك أنصار المعارضة عدم التراجع قبل حل الأمير "برلمان الدمى" والدعوة إلى انتخابات جديدة.
ويذكر أن الولايات المتحدة تنشر 13500 جندي أميركي في الكويت في إطار موازنة ما تعتبره توسعاً إيرانياً في الخليج.
|