WED 1 - 4 - 2026
Declarations
Date:
Dec 17, 2012
Source:
جريدة الحياة
هجوم على صحف وأحزاب معارضة وعودة حصار المحكمة الدستورية
في وقت كان المصريون منشغلين بمتابعة الساعات الأخيرة لاقتراع محافظات المرحلة الأولى على مشروع الدستور مساء أول من أمس، فوجئ سكان حي الدقي التابع لمحافظة الجيزة التي تقترع ضمن محافظات المرحلة الثانية السبت المقبل، بمئات السلفيين يجوبون الشوارع شاهرين أسلحة، مرددين هتافات: «بروح بالدم نفديك يا إسلام»، و «بيوت الله نفديها بأرواحنا» و «حتى بيوت الله ضربوها والعلماء جواها حصروها»، في إشارة إلى الاشتباكات بين الموالاة والمعارضة في محيط مسجد القائد إبراهيم في الإسكندرية الجمعة الماضي.
ولم يتوقف الأمر عند حد التظاهر، لكن هذه المجموعة من السلفيين حاصرت مقر «التيار الشعبي» الذي يقوده المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي لساعات قبل أن يهاجموا مقر حزب «الوفد» بالزجاجات الحارقة والحجارة ويحرقوا مبنى صحفية «الوفد» الملحق بمقر الحزب ويهشموا سيارات صحافيين.
وأفيد بأن ثلاثة أشخاص أصيبوا بطلقات خرطوش كانت في حوزة المهاجمين، وهو ما أكدته وزارة الداخلية التي أعلنت إصابة عدد من جنودها بالخرطوش أيضاً. وتوجه بعض المهاجمين إلى مقري صحيفتي «الوطن» و «المصري اليوم» لحصارهما.
وحمل قادة «الوفد» ومسؤولون أمنيون أنصار المحامي السلفي المثير للجدل حازم صلاح أبو إسماعيل مسؤولية الهجوم، فيما قال رؤساء تحرير صحف مستقلة إنهم تلقوا رسائل تهديد من أنصاره. لكن أبو اسماعيل تبرأ من هذا كله، معتبراً أن تحميله مسؤولية أحداث العنف «تضليل إعلامي». وشدد على «ضرورة رحيل وزير الداخلية فوراً»، متوعداً بحصار قسم شرطة الدقي.
وكان أنصار أبو إسماعيل فضوا قبل ساعات من بدء الاستفتاء على مشروع الدستور حصاراً استمر أسبوعاً فرضوه على مدينة الإنتاج الإعلامي في مدينة السادس من أكتوبر جنوب القاهرة.
وعقد رئيس حزب «الوفد» السيد البدوي مؤتمراً صحافياً في ساعة متقدمة من مساء أول من أمس حمل فيه الرئيس محمد مرسي مسؤولية «الاعتداء على مقر حزبه»، داعياً الرئاسة والنائب العام «إذا كانوا قد أتوا من أجل المصريين كافة»، إلى تقديم من اعتدوا على المقر وأحرقوه إلى العدالة، «فالمجرمون الذين اعتدوا على الوفديين وقاموا بإطلاق الرصاص الحي عليهم يجب أن يقدموا للعدالة».
واعتبر البدوي أن «ما حصل لمقر الوفد مجرد محاولة لتشتيت انتباه الشعب عما جرى في الاستفتاء، ومحاولة لإرهاب الوفد ورئيسه». ووصف الحادث بأنه «صبياني لا يؤثر على مسار الحزب ورجاله». وأعلن أن من اقتحموا مقر الحزب «هم أنصار الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل، والحزب حرر محضراً بهذه الواقعة».
وأشار إلى أنه «تم تحطيم 12 سيارة خاصة بالصحافيين، كما أن معاينة الشرطة لمكان الاعتداء أثبتت أن هناك آثاراً لطلق ناري حي على جدار المقر، وأن هناك بعض الإصابات بين أعضاء شباب الحزب بطلق خرطوش». ونبه الرئيس مرسي إلى أن «الاحتقان يزداد بين الشعب، ودولة المؤسسات تنهار، والانفجار قادم».
وأفيد بأن وزير الداخلية أحمد جمال الدين عقد اجتماعا مع قيادات وزارته بعد بضع ساعات من الحادث. وأوضح مصدر أمني أن الاجتماع ناقش «الحاجة إلى ضرورة تغيير التخطيط والتحرك الأمني خلال هذه المرحلة»، مشيراً إلى أنه «تمت مناقشة إعادة تسليح القوات من أجل تأمين المنشآت الحيوية والمهمة في البلاد، ومواجهة أحداث العنف الأخيرة التي شهدها الشارع وما شهدته من استخدام لأسلحة نارية وخرطوش في التعدي على المواطنين ورجال الشرطة».
من جانبه، طالب بإقالة وزير الداخلية، ووصفه بـ «المطلب اللازم الآن». وقال: «لا يحول دون ذلك أدبه في الحديث ولا حلاوة لفظه أو لياقة تعامله الشخصي، والعبرة بأعماله. ولقد رأينا فوارق الاحتياطات الأمنية». وأكد أنه «لا علم لي مطلقاً بما يحدث الآن من أعمال شغب أو حصار مقرات، وغير مسؤول عن أي من هذه الأعمال».
من جهة أخرى، حاصر عشرات من الإسلاميين مقر المحكمة الدستورية العليا أمس مجدداً ومنعوا رئيسها القاضي ماهر البحيري من الدخول. وكان الإسلاميون نقلوا اعتصامهم من حرم المحكمة إلى الرصيف المقابل لها بعدما هدد القضاة بعدم الإشراف على الاستفتاء على الدستور طالما المحكمة محاصرة وقضاتها ممنوعون من الدخول، وفور انتهاء عمليات فرز الأصوات في المرحلة الأولى من الاستفتاء عاد عشرات الإسلاميين إلى الاعتصام أمام أبواب المحكمة.
واتصل البحيري أمس بقيادات أمنية في مديرية أمن القاهرة وأبلغهم بما قام به المعتصمون من منع لقضاة المحكمة من الدخول. وضرب المعتصمون، وهم جميعاً من أعضاء التيارات الإسلامية وأنصارها، طوقاً من الخيام حول مقر المحكمة وأبوابها، ما اضطرت معه المحكمة إلى تعليق جلساتها وإرجاء القضايا المنظورة أمامها إلى أجل غير مسمى.
Readers Comments (0)
Add your comment
Enter the security code below
*
Can't read this?
Try Another.
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved