WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Dec 17, 2012
Source: جريدة الحياة
نصرالله: المعركة طويلة في سورية والرهان على سقوط النظام خاطئ
في موقف هو الأعنف له منذ اندلاع الأزمة في سورية، شن الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله هجوماً على المعارضة السورية والدول الداعمة لها، وقال: «للأسف، المعركة طويلة في سورية والسبب ان المعارضة المسلحة ومن يقف خلفها من دول إقليمية ودولية ترفض أي حوار مع النظام، ما يعني الاستمرار في المواجهة المسلحة والمزيد من الدمار والقتال ونزف الدم، والنظام يدافع عن وجوده نتيجة قناعاته وجزء كبير من الشعب معه».
 
وسأل نصرالله في خطاب ألقاه أمس عبر الشاشة في احتفال تخرج جامعيين: «لماذا يرفضون الحوار مع النظام السوري؟». غامزاً من قناة بعض قيادات 14 آذار «التي قالت، كما قيل لها، ومنذ اليوم الأول للأحداث إن النظام في سورية سيسقط بعد شهرين، ولما لم يسقط صاروا يمددون المدة لسقوطه».
 
ونصح هذه القيادات بألاّ تبني حساباتها على تقديرات خاطئة. وقال: «منذ العام 2005 حتى اليوم، لم تبنِ 14 آذار مواقفها إلا على رهانات كانت خاطئة، والآن ترتكبون الخطأ نفسه. وأنصحهم بألا يستمروا في هذه التقديرات وبأن يعيدوا النظر في مقاطعتهم ولا يزيدوا البلد تقسيماً ويعودوا الى المجلس النيابي لمناقشة قانون الانتخاب وعلى ضوء نتيجته تشكل حكومة».
 
وخص نصرالله تنظيم «القاعدة» بحيز من خطابه، وقال إن «الأمور في سورية تزداد تعقيداً، وحتى من يعتقد ان المعارضة المسلحة قادرة على حسم المعركة عسكرياً فهو مشتبه جداً. ولا علاقة بيننا وبين تنظيم القاعدة، بل سجال، وأحياناً خصومة وإذا كانوا يعادوننا فهذا شأنهم، لكنني أوجه لهم نداء أقول فيه ان الأميركيين والأوروبيين وبعض الحكومات في العالم العربي والإسلامي نصبت لهم كميناً في سورية».
 
وأضاف ان هذه الحكومات «فتحت للقاعدة فسحة ليأتوا الى سورية وغيرها ليقتل بعضكم بعضاً، وأنتم وقعتم في هذا الكمين. ولو فرضنا ان هذه الجماعات التي تنتسب الى القاعدة استطاعت ان تحقق انجازاً في يوم من الأيام فهي أول من سيدفع الثمن كما دفعته في بلدان أخرى».
 
وعاد نصرالله الى مخاطبة 14 آذار وقال لهم: «انتبهوا، فالأميركيون غير مستعجلين لإنهاء الموضوع في سورية بل يريدونه ان يطول لأن المزيد من القتل يعني ان سورية ضعيفة وهزيلة ومدمرة وتشطب من المعادلة الإقليمية وهذا لمصلحة أميركا وإسرائيل».
 
واعتبر ان كل من يمنع الحوار في سورية هو مجرم، وقال إن «المشكلة صارت أكثر تعقيداً لأن هناك تيارات تكفيرية دخلت على الخط بقوة وهذا أقلق حتى حلفاءها في المعارضة السورية ومن يقرأ تجارب هذه القوى في البلدان الأخرى من حقه أن يقلق».
 
ودعا نصرالله الحكومة اللبنانية إلى ان تحسم أمرها من سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام، وقال: «آن الأوان لأن ننهي النقاش فيها ونرسل مشروع القانون الى المجلس النيابي لأنه آن الأوان للخروج من الجدل والتوتر القائم مع ان حجم المعاناة من الأزمة المعيشية كبير جداً ومخاطرها وانعكاساتها واضحة والناس تسرق بسبب الحاجة وهذا لا يبرر السرقة».
 
ولفت الى ان «المقاومة قوية في وجدان شعبها وأهلها قبل أن تكون قوية بسلاحها، وهي أقوى من أن تنال منها هذه المؤامرات، فماذا يبقى لكم غير الشتائم والاتهامات وألاّ تتركوا قصة في العالم إلا وتركبونها على حزب الله».
 
وحذر نصرالله من الأزمة المعيشية والاقتصادية وقال إن على الدولة اللبنانية ان تحلها وليس الحكومة لأن الحل تلزمه الموالاة والمعارضة، داعياً الى تشكيل مجموعة عمل وطني تضع خطة بمعزل عن انقساماتها وخلافاتها لمعالجة هذه الأزمة قبل الانهيار.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved