|
وكالة الأناضول
كشف المعتقل السابق في سجن صيدانيا، والناشط الإعلامي الملازم المنشق "معن خضر" عن مصير مجهول ينتظر 2500 ضابط في سجن صيدانايا، في دمشق. وأشار الملازم خضر، الذي قضى عاما تقريبا في أقبية سجن صيدنايا المعروف (بالسجن الأحمر) إلى أن "غالبية الضباط المعتقلين من محافظتي حمص وحماة"، وأكد أن "من بينهم ضباطا في الحرس الجمهوري، والفرقة الرابعة، وأصحاب رتب رفيعة". وذكر أن معظم التهم التي وجهت للضباط في السجن هي "محاولة الانشقاق عن الجيش النظامي أو السكوت عن منشق أو محاولة الانشقاق". وهي تهم تصل عقوبتها إلى عامين على أقل تقدير. فيما اعتقل الملازم خضر على خلفية "إنشاء غُرف في برنامج (سكايب) حرض فيها ضباطا في النظام على الانشقاق من الجيش، وقدم معلومات عن تحركات الجيش النظامي". وقضى الملازم المنشق في غرف التحقيق في فرع (93) سئ الصيت، في شعبة المخابرات العامة في "كفرسوسة"، 86 يوما، حيث أمضى فترة اعتقاله بالعزل الانفرادي، وهو سجن تحت الأرض، تنعدم عنه الإضاءة والنظافة. وفي إطار الحديث عن التعذيب داخل السجن الأحمر الذي قضى فيها الملازم بقية فترة اعتقاله، لفت خضر إلى أن "أساليب التعذيب كافة الجسدية والنفسية تُمارس ضد المعتقلين، ولم يستثن السجانون وسيلة تعذيب إلا ومارسوها بحق المعتقلين الذين بلغ عددهم خلال فترة احتجاز الملازم خضر قرابة 6000 سجين". وأشار إلى أن "مجندين لا تتجاوز أعمارهم 20 عاما يمارسون التعذيب بالصعق الكهربائي، وتوجيه الشتائم الجارحة والقادحة بحق الذات الإلهية، ودين الإسلام، والعِرض لضباط بلغت فترة خدماتهم العسكرية 30 عاما". وقال خضر إن "مسؤولي السجن يجبرون الضباط على ارتداء بزاتهم العسكرية مقلوبة لزيادة إذلاهم، ويجلسون ورؤوسهم مقابل الحائط، ومنع الحديث داخل زنزاناتهم ولو همسا". وخرج الخضر من السجن بعفو رئاسي في 26 كانون الأول، وحمل على عاتقه نقل معاناة زملائه داخل أقبية السجن لوسائل الإعلام وعالم الحرية.
|