WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 15, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
57 دولة طلبت إحالة سوريا على المحكمة الجنائية الدولية
ناشطون سوريون أعلنوا مقتل 21 ولداً في عمليات للجيش النظامي والأطلسي رصد إطلاق "سكود"

نيويورك - علي بردى   العواصم - الوكالات :
في يوم دام آخر في سوريا اوقع عشرات القتلى بينهم 26 ولداً في عمليات قصف اكثرها بالطائرات الحربية في مناطق مختلفة من سوريا استناداً الى ناشطين سوريين (راجع العرب والعالم)، قدمت 57 دولة طلباً الى مجلس الامن لاحالة ملف النزاع السوري على المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب. واعلنت موسكو ان الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن ستعقد اجتماعاً في شأن سوريا على هامش العرض الذي قدمه الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي الى المجلس نهاية الشهر الجاري.


وسلم القائم باعمال المندوب السويسري الدائم لدى الامم المتحدة توماس غوبر رسالة الدول الـ57 الى نظيره الباكستاني رئيس مجلس الامن للشهر الجاري السفير مسعود خان. وجاء في النص انه "في تشرين الثاني 2011، وثقت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول سوريا والتابعة للامم المتحدة، انماطاً من الاعدام من دون محاكمة والاعتقال التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب، بما في ذلك العنف الجنسي، الى الانتهاكات لحقوق الاطفال، وعبرت عن قلقها البالغ من أن جرائم ضد الانسانية ارتكبت منذ بداية الاضطرابات في البلاد في آذار 2011".


وذكرت الرسالة بأن القرارات التي اتخذها مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان والمناشدات الكثيرة التي اطلقتها المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الانسان والبيان النهائي لمجموعة العمل التي اجتمعت في جنيف في 30 حزيران 2012، شددت كلها على المحاسبة ومنع الافلات من العقاب على الجرائم الاخطر بموجب القانون الدولي. ولاحظ غوبر في بيان منفصل انه "بعد سنتين من القتال المرير والدامي، لا يزال الوضع الانساني يتدهور اكثر فأكثر"، مضيفاً ان "الحرب ازهقت أنفس نحو 60 الف شخص، اكثرهم مدنيون، ولا يبدو ان ثمة حلا سياسياً في الأفق". وتمنى باسم بلاده ان "توجه الرسالة اشارة واضحة الى انه ينبغي احترام القيم الاساسية لحقوق الانسان واقامة العدالة"، موضحا ان هدف الرسالة "تذكير ضحايا الحرب بأنهم غير منسيين، الى تحذير الاطراف المتحاربين من انه يتعين عليهم ان يوقفوا العنف ويحترموا حقوق الانسان والقانون الانساني الدولي".

 

موسكو

في موسكو، صرح نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لوكالة "انترفاكس" الروسية المستقلة :"لقد ايدنا فكرة عقد اجتماع للدول الخمس الدائمة العضوية وربما تحديدا في مناسبة عرض تقرير الابرهيمي في نيويورك".
وسئل عن مستوى المشاركين في هذا اللقاء، فأجاب بأن موسكو منفتحة على "أي فكرة". وقال ان "(لقاء) وزاريا غير مرجح كثيرا. سيكون اما على مستوى نواب الوزراء وإما على مستوى الممثلين الدائمين". وأشار الى ان هذا الاجتماع سيحصل "قبل نهاية كانون الثاني، في حدود 25، 26، 27".


والى روسيا والصين، أكبر داعمين للنظام السوري، ان الدول الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا التي تطالب برحيل الرئيس بشار الاسد.
من جهة اخرى، أعلن بوغدانوف ان الامانة العامة للامم المتحدة تدرس خيارات مختلفة لارسال مراقبين دوليين الى سوريا. وقال: "يبدو انه ستظهر الحاجة الى ارسال قوة كبيرة من المراقبين الى هناك. أعتقد أني أعلم ان خيارات عدة يجري بحثها في الامانة العامة للامم المتحدة على مستوى الخبراء".
 

سوريات يهربن من الاغتصاب

في عمان، أفادت لجنة الانقاذ الدولية التي تتخذ الولايات المتحدة مقراً لها في تقرير، ان الاغتصاب يستخدم أداة حرب خلال النزاع الدائر في سوريا وهو عامل "رئيسي" وراء فرار الكثير من النساء والفتيات الى دول مجاورة.


وقالت في تقرير عنوانه "سوريا: أزمة اقليمية" ان الاغتصاب "سمة مهمة ومثيرة للقلق في الحرب الاهلية في سوريا". واضافت انه "خلال ثلاثة تقويمات أجرتها اللجنة في لبنان والأردن وسوريا وجدت ان الاغتصاب هو السبب الرئيسي لفرار عائلات من البلاد"، داعية الى معالجة هذه القضية عاجلا.


واستنتجت ان " عددا كبيرا من النساء والفتيات تحدثن عن التعرض لاعتداءات في العلن او في منازلهن، وبشكل أساسي من مسلحين. وحوادث الاغتصاب تلك، التي تكون احياناً من اكثر من جانٍ، غالبا ما تحدث امام أفراد الأسرة".


وقالت اللجنة كذلك إنها أُعلمت باعتداءات تم فيها خطف نساء وفتيات واغتصابهن وتعذيبهن ثم قتلهن. ونادرا ما تبلغ الضحايا عن العنف الجنسي نظرا الى "الاعراف الاجتماعية ووصمة العار التي يلحقها الاغتصاب بالنساء والفتيات وأسرهن".
كما تخوف عدد من الضحايا اللواتي قابلتهن اللجنة من التعرض للانتقام من المعتدين او للقتل على أيدي أفراد الاسرة التي "لحق بها العار"، او أن يزوجن في سن مبكرة "حفاظا على شرفهن" .

 

ميدانيا

قتل 21 ولداً في عمليات قصف أكثرها بسلاح الطيران في مناطق مختلفة من سوريا أمس. واعلن حلف شمال الاطلسي ان صواريخ "باتريوت" التي نشرت في تركيا لمواجهة تداعيات محتملة للنزاع السوري على الاراضي التركية، ستصير جاهزة للعمل مطلع شباط وربما قبل ذلك.   

 

قال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له ان ثمانية أولاد وخمس نساء قتلوا في غارة شنتها الطائرات  الحربية السورية على ضاحية المعضمية جنوب غرب دمشق.   واوضح  ان اعمار الاطفال تتراوح بين ستة اشهر و14 سنة، يضافون الى أكثر من 3500 ولد احصى المرصد سقوطهم منذ بدء النزاع السوري قبل نحو 22 شهرا.   واظهر شريط مصور بثه المرصد في موقع "يوتيوب" الالكتروني اشخاصا ينتشلون جثة فتى غطاه الركام، بينما صور شريط آخر جثث ستة أولاد بعضهم ممدد على قطع من القماش والدم يغطي وجوههم. ويسمع شخص يقول: "هؤلاء هم المستهدفون ... هؤلاء هم من يقاتلهم بشار الاسد، هؤلاء من يقاتلهم طيران الميغ الحربي".


 لكن الوكالة  العربية السورية للأنباء "سانا" أوردت رواية مختلفة إذ قالت ان "ارهابيين من داريا اطلقوا اليوم قذيفة في اتجاه المعضمية اصابت مبنى مدنيا"، مما ادى "الى وقوع ضحايا بينهم اطفال ونساء".


وتحدث المرصد عن غارة اخرى شنتها الطائرات الحربية على منطقة العتيبة في ريف العاصمة، وأوقعت ثلاثة قتلى بينهم ولد.  وادى قصف على بلدة حوش عرب في المنطقة عينها الى مقتل اربعة اشخاص من عائلة واحدة، بينهم ولد يبلغ من العمر ست سنوات وشقيقه (18 سنة) وابن عمهما (سبع سنوات).


وفي مدينة حلب، قتل اربعة اولاد، اكبرهم في التاسعة، نتيجة قصف تعرض له حي الحيدرية. كذلك قتل ولدان في غارة جوية على بلدة مسكنة في ريف حلب، وآخر اثر سقوط قذيفة هاون على مدينة القصير في ريف حمص، وولد برصاص قناص في بلدة بنش في محافظة ادلب، وولدان في غارة على بلدة اللطامنة في ريف حماه.
واتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" القوات النظامية باستخدام نوع جديد من القنابل العنقودية يتميز بالعشوائية وعدم التمييز، في هجومين شنتهما في محافظتي ادلب وحماه  خلال الشهرين الاخيرين.
وقالت وسائل إعلام حكومية تركية إن قذيفة هاون أطلقت كما يبدو من سوريا سقطت على حقل في تركيا قرب مخيم للاجئين يضم آلافا من السوريين على الحدود ولكن لم تقع إصابات.


وبدأت قوات حلف شمال الأطلسي نشر صواريخ "باتريوت" الدفاعية في تركيا لمواجهة اي هجوم محتمل من سوريا.  
وصرحت الناطقة باسم الحلف وانا لونجيسكو: "نتوقع ان تصير  الباتريوت جاهزة للعمل مطلع شباط ان لم يكن قبل ذلك".
واشارت الى ان العمل جار لايصال المعدات وتركيزها في جنوب تركيا منذ بداية السنة وسيستمر بضعة اسابيع.  
وقالت "لقد رصدنا اطلاق صواريخ عدة قصيرة المدى غير موجهة هذا الشهر بما فيها  الصاروخ الذي اطلق الاحد"... "شاهدنا على مدى الايام الثلاثين الاخيرة اطلاق قوات النظام اكثر من 20 صاروخا قصير المدى".
واضافت ان الصواريخ التي اطلقت كما يبدو على اهداف للمعارضة سقطت في الاراضي السورية وأكثرها في شمال سوريا. لكن بعض الصواريخ سقط "قريبا جدا" من الحدود التركية.
وعندما يتحدث الحلف عن هذه الصواريخ، فانه يشير غالباً الى صواريخ أرض – أرض من طراز "سكود".


في المقابل، نقلت صحيفة "الوطن" السورية  القريبة من السلطات السورية عما وصفته بـ"معلومات وتقارير"، أن القوات المسلحة تمكنت السبت الماضي من القبض على خمسة أتراك يقاتلون مع إحدى المجموعات المسلحة في قرية خان العسل قرب مدينة حلب شمال البلاد. وقالت الى أن الأتراك الخمسة وقعوا في مكمن نصبه الجيش عند مدخل المدينة الغربي،  واعتقلوا لدى محاولتهم سرقة أحد المستودعات في المنطقة من دون الإشتباك معهم.
      


الحملة على الابرهيمي
وتعرض الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي مجددا لانتقادات من وسائل اعلام سورية قريبة من النظام، منها صحيفة "الثورة" الحكومية التي كتبت: "لا يشبه الأخضر الابرهيمي في مهمته كمبعوث أممي للأزمة في سوريا سوى سائح معمر حظي برحلة ترفيهية حول عواصم العالم".
ورأت صحيفة "الوطن" ان تصريحات الابرهيمي "ألقت الكثير من إشارات الاستفهام على دوره ووظيفته"، واصفة اياها بانها "مشبوهة".
 وكانت الصحيفة نشرت الاحد ما دار في الاجتماع الاخير بين الابرهيمي والرئيس السوري بشار الاسد في دمشق، مشيرة الى ان الاسد أنهى اجتماعه مع  الممثل الخاص المشترك عندما "تجرأ" الاخير على سؤاله عن مسالة الترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2014. ونقلت عن الاسد: "لست قبطان السفينة التي عندما يشعر بأنها بدأت تهتز يهرب منها".
 
■ في طهران، اعلنت وزارة الخارجية الايرانية ان رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي سيزور طهران اليوم.
ونقلت وكالة الانباء الطالبية الايرانية "ايسنا" عن الناطق باسم وزارة الخارجية رامين مهمانباراست ان رئيس الوزراء سيكون على رأس "وفد سياسي واقتصادي رفيع"، من غير ان تذكر مدة الزيارة والمواضيع التي ستطرح خلالها.

 

 


بمَ أوصى الأسد في حال اغتياله ؟

 

نسبت الى مصادر سياسية رفيعة المستوى أن القيادة السورية عقدت سلسلة اجتماعات أمنية خاصة برئاسة الرئيس السوري بشار الأسد في الساعات الثماني والأربعين التي أعقبت خطابه السياسي الاسبوع الماضي أبلغ فيها أن القوى الدولية يستحيل أن تشن عملية عسكرية كبيرة على سوريا.
ونقل موقع "داماس بوست" عن هذه المصادر أن الأسد قال "إنه من المحتمل وضع خطة تنفذها أجهزة استخبارات دولية وإقليمية، ترتكز على تهريب نوع من الصواريخ الأميركية السرية إلى الأراضي السورية تعمل بتقنيات بسيطة ولكن بقدرات عالية ودقيقة لاستهداف مقار يحتمل أن يكون فيها الأسد".
وأضافت إن الأسد أبلغ القادة العسكريين أنه في حال نجاح عملية كهذه، واذا أدت إلى اغتياله، فإنه يمنح تفويضا ميدانيا لكبار القادة في الجيش والاستخبارات لشن غارات صاروخية مستمرة على أهداف داخل إسرائيل، وكذلك إطلاق صواريخ ضد قطع عسكرية أميركية وإسرائيلية في البحر الأحمر، والبحر المتوسط، وتعطيل حركة الملاحة الجوية فوق البحر المتوسط، باستهداف طائرات مدنية أوروبية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved