|
عمان – عمر عساف يتوجه الناخبون الاردنيون اليوم الى صناديق الاقتراع لانتخاب مجلس النواب السابع عشر، وسط مقاطعة الحراك الاصلاحي الشعبي، بما فيه الحركة الاسلامية التي تعتبر ابرز تيارات المعارضة، والحزب الشيوعي الاردني وحزب الوحدة الشعبية اليساريين. ويتنافس على المقاعد الـ 150، 1425 مرشحا ومرشحة، ومنهم 819 ضمن قوائم يتنافسون على 27 مقعدا، و606 على المقاعد الفردية وعددها 123 منها 15 مقعدا حصة اضافية للنساء و9 مخصصة للبدو و9 للمسيحيين و3 للشركس والشيشان.
وتشرف على ادارة العملية الانتخابية الهيئة المستقلة للانتخابات التي انشئت بموجب التعديلات الدستورية الاخيرة، وأوكلت رئاستها الى السياسي المخضرم وزير الخارجية سابقا عبدالله الخطيب. ولتأكيد استقلاليتها ونزاهة هذه الانتخابات، احالت الهيئة المستقلة على القضاء عددا من المرشحين بتهمة شراء الاصوات، واوقف الادعاء العام خمسة من المرشحين ذوي "العيار الثقيل" على ذمة التحقيق.
ويحدو الحكومة تفاؤل حذر بنسبة اقتراع جيدة، توقع الناطق باسمها سميح المعايطة ان تكون ضمن المعدلات الطبيعية في الاردن والعالم، مستندا الى حصيلة التسجيل المرتفعة التي بلغت مليونين و281 الفا من اصل ثلاثة ملايين مواطن يحق لهم الاقتراع.
وقدرت دراسة مسحية اجراها باحثون مستقلون ونشرت نتائجها الاثنين ان نسبة المقترعين ستصل، على رغم المقاطعة، الى 61,5 في المئة من مجموع الناخبين. في المقابل، يراهن الحراك الاصلاحي والاسلاميون على فشل هذه الانتخابات، إن لم يكن من حيث نسبة المقترعين، فمن حيث شرعيتها ومدى تمثيلها لارادة الشعب.
ورأى نائب المراقب العام لجماعة "الاخوان المسلمين" زكي بني ارشيد، في تصريح لـ"النهار"، ان المهم "ليس اجراء الانتخابات وانما قدرتها على اقناع الشعب والتعبير عن ارادته". ولا يخفي بني ارشيد تخوفه من ان المجلس المقبل "لن يبتعد كثيرا بمواصفاته وقدراته عن سابقه"، الذي كان اداؤه متواضعا جدا وارتهنت ارادته برغبات النظام واجهزته. ويطالب المقاطعون للانتخابات، استنادا الى بني ارشيد، بـ"ازالة التناقضات والتشوهات في نصوص الدستور المتعلقة بآلية تشكيل الحكومات ومجلسي النواب والاعيان لتنسجم مع روح الدستور وروح الديموقراطية".
وفي اعتقادهم ان عدد المقاعد المخصصة للقوائم النسبية لا تتيح المجال لتنمية الحياة السياسية وتمكين الاحزاب من ممارسة دور فاعل. ويرجح مراقبون ان ترتفع نسبة المقترعين في المحافظات والاطراف، وتكون منخفضة في العاصمة عمان والمدن ذات الكثافة السكانية مثل الزرقاء والرصيفة وفي المخيمات، لاتكاء معظم المرشحين على العصبية القبلية القوية خارج مراكز المدن الكبيرة، وخصوصا في البوادي والارياف.
وتعتمد هذه الانتخابات على نظام الصوت الواحد المجزوء المعمول به سابقا، وهو الذي لاقى رفضا شديدا من مختلف القوى السياسية ومن اللجان الوطنية للحوار، لاثره السلبي في تفسيخ المجتمع وتكريس العصبية القبلية. واضيف اليها صوت "للوطن" لانتخاب مقاعد القائمة الوطنية التي تتنافس لملئها 61 قائمة.
|