WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 29, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المصريون يتحدّون الطوارئ وجبهة الانقاذ ترفض الحوار
واشنطن تندّد بالعنف وبان يؤكّد الحق في التظاهر

تحدّى المصريون قرار الرئيس محمد مرسي اعلان حال الطوارئ في ثلاث محافظات بمنطقة القناة ومنع التجول ليلاً واشتبكوا مع شرطة مكافحة الشغب في السويس والقاهرة لليوم الخامس توالياً، مع رفض جبهة الانقاذ الوطني التي تضم أبرز أحزاب المعارضة وشخصياتها، دعوة مرسي الى حوار وطني، مشترطة تنازلات كبيرة لكسر احتكار جماعة "الاخوان المسلمين" السلطة، منها تأليف حكومة وحدة وطنية واعادة صوغ الدستور.


ونددت واشنطن بالعنف الدامي الذي يجتاح مصر منذ ايام، ودعت الزعماء المصريين الى أن يقولوا صراحة ان العنف غير مقبول.
وصرح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني بان واشنطن رحبت بالدعوة الى حوار وطني وحضت جميع المصريين على استخدام العملية الديموقراطية سلمياً. وأضاف: "ننتظر من جميع المصريين التعبير عن انفسهم سلميا، كما ننتظر من الزعماء أن يؤكدوا بوضوح ان العنف غير مقبول".
 وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون قلقه العميق من أعمال العنف التي تشهدها مصر. وسئل ناطق باسمه عن فرض حال الطوارئ، فأجاب بأن الامين العام "يؤكد الحق في التظاهر السلمي".

 

اشتباكات

ودارت اشتباكات عنيفة بين مئات من المتظاهرين ورجال الامن مساء في وسط القاهرة، فيما أحرق متظاهرون آلية تابعة للشرطة استولوا عليها في وقت سابق.
وهاجم رجال الامن مئات من المتظاهرين على جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة، بعدما أدوا صلاة الغائب على أرواح ضحايا أحداث "ثورة 25 يناير" التي حصلت قبل سنتين وأرواح آخرين قضوا في الأيام الاخيرة.


 كذلك، شهدت المحافظات المصرية الثلاث التي فرضت فيها حال الطوارئ، وهي السويس والاسماعيلية وبور سعيد، تظاهرات واشتباكات بين رجال الأمن ومتظاهرين خرجوا إلى الميادين لإحياء الذكرى الثانية ليوم "جمعة الغضب" الذي سقطت خلاله غالبية القتلى والجرحى في "ثورة 25 يناير".


وأقر مجلس الشورى الذي يتولى السلطة التشريعية في البلاد حالياً مشروع قانون يتيح للجيش المشاركة في حفظ الامن وتوقيف المدنيين.


ويقضي القانون، بان "تدعم القوات المسلحة أجهزة الشرطة وبالتنسيق الكامل معها في إجراءات حفظ الأمن وحماية المنشآت الحيوية في الدولة حتى انتهاء الانتخابات التشريعية وكلما طلب منها ذلك مجلس الدفاع الوطني" الذي يرأسه مرسي ويضم رئيس الوزراء ورئيسي مجلسي البرلمان ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والمال والعدل والصحة ورئيس المخابرات العامة ورئيسي لجنتي الدفاع والامن القومي في مجلسي البرلمان.

وليلاً، أفاد مصدر طبي ان شخصاً قتل بالرصاص في الاشتباكات أمام قسم شرطة العرب في بورسعيد.

 


جبهة الإنقاذ رفضت دعوة مرسي إلى الحوار ودعت إلى تظاهرات جديدة الجمعة
 

اعلن زعماء جبهة الانقاذ الوطني المصرية المعارضة رفضهم دعوة الرئيس المصري محمد مرسي الى حوار وطني، مطالبين بضمانات لجديته، في مقدمها تأليف حكومة وحدة وطنية وتعديل الدستور واقالة النائب العام، ودعت في الوقت عينه الى تظاهرات جديدة في انحاء البلاد الجمعة المقبل.

مع تصاعد الازمة واستمرار الاشتباكات في القاهرة وعدد من المحافظات بين مجموعات من المتظاهرين والشرطة، اقرت الحكومة المصرية مشروع قانون يتيح لمرسي نشر الجيش للمساعدة في حفظ الامن كلما رأى ضرورة لذلك.


وفي خطوة من شأنها تمديد الازمة السياسية الاخيرة التي تشهدها مصر، أعلنت جبهة الإنقاذ الوطني أنها لن تقبل دعوة مرسي الى حوار وطني إلا بشروط تضمن جدية الحوار، ومنها رفع حال الطوارئ التي فرضها الرئيس في محافظات قناة السويس أمس، وإعلان مسؤوليته السياسية عن إراقة الدماء في الاضطرابات التي حصلت في الأيام الاخيرة.


وصرح المنسق العام للجبهة محمد البرادعي في مؤتمر صحافي عقده زعماء الجبهة: "لن نشارك في حوار خال من المضمون ويهتم بالشكل أكثر من أي شيء آخر... لن نذهب إلى حوار اليوم. سنبعث برسالة إلى الشعب المصري وإلى رئيس الجمهورية بما نعتقد أنه أساسيات الحوار. إذا وافق عليها الرئيس نحن مستعدون للحوار...أية دعوة توجه إلينا يجب أن توجه إلى جبهة الإنقاذ... لن نقبل أية دعوة موجهة إلى حزب أو فصيل".


وطالب حمدين صباحي، وهو أحد الزعماء البارزين للجبهة، بأن "يقر الرئيس بأن مصر تحتاج إلى حكومة وحدة وطنية تقاوم الفقر الذي ينهش المصريين"، مضيفا أن من الشروط إلغاء الآثار المترتبة على إعلان دستوري أصدره مرسي في تشرين الثاني 2012 وواجه معارضة شديدة، وإقالة النائب العام المستشار طلعت إبرهيم الذي تمكن مرسي من تعيينه بموجب الإعلان الدستوري.
وقال: "(في الماضي) لم نرفض الحوار أبدا"، في إشارة إلى قبول المعارضين بحوار دعا إليه مرسي في وقت مبكر من رئاسته التي بدأت في حزيران، و"كانت النتيجة أنه أصدر الإعلان الاستبدادي". وطالب بإقالة النائب العام شرطا لقبول الدعوة الجديدة الى الحوار.

 

بيان الجبهة

وفي بيان صدر بعد المؤتمر الصحافي، طالبت الجبهة برفع حال الطوارئ في محافظات بورسعيد والسويس والإسماعيلية والتي شهدت اضطرابات دموية خلال الأيام الاخيرة. وقالت إنها ترفض "وسائل التهديد والترويع" التي وردت في كلمة مرسي، في إشارة الى تلميح الرئيس الى احتمال توسيعه نطاق الطوارئ. وأكدت أن "الحوار الجاد والنزول على إرادة الأمة هو الخطاب الوحيد الذي يمكن أن يقبله شعبنا"، و أن الحوار يبدأ فقط عندما تتوقف الجرائم وآلة قتل شهدائنا وإصابة جرحانا وإطلاق يد السلطات في ترويع شعبنا في مدن القناة والقاهرة والإسكندرية وكل المحافظات الثائرة". وأضافت أن الجبهة "تحمل الرئيس مرسي ونظامه ووزير داخليته المسؤولية السياسية والجنائية (عن قتل المتظاهرين واصابتهم) وتطالب بخضوع كل هؤلاء للتحقيق"، معتبرة فرض الطوارئ في مدن القناة عقابا جماعيا، ومشددة على "ضرورة رفع الطوارئ في أسرع وقت ممكن ورفض العقاب الجماعي لأهلنا في السويس والإسماعيلية وبورسعيد".
 ووجه مرسي دعوته الى الحوار وسط اضطرابات دموية في محافظات القناة الثلاث سقط فيها عشرات القتلى، واحتجاجات في القاهرة ومدن أخرى بدأت قبل أيام، في الذكرى الثانية للانتفاضة التي أسقطت الرئيس حسني مبارك عام 2011.


القوات المسلحة

واقرت الحكومة مشروع قانون يقضي بـ"زيادة فترة مشاركة القوات المسلحة مع الشرطة المدنية في مهمات حفظ الامن التي كانت تنتهي (بموجب مرسوم سابق من رئاسة الجمهورية) باعلان نتيجة الاستفتاء (على الدستور)، حتى انتهاء الانتخابات التشريعية المقبلة، وكلما طلب رئيس الجمهورية منها ذلك".
ويعطي مشروع القانون وزير الدفاع حق "تحديد اماكن وجود افراد القوات المسلحة ومهماتها" ويمنح العسكريين "حق الضبطية القضائية" اي حق توقيف مدنيين واحالتهم على القضاء. وقد اقر مجلس الشورى، الذي يتولى السلطة التشريعية في البلاد حاليا مساء أمس هذا المشروع.


وكان الرئيس المصري هدد مساء الاحد باتخاذ مزيد من الاجراءات الاستئنائية في البلاد اذا اقتضت الضرورة. وقال في كلمة بثها التلفزيون الرسمي: "اكدت انني ضد اية اجراءات استثنائية، لكنني اكدت انني لو اضطررت سأفعل حقنا للدماء وحماية للمواطنين وها انا افعل... اذا رايت ان ابناء الوطن او مؤسساته او الممتلكات العامة والخاصة يتعرضون لخطر ساضطر الى أكثر من ذلك... سأضطر لفعل اكثر من ذلك، لمصلحة مصر سأفعل، هذا واجبي ولن اتردد فيه لحظة... سنواجه اي تهديد لامن الوطن بقوة وحسم في ظل دولة القانون". واعلن انه "أصدر تعليماته" الى قوى الامن بـ"التعامل بمنتهى الحزم والقوة مع من يعبث بأمن الوطن".


استمرار العنف

وتشهد مصر منذ اربعة ايام اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين كانت اعنفها في محافظة بورسعيد حيث سقط 37 قتيلا. وأمس، نزل الالاف الى الشوارع في بور سعيد لتشييع الستة الذين قتلوا الاحد في مواجهات مع الشرطة. وحلقت فوق موكب التشييع طائرتا هليكوبتر.
ومساء، تحدث شهود عن مواجهات في حي العرب.ونقلت "الاسوشيتد برس" عن المواطن ابرهيم عز الدين أن آلية عسكرية مدرعة فتحت النار على مواطنين.
وفي القاهرة، قتل شخص صباح أمس قرب ميدان التحرير حيث تجددت الاشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المتظاهرين المناهضين للرئيس.


وبدا الاستياء من الاجراءات الاخيرة واضحا في موقع المواجهات قرب ميدان التحرير.
وقال محمد صابر، وهو مهندس في الخامسة والستين:"مات مصريون من أجل الحرية والعدالة الاجتماعية والخبز. الان، وبعد 29 سنة من حكم مبارك، يحكمنا نظام أسوأ، فاشيون أكثر خطرا".
وبسقوط ضحية جديدة في القاهرة، ارتفعت الى 47 قتيلاً حصيلة اعمال العنف التي تشهدها مناطق متفرقة من مصر منذ الجمعة الماضي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved