WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 29, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية موزعة على مؤتمرين وأوباما "محتار"
باريس تدعو إلى دعم الائتلاف السوري لقطع الطريق على الإسلاميين

نيويورك – علي بردى رام الله - محمد هواش  العواصم - الوكالات
قال الرئيس الأميركي باراك أوباما امس انه "محتار" في ما اذا كان على بلاده التدخل في النزاع السوي المستمر منذ 22 شهراً، بينما نشرت اسرائيل نظاماً للدفاع الصاروخي على حدودها الشمالية خوفاً من تداعيات هذه الازمة. وحذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لدى افتتاحه مؤتمراً "فنياً" لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في باريس من أنه من دون تقديم الدعم للائتلاف ستكسب الجماعات الاسلامية الارض، بينما قال زعماء في الائتلاف انهم في حاجة الى 500 مليون دولار كي يتمكنوا من تغطية نفقات اعلان حكومة موقتة وطالبوا بتسليح قوى المعارضة المعتدلة. وبالتوازي مع مؤتمر باريس كانت "هيئة التنسيق الوطنية" السورية المعارضة مع قوى اخرى من المعارضة تطلق في جنيف "المؤتمر الدولي السوري" من اجل "توجيه رسالة الى العالم بأن هناك غالبية سورية تريد دولة مدنية ديموقراطية".

 

أوباما

وصرح اوباما لمجلة "نيو ريبابليك" بانه "في وضع مماثل للوضع في سوريا علي ان اتساءل: هل يمكننا ان نحدث فارقاً؟... هل يكون للتدخل العسكري وقع؟ كيف سيؤثر ذلك على قدرتنا على دعم قواتنا التي لا تزال منتشرة في افغانستان؟ ما ستكون عواقب تورطنا على الارض؟ هل يزيد ذلك العنف او يؤدي الى استخدام الاسلحة الكيميائية؟ ما الذي يقدم افضل الفرص لنظام مستقر لما بعد الرئيس السوري بشار الاسد؟ وكيف اوازن بين عشرات آلاف القتلى الذين سقطوا في سوريا وعشرات الالاف الذين يقتلون حالياً في الكونغو؟".


واضاف: "اني اتساءل دوماً أين ومتى على الولايات المتحدة التدخل او التحرك لخدمة مصلحتنا الوطنية وضمان امننا وليتناسب ذلك مع اعلى قيمنا وانسانيتنا".
وخلص الى القول: "في حين تحيرني هذه القرارات يبقى في ذهني اكثر من اي شيء آخر ليس فقط قدراتنا وامكاناتنا الهائلة بل ايضاً حدود" هذه القدرات والامكانات.
وأكد الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني مجدداً  رحيل الاسد وأن أيامه معدودة وسيسجله التاريخ طاغية يداه ملطختان بالكثير من الدماء.
ولاحظ أن المعارضة في سوريا تحرز تقدماً، مشيرا إلى أن بلاده ستواصل اتخاذ خطوات مع شركائها لتوفير المساعدات الإنسانية والمساعدات غير القاتلة للمعارضة، والوصول إلى مرحلة سوريا ما بعد الأسد بما يعكس إرادة الشعب ليقرر مستقبله بنفسه.


الابرهيمي

وفي نيويورك يقدم الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي بعد ظهر اليوم بتوقيت نيويورك (مساء بتوقيت بيروت) احاطة جديدة الى مجلس الامن. ويتوقع ان يطالب فيها المجتمع الدولي باتخاذ موقف موحد وتوفير دعم فعلي للجهود الديبلوماسية التي يبذلها.


وافاد ديبلوماسي دولي ان الابرهيمي "سيطلع اعضاء المجلس في جلسة مغلقة على الاوضاع المتدهورة في سوريا"، موضخا ان الديبلوماسي المتمرس سيعبر عن "خيبته العميقة" من المستويات التي وصلت اليها اعمال العنف بين القوات النظامية وقوى المعارضة المسلحة في كل المناطق السورية، فضلا عن "القوى الخارجية التي تقدم السلاح للطرفين". وافاد ان الاحاطة "ستركز ايضا على غياب الموقف الدولي الموحد من تفسير العملية الانتقالية" التي اتفق عليها كل المجتمع الدولي في حزيران 2012 في جنيف، بما "يسمح بوضع حد للمعاناة المحبطة للشعب السوري".


وعشية المؤتمر الذي تستضيفه الكويت للمانحين الدوليين غدا لجمع نحو 1,5 مليار دولار للمساعدات الانسانية للسوريين، حض مدير مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية جون غينغ على تقديم مزيد من الاموال لمساعدة ملايين السوريين المحتاجين بسبب الوضع المتدهور داخل البلاد والشتاء القارس في المنطقة. وقال: "كما نعلم، فان الوضع في سوريا يستمر في التدهور وهذا يعني ان ثمة حاجات اكبر... اناسا اكثر في عوز ولكن ايضا تزداد هذه الحاجات حدة اذ ان آليات التكيف تواصل الانهيار".
ونفى مكتب الناطق باسم الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون ما نشر عن تعرض الابرهيمي لجلطة دماغية.


تأهب اسرائيلي

على صعيد آخر، تسود اسرائيل حال تأهب وحذر، سببها مصير الاسلحة الكيميائية في سوريا، واحتمال سقوطها في ايدي منظمات معارضة او نقلها الى "حزب الله" في لبنان. ويزداد التأهب مع الحديث عن معارك بين الجيش السوري النظامي و"الجيش السوري الحر" قرب مستودعات الاسلحة الكيميائية، في محيط مدينتي حلب ودمشق.
وارسل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مستشاره للامن القومي الجنرال احتياط يعقوب عميدرور الى موسكو. ومن المتوقع ان يبحث مع نظيره الروسي، وكذلك مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في تطورات الوضع السوري، ونقل المخاوف الاسرائيلية الى المسؤولين الروس نظرا الى نفوذهم في سوريا.


ولفتت وسائل الاعلام الاسرائيلية الى "عودة وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مبكرا الى اسرائيل من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس"، ونسب بعض المواقع عودته المبكرة الى "تطورات الوضع في سوريا".


ونشر الجيش الاسرائيلي بطاريتين من منظومة "القبة الحديد" المضاد للصواريخ، قرب مدينة حيفا. واشار مراقبون في اسرائيل الى ان "التوقيت مرتبط بالشأن السوري"، الا ان الجيش اوضح ان "نقل المنظومة يتعلق بمناورات عسكرية مخطط لها".


واكد نتنياهو لدى لقائه وفدا من مجلس النواب الاميركي ان "هناك تعاونا كثيفا بين اسرائيل وواشنطن في كل المواضيع بما في ذلك التطورات في سوريا"، مشيرا الى "اهمية هذا التعاون ومساهمته في استقرار المنطقة وامن دولة اسرائيل".

 

باريس

دعت باريس، التي استضافت مؤتمراً "فنياً" لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الى تقديم الدعم للمعارضة السورية المعتدلة لقطع الطريق على المعارضة الاسلامية المتشددة، فيما طالب زعماء في الائتلاف بدعم مالي وتسليحي لمواجهة القوات النظامية. ولفتت موسكو الى انها لم تبد يوماً اعجابها بالنظام السوري، لكن همها استقرار سوريا.


وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في افتتاح المؤتمر الذي يحضره ديبلوماسيون من نحو 50 دولة، إن الاجتماع يجب أن يركز على جعل المعارضة أكثر تماسكاً سياسياً وعسكرياً لتشجيع المساعدة الدولية. وحذر من انه "في مواجهة انهيار دولة ومجتمع هناك خطر ان تكسب الجماعات الإسلامية أرضا إذا لم نتصرف كما ينبغي... لا يمكن أن ندع ثورة بدأت باحتجاجات سلمية مطالبة بالديموقراطية تتحول إلى صراع بين ميليشيات".


وأوضح أن لاجتماع باريس أهدافا تتمثل في تلبية حاجات السكان السوريين المتضررين والسعي الى هيكلة داخلية وإخضاع الوحدات القتالية المعارضة التابعة لـ"الجيش السوري الحر" لسلطته السياسية والإعداد للفترة الانتقالية بعد رحيل بشار الأسد. بيد ان نائب رئيس "الائتلاف الوطني" رياض سيف حذر من ان الوقت ليس في مصلحة المعارضة وانها لم تعد تريد وعوداً بالدعم لا يتم الوفاء بها. وقال إن المعارضة تحتاج إلى حكومة موقتة أو انتقالية لتقديم المساعدة إلى ملايين السوريين في المناطق "المحررة" والمساعدة على إسقاط نظام بشار الأسد. وشكا من ان الائتلاف يفتقر إلى الوسائل المالية والعسكرية اللازمة للتمركز في سوريا ودعم المدنيين في الميدان.


الى ذلك، أفاد النائب الآخر لرئيس الائتلاف رئيس "المجلس الوطني السوري" جورج صبرا إن الائتلاف يحتاج إلى 500 مليون دولار على الأقل لتأليف حكومة. وقال إن المعارضة تحتاج إلى السلاح منذ اللحظة الأولى، مشيرا إلى أنه في آخر اجتماع لـ"أصدقاء الشعب السوري" اعترف المشاركون بحق المعارضين في الدفاع عن أنفسهم، لكنه تساءل ما معنى ذلك إذا لم يستطع المعارضون تقديم المساعدة للضحايا.

 

منّاع

وفي موازاة مؤتمر باريس،  كشف رئيس "هيئة التنسيق الوطنية السورية" في المهجر هيثم منُاع، أن ديبلوماسيين أميركيين وروساً وأوروبيين يشاركون في أعمال "المؤتمر الدولي السوري" الذي بدأت أعماله في مدينة جنيف بسويسرا.
وقال إن هدف المؤتمر هو "توجيه رسالة إلى العالم بأن هناك غالبية سورية تريد دولة مدنية ديموقراطية ". وأضاف: "لا للعسكر ولا للحل الأمني، وبحكم أنه قال لا للديكتاتوريات ولا لاستبدال الديكتاتورية بديكتاتورية أخرى، وبحكم أنه قال أيضاً إن السلم الأهلي جزء أساسي من عملية البناء الديموقراطي، لأن زيادة العنف تقلل احتمالات البناء الديموقراطي في البلاد وتضعف كل القوى الديموقراطية السلمية".
واستغرب دعوة فابيوس إلى عقد مؤتمر باريس وقت انعقاد المؤتمر الدولي السوري، ملاحظا أن الحكومة الفرنسية "تتخبط منذ سنوات وأُصيبت بحال اختلال وزن منذ أيام ليبيا، وشعرت كأنها تعود إلى أيام العنفوان الاستعماري، وتغيّر تصرفها وصارت تتعامل مع الناس من منطق فوقي وتريد إملاء أجنداتها عليهم".


موسكو

في موسكو، صرح رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف بأن روسيا ترى ضرورة وقف الدعم العسكري عن الأطراف المتنازعين في سوريا. وأعرب في حوار مع صحيفة ألمانية أوردته وكالة "نوفوستي" الروسية عن اعتقاده أن من الضروري أن تتوقف جميع الدول التي توفر الدعم العسكري للأطراف المتنازعين في سوريا، عن تقديم هذا الدعم، والا تعوق الحل الديبلوماسي للأزمة السورية.
وأكد أن لدى روسيا "اتصالات اقتصادية وعسكرية مع الحكومة" السورية، لكننا لم نصر في يوم من الأيام على وجوب بقاء الأسد أو أحد غيره في الحكم، وعلى الشعب السوري أن يقرر هذه المسألة".


كذلك، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده لم تبد إعجابها بالنظام السوري ولم تؤيده بل ان كل ما تعمل لأجله هو استقرار الوضع في سوريا. ونقلت عنه وسائل إعلام روسية في مؤتمر صحافي مع نظيره البلجيكي ديدييه ريندرس: "لم نُبدِ اعجابا بهذا النظام في يوم من الأيام ولم نسانده قط... "كل أعمالنا كانت موجهة نحو تطبيق بنود بيان جنيف، ومنها الاتفاق على تشكيل هيئة إدارية انتقالية، مما يؤكد أننا نريد استقرار الوضع وتهيئة الظروف كي يقرر السوريون بأنفسهم مصير قيادتهم وشعبهم وبلادهم". 



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved