WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jan 31, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
مشاورات للخروج من الأزمة في مصر وجبهة الإنقاذ تدعو إلى تسوية
مرسي اختصر زيارته لألمانيا وميركل طالبته باحترام حقوق الانسان

تشهد القاهرة مشاورات مكثفة للخروج من الازمة السياسية في ظل مواجهات دامية تعصف بالبلاد منذ ايام، فيما دعا اثنان من زعماء جبهة الانقاذ الوطني الى تسوية سياسية تكفل وقف العنف الذي أوقع أمس قتيلين جديدين في القاهرة.

عقد زعماء جبهة الانقاذ الوطني، وهو ائتلاف المعارضة الرئيسي، اجتماعا مع اركان حزب النور للبحث في مبادرة طرحها أكبر الاحزاب السلفية في البلاد مساء الثلثاء لتسوية الازمة، ولاقت ترحيبا من عدد من مسؤولي الجبهة.


وصرح رئيس حزب الوفد العضو في جبهة الانقاذ السيد بدوي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس حزب النور يونس مخيون بعد الاجتماع بان "هناك ارضية مشتركة" في النقاط التي نوقشت، وهي "تشكيل حكومة وحدة وطنية" و"تشكيل لجنة لتعديل الدستور" و"تعيين نائب عام جديد" وتأليف "لجنة تحقيق قضائية" في الاحداث الاخيرة. وقال: "اتفق الجميع على أن فصيلاً واحداً لا يستطيع أن يقود البلاد منفرداً، وأن ما تمر به البلاد يحتاج إلى تضافر القوى كافة على الساحة السياسية" وعلى "ادانة أي شكل من أشكال العنف أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة بكل قوة مع تأكيد حق الاحتجاج والتظاهر السلمي". واضاف انه تم كذلك "الاتفاق على مدونة للسلوك السياسي بين الأطراف جميعاً لايقاف الحروب الكلامية التي تسيء الى الجميع".
واوضح رئيس حزب النور ان الاجتماع كان "ايجابيا وبداية طيبة"، وان حزبه "سيعرض على الاحزاب الاخرى ما تم التوصل اليه".

 

البرادعي وموسى

وقبيل بدء هذا الاجتماع، دعا القياديان في جبهة الانقاذ محمد البرادعي وعمرو موسى الى حوار وطني.
وكتب البرادعي في تغريدة بموقع "تويتر": "نحتاج فوراً الى اجتماع بين الرئيس ووزيري الدفاع والداخلية والحزب الحاكم والتيار السلفي وجبهة الانقاذ لاتخاذ خطوات عاجلة لوقف العنف وبدء حوار جاد". وقال ان "وقف العنف هو الاولوية"، مشترطاً "بدء حوار جاد يتطلب التزام الضمانات التي طرحتها جبهة الانقاذ وفي مقدمها حكومة انقاذ وطني ولجنة لتعديل الدستور".


ورأى موسى في بيان ان "الموقف الخطير الحالي يتطلب قبول الدعوة التي وجهها مجلس الدفاع الوطني بالأهداف التي حددها، وفي إطار النقاط الأساسية التي اقترحتها جبهة الإنقاذ الوطني في شأن التعامل مع الموقف الحالي في البلاد".


وكان مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه الرئيس المصري محمد مرسي ويضم في عضويته وزير الدفاع ورئيس المخابرات وعددا من الوزراء، دعا عقب اجتماع عقده السبت الماضي الى "حوار وطني موسع تقوده شخصيات وطنية مستقلة لمناقشة قضايا الخلاف السياسي والوصول إلى توافق وطني في شأنها والتوافق على كل الآليات التي تضمن استقرار وتطوير إجراء انتخابات برلمانية نزيهة وشفافة".


وسجلت هذه التطورات السياسية غداة تحذير قوي اللهجة من الجيش لـ "كل القوى السياسية" على لسان وزير الدفاع القائد العام للقوات المسلحة الفريق اول عبد الفتاح السيسي الثلثاء من "انهيار الدولة" اذا استمر الوضع الحالي في البلاد، ومطالبته "كل القوى السياسية" بتنحية نزاعها وخلافاتها جانبا من اجل ايجاد حل "للتحديات والإشكاليات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والأمنية التى تواجه مصر حاليا".


صدامات وقتيلان

وتستمر الصدامات بين الشرطة والمتظاهرين وخصوصا ليلا في القاهرة ومحافظات مصرية عدة منذ الجمعة الماضي.
وقتل أمس شخصان في اشتباكات بين متظاهرين والشرطة على كورنيش النيل قرب ميدان التحرير اثر اصابتهما بطلقات خرطوش من بنادق صيد. وبذلك ارتفعت الى 54 قتيلاً حصيلة ضحايا العنف في مصر منذ بدء الصدامات الاخيرة.
كذلك، قبضت الشرطة على اربعة على الاقل ممن يشتبه في انتمائهم الى الكتلة السوداء "بلاك بلوك" امام مكتب النائب العام طلعت عبد الله، بعد دعوات نشرت باسم الجماعة في مواقع التواصل الاجتماعي الى التظاهر امام مكتب النائب العام احتجاجاً على قرار اصدره الثلثاء بملاحقتهم.


مرسي في برلين

وفي برلين، التقى الرئيس المصري المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي طالبته بالمضي في "الحوار مع كل القوى السياسية" و"احترام حقوق الانسان وضمان الحريات الدينية".
وقرر مرسي اختصار زيارته التي كان متوقعا ان تستمر حتى اليوم الى بضع ساعات، وأرجأ زيارة كان يفترض ان يقوم بها غدا لباريس.


وعشية وصوله الى برلين، صرح وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيله بان المساعدات المالية الالمانية لمصر رهن بالتقدم الذي يحرزه هذا البلد على صعيد الديموقراطية. وقال لتلفزيون "اي ار دي" الالماني: "رأينا في الايام الاخيرة صوراً فظيعة، صور عنف ودمار"، داعيا الحكومة والمعارضة في مصر الى "الحوار" و"التقارب". ولفت الى أنه ينبغي التسلح بـ"صبر استراتيجي" مع مصر، موضحا ان ذلك يعني "ان نفصح عما ننتقده ولكن الا نقطع خيط الحوار".


وقال مرسي للصحافيين إن مصر ستستند إلى حكم القانون لا الى الجيش ولا الى رجال الدين، وإن البرلمان الجديد الذي سينتخب بعد بضعة أشهر هو الذي سيقرر التشكيلة الحكومية. وأضاف أن مصر في طريقها إلى "الحكم الرشيد ودولة القانون في إطار الدولة المدنية الحديثة التي نطمح كلنا إليها... الدولة المدنية التي ليست دولة عسكرية ولا دولة ثيوقراطية (دينية) وإنما دولة مدنية بالمؤسسات". وسئل هل هو مستعد لتأليف "حكومة إنقاذ وطني" مع المعارضة، فأجاب بأن مجلس نواب جديدا سينتخب في غضون ثلاثة أو أربعة أشهر وسيكون من مهماته اختيار حكومة جديدة.


الى ذلك، كرر مرسي أن تصريحاته عن اليهود التي أعادت وسائل اعلام نشرها قبل ثلاثة أسابيع "هي مجتزأة". وقال: "لست ضد اليهود كديانة، لست ضد اليهود الذين يمارسون دينهم... في خطابي كان الامر يتعلق بممارسات وسلوك"، وعندما يتسبب مؤمنون "باراقة دماء أو يهاجمون أبرياء ومدنيين، انها هذه التصرفات التي أندد بها".
ولم تعلق ميركل على كلام مرسي، مكتفية بالاشارة الى أن هذه المسألة أثيرت خلال محادثاتهما، وأن الرئيس المصري شرح موقفه.


وافادت وسائل الاعلام الالمانية ان مرسي يسعى في برلين الى تخفيف ديون بلاده والاتفاق على استثمارات المانية محتملة لمساعدة الاقتصاد المصري على الخروج من الازمة.
وامام مقر المستشارية، تظاهر العشرات تحت المطر ضد عنف الجيش والشرطة في مصر، وذلك بناء على دعوة من منظمة العفو الدولية. ووضع البعض اقنعة ورقية لوجه الملكة نفرتيتي، ولف متظاهر رأسه برباط مدمى فيما وضع آخر قناعا واقيا من الغاز.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved