WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 12, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجبالي: قتلة بلعيد يقف وراءهم "جهاز كامل"
الغنوشي يتوقّع تأليف حكومة تونسية في يومين

مع تجميد حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي ينتمي اليه الرئيس التونسي المنصف المرزوقي أسبوعاً انسحابه من الحكومة التي تقودها حركة النهضة الاسلامية، توقع رئيس الحركة راشد الغنوشي تأليف حكومة جديدة في غضون يومين أو ثلاثة أيام، من غير أن يُعرف شكل هذه الحكومة.


وقال الأمين العام لحزب المؤتمر محمد عبو: "قررنا أن نجمد قرار سحب وزرائنا من الحكومة أسبوعاً، وإن لم تلب طلباتنا، سننسحب من الحكومة من دون رجعة. اتصلت قيادات من النهضة لاجراء اجتماع معنا من أجل المصلحة العامة للبلاد، والتزموا تنفيذ كل ما طلبه المؤتمر". ويطالب الحزب بإبدال وزيري العدل نور الدين البحيري والخارجية رفيق عبد السلام نظرا الى سوء أدائهما، والأول قيادي في النهضة والثاني صهر الغنوشي.


ورفض عبو قرار رئيس الوزراء حمادي الجبالي، الأمين العام للحركة، تأليف حكومة "كفايات وطنية" لأنها "قد تعيد عناصر من النظام السابق (للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي) الى الحكومة". وأضاف: "من يفكر في ان حكومة كفايات ستهدئ البلاد، خاطئ في ذلك". لكنه أشاد بقرار الجبالي تجاوز حزبه، واصفاً ذلك بأنه "تاريخي" و"إيجابي".


وفي تصريح نشرته صحيفة "الموند" أمس، وصف الجبالي الوضع في بلاده بأنه "صعب وهناك خطر عنف. أنا المسؤول عن الحكومة ولا يمكنني الانتظار. ليس هناك من خيار آخر إلا تأليف حكومة انتقالية مستقلة عن الأحزاب تكون أولويات عملها تنمية الجهات (المناطق الداخلية في البلاد) والتشغيل (توفير فرص العمل) ومقاومة غلاء المعيشة وتحسين الأمن"، ملوحا مجددا بالاستقالة في حال فشل جهوده لتأليف حكومة كفايات منتصف الاسبوع. وقال: "سأطلب بشكل ودي من كل الوزراء ان يستقيلوا. انه امر صعب، لكن الظروف تستوجب ذلك"، في اشارة الى اغتيال المعارض شكري بلعيد الأسبوع الماضي. وأكد أن القتلة لم يكونوا "هواة"، وهناك "جهاز كامل وراءهم"، والتحقيقات قد تكشف "نتائج خطيرة جداً".
في المقابل، أعلن رئيس مجلس الشورى في حركة النهضة فتحي العيادي أن المكتب التنفيذي للحركة الذي اجتمع الأحد رفض مقترح الجبالي تأليف حكومة كفايات.


وقال الغنوشي لوكالة "الأسوشيتد برس": "نحن على الطريق إلى تفاهم يعقب مناقشات مكثفة الأحد مع الأحزاب السياسية والجماعات في المجلس الوطني التأسيسي... نسير نحو حكومة وحدة وطنية"، متوقعاً إعلانها في غضون يومين أو ثلاثة أيام.
وفي بيان في صفحتها الرسمية بموقع "فايسبوك"، أعلنت حركة النهضة قرارها مقاضاة السياسيين والإعلاميين الذين وجهوا "اتهامات مجانية كاذبة" اليها والى الغنوشي بالضلوع في اغتيال بلعيد.
وجددت أرملة بلعيد، بسمة الخلفاوي، مطالبة الحكومة بالاستقالة، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية لم ترد بعد على طلبها توفير حماية امنية لها ولابنتيها.
وتظاهر المئات الاثنين امام مقر المجلس الوطني التأسيسي للمطالبة باستقالة الحكومة، ورددوا هتافات "استقالة... استقالة" و"الشعب يريد اسقاط النظام".

الباجي قائد السبسي
وفي موقف استرعى الانتباه، رفض رئيس الوزراء التونسي السابق الباجي قائد السبسي، رئيس حركة ''نداء تونس'' المعارضة، اعتبار ما يحدث في البلاد صراعا بين قطر وفرنسا. وقال لصحيفة "الخبر" الجزائرية: "لا دخل لهذه ولا لتلك، هذه كلها قراءات سياسية، تونس دولة مستقلة في قرارها، نحن لا يمكن أن تستعمرنا قطر ولا فرنسا".
واستبعد أن تكون تونس دخلت مرحلة العنف وبداية لاستنساخ التجربة الجزائرية في التسعينات من القرن الماضي. ذلك أن "الاغتيالات السياسية والجسدية ليست من تقاليد الشعب التونسي، آخر تصفية جسدية ترجع إلى 1952 بمقتل فرحات حشاد الهادي شاكر، لكنها تصفيات وقعت وقت الاستعمار أو السلطة الاستعمارية. أما ما وقع للشهيد شكري بلعيد فهو اغتيال بالرصاص، وهذه سابقة خطيرة، ونخشى أن يؤول الوضع إلى الانزلاق إذا لم نضع حدا لذلك".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved