WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 18, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المشهد الحكومي ضبابي في تونس ومسؤولون حزبيون يستقيلون لتأليف أحزاب جديدة

استمر المشهد السياسي في تونس ضبابياً عشية معاودة المشاورات لتأليف حكومة كفايات غير حزبية على خلفية التجاذب بين رئيس الوزراء حمادي الجبالي وحزبه حركة النهضة الاسلامية.
وكان زعيم الحركة راشد الغنوشي قال السبت أمام 15 ألفاً من أنصاره في العاصمة إن "النهضة لن تفرط في السلطة"، معارضاً موقف الجبالي، وهو أيضاً الأمين العام للحركة، الذي اقترح حكومة كفايات غير حزبية. وشدد على أن "النهضة هي العمود الفقري الذي يمسك البلاد، وتمزيق النهضة او إقصاء النهضة بالقوة او بالحيلة عن الحكم بتونس لا يمثل مصلحة لتونس، وإنما يعرض الوحدة الوطنية وأمن تونس للخطر".
غير أن عدد المتظاهرين السبت في التجمع الذي أريد له أن يكون عرضاً للقوة في وجه منافسي الحركة، كان أصغر حجماً بكثير من الحشد الضخم الذي شيع في 8 شباط المعارض اليساري شكري بلعيد الذي كان اغتيل قبل ذلك بيومين.

في غضون ذلك، لا تزال عملية صياغة الدستور بطيئة، ويعاني الاقتصاد تراجعاً في ظل تنامي التيارات السلفية الجهادية، وسط مخاوف من أعمال عنف في البلاد التي تشهد تململاً اجتماعياً واسعاً.
وتحدثت الصحف امس عن ضبابية المشهد السياسي، متوقعة فشل مبادرة الجبالي. وكتبت صحيفة "لوتان" الخاصة الصادرة بالفرنسية: "هناك مخاوف كبيرة من ان تدفن غداً (اليوم) هذه المبادرة التي أيدها قسم كبير من المعارضة والرأي العام، مما سيعني دخول البلاد حلقة جديدة من التجاذبات والمشاورات والحسابات الحزبية".

وشككت صحيفة "لابرس" الحكومية في قدرة الجبالي على تحقيق غايته، ودعت إلى "تنازلات مشتركة من جميع الأطراف". ودعت "الصباح" الخاصة إلى تجاوز "الحسابات الحزبية الضيقة والبحث في (القاسم) الوطني المشترك".
في غضون ذلك، استقال محمد عبو، الأمين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي كان أسسه الرئيس المنصف المرزوقي، معلناً عزمه على إنشاء حزب جديد يضم بعض أعضاء الكتلة النيابية للمؤتمر في المجلس الوطني التأسيسي. وأوضح أن الحزب الجديد "سيكون قائماً على الهوية والتوازن الإجتماعي، ومبادئ حقوق الإنسان التي دافع عنها".
وجاء هذا الموقف بينما يشهد المؤتمر خلافات داخلية على خلفية الأزمة السياسية في البلاد، مع العلم أنه شهد انشقاقات العام الماضي، وخرج منه عدد من أعضاء المكتب السياسي وشكلوا حزب حركة وفاء برئاسة عبد الرؤوف العيادي.

كذلك استقال رئيس الرابطة الوطنية لحماية الثورة التونسية محمد معالج لـ"تأسيس حزب يكون رافداً للرابطة بهدف حماية الثورة". وقال: "فكرت منذ مدة في الاستقالة، فالرابطة ليست إلا جمعية لا تمثل سوى قوة ضغط ولا تشارك في رسم الخريطة السياسية للبلاد، ولذلك فكرنا في توجيه رسالة إلى الناس مفادها أن حماية الثورة تتطلب أكثر من جمعية".
ويذكر أن المعارضة تتهم الرابطة بأنها أداة أمنية لحركة النهضة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved