WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 20, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
لبنان: الانتخابات مؤجّلة والأزمة صارت ميثاقية
الرفاعي: الطعن مضمون والتمديد للمجلس غير شرعي

بين "اليوم الاسود"، كما وصفه الرئيس سعد الحريري، و"اليوم الأنصع بياضاً في تاريخ لبنان " على حد تعبير العماد ميشال عون، و"اليوم الحزين الذي يعيدنا الى الانعزاليات" كما قال النائب وليد جنبلاط ، لا تزال مدة الاسبوع التي حددها الرئيس نبيه بري، النقطة التي يمكن ان تفسح في المجال لمزيد من الاتصالات السياسية لرأب الصدع اذا امكن.
"اقتراح القانون الارثوذكسي" بات على مقربة من الهيئة العامة لمجلس النواب بعدما سلك طريقه امس في جلسة اللجان النيابية المشتركة، على رغم انسحاب تدريجي لنواب "المستقبل" و"جبهة النضال الوطني" و النائب روبير غانم وعدد من النواب المسيحيين المستقلين الذين تولى باسمهم النائب بطرس حرب التفاوض قبل الانسحاب. وسيرفع اقتراح القانون بعد اقراره رسميا، الى رئيس الجمهورية الذي ينتظر ان يوقعه قبل "الطعن فيه" امام المجلس الدستوري " لانه ينسف ابرز بنود اتفاق الطائف والدستور في ما خص العيش المشترك".
وفي متابعة للمرحلة اللاحقة رأى مصدر نيابي ان المشروع غير مكتمل ولا توزيع للنواب الستة الاضافيين ولا مصادقة دستورية على هذه الزيادة، وانه يمكن ان يعلق في هيئة مكتب المجلس اذ لم تدرس المشاريع الاخرى المطروحة قبل التصويت.

بري
وعلمت "النهار" ان الرئيس ميشال سليمان اوفد مساء امس الوزير السابق خليل الهراوي الى عين التينة للتشاور في امكان توفير مسعى للتوافق على مشروع يقوم على المختلط بين النسبي والاكثري، بعدما كانت اللجنة النيابية الفرعية اقرت المبدأ. واذ اكد الرئيس بري ان الباب لا يزال مفتوحا للتوافق، تمنى على الرئيس سليمان من موقعه متابعة اتصالاته مع كل الفرقاء لايجاد صيغة توافقية تلائم الجميع.
وصرح رئيس المجلس لـ"النهار" بان "قانون الستين اصبح وراءنا والارثوذكسي امامنا، وانا سابقى في الوسط من اجل التوافق. انا صارحت النواب بانني مستمر في عملي ودوري".

أقر ليدفَن
وفي رأي مصادر سياسية بارزة تحدثت الى "النهار" أن المشروع أقر ليدفن ويدفن معه قانون الستين. ولتبدأ بعده مرحلة شد الحبال والضغط في إتجاه إنضاج مشروع آخر.
وافادت المصادر البارزة ان الخطوة التالية ستتمثل في ترك المجال في الفترة الفاصلة عن موعد إنعقاد الهيئة العامة وقبل أول موعد حاسم في الاستحقاق الانتخابي (9 آذار، الموعد الاقصى امام الحكومة لدعوة الهيئات الناخبة)،امام تنفيس الاحتقان والغضب والاعتراض، لينتقل البحث بعدها الى الخيارات الاخرى المتاحة التي يمكن أن تنتج قانونا مقبولا لدى الجميع.
ولأنه يبقى في السلة أكثر من مشروع، تقضي التسوية التي يجري العمل عليها بطرح كل المشاريع والاقتراحات ومنها مشروع الحكومة للبحث والتصويت لتسقط لمصلحة مشروع الرئيس بري القائم على النظام المختلط. واكدت المصادر أن العمل جار على تعديلات ستدخل على المشروع تشمل عدد الدوائر وتوزيعها الجغرافي، أما النسبية فستبقى مناصفة مبدئياً.

المستقبل
واعتبرت اوساط كتلة "المستقبل" ان ما جرى ، على صعوبته، ليس نهاية المطاف ولا يزال المجال مفتوحا امام مخارج ما دام المشروع لم يقر في الهيئة العامة . ولفتت الى قول النائب بطرس حرب ان رئيس الجمهورية سيطعن فيه اذا ما اقر في الهيئة العامة. ولاحظت "ان "حزب الله" وسائر اطراف قوى 8 آذار يخيرون اللبنانيين بين قانون يحقق الغلبة لهذا الفريق وتأجيل الانتخابات، بما يفكك مؤسسات الدولة ويدفع البلاد الى ارض معركة مفتوحة امتداداً الى تورط الحزب في الصراع الدائر في سوريا".

جنبلاط
اما النائب جنبلاط فقال لـ"النهار": "انه يوم حزين لأنه يعيدنا الى الانعزال ويؤسس لانعزاليات متعددة ومتنوعة في الجسم اللبناني. بدل ان نتوافق على قانون الغاء الطائفية السياسية وانتخاب مجلس شيوخ على أساس طائفي ومجلس نواب غير طائفي، حصل ما يدحض المناصفة واتفاق الطائف التاريخي".
واضاف: "اكرر ان ما جرى يقود البلاد أكثر الى التشرذم والمجهول، واتفاق الطائف اصبح مهدداً نتيجة الفكر الرجعي عند بعض الناس".

حماده: تأجيل
وعلق النائب مروان حماده على ما جرى، فقال لـ"النهار": إن التصويت لم يكن على قانون بل على تأجيل الانتخابات الى أجل غير محدد".

الرفاعي: الطعن مضمون
وشدد الخبير الدستوري حسن الرفاعي لـ"النهار" على انه "لا يجوز للرئيس بري بحكمته ان يسير بطرح المشروع الارثوذكسي امام الهيئة العامة للتصويت عليه على رغم اعتراض فئة كبيرة من النواب عليه".
وقال إن "ما يسمى المشروع الارثوذكسي هو مخالف لأبسط المفاهيم الدستورية، واذا ما اقرّ بأكثرية التصويت فان الطعن الدستوري فيه مضمون". وأشار الى ان "من سيعمل على اقرار المشروع الارثوذكسي بوجود اعتراض وطني كبير عليه يعلم علم اليقين انه سيتم الطعن فيه، وهو يريد تعطيل الانتخابات النيابية والتمديد للمجلس الحالي... ولكن ليعلموا ان التمديد غير دستوري ولا يجوز لرئيس الجمهورية ان يقبل به، فالشعب اوكل النائب لمدة محددة ولا يجوز للوكيل ان يمدد لنفسه".



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved