WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Feb 26, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
لبنان: دفع غربي نحو توافق واستحقاق في موعده وتصعيد كبير في المواجهة النقابية - الحكومية
موفدا سليمان وميقاتي يعرضان صيغة مختلطة قوامها 68 للأكثري و60 للنسبي

على رغم وفرة المواقف والتحركات المتصلة بملف قانون الانتخاب وما يثار حول الجهود الناشطة لبلورة مشروع مختلط توافقي، لم تبرز بداية الاسبوع سوى "حركة من دون بركة" الامر الذي يزيد الشكوك في مصير هذا الملف وسط العد العكسي المتسارع لتوجيه الدعوة الى الهيئات الناخبة منتصف آذار المقبل حدا اقصى.
وفي ظل هذا الغموض الداخلي الذي يكتنف مصير قانون الانتخاب والاستحقاق الانتخابي كلا، اكتسب كلام لمصدر ديبلوماسي غربي بارز في بيروت لـ"النهار" امس ابعادا مهمة اذ رسم عبره صورة دقيقة للتعامل الغربي عموما مع الاستحقاق اللبناني وسط ندرة المواقف المعلنة للدول الغربية منه.

ولعل البارز في هذا السياق ان المصدر الديبلوماسي الغربي لم يخف في كلامه "ارتياحه" الى تراجع حظوظ المشروع الارثوذكسي وافتقاره الى الدعم في المناقشات التي جرت بين الافرقاء اللبنانيين نظرا الى ما وصفه بسلبيات هذا المشروع ومنها مساهمته في تعميق المشاعر الطائفية ولكونه لا يسمح بمحاسبة النواب الذين ينتخبون على اساسه.
واذ اكد المصدر ان ما يتفق عليه اللبنانيون يريح المجتمع الدولي، شدد على ضرورة حصول الانتخابات في موعدها "على رغم امكان تفهم حصول تأجيل تقني لبضعة اشهر". وقال: "يجب الاصرار على حصول الانتخابات اذ ان عدم حصولها في موعدها لا يمكن ان يشكل ضمانا لعدم هز الاستقرار". ولم يخف اعتقاده ان "حزب الله" يفضل عدم حصول الانتخابات نظرا الى الوضع السوري. كما عكس نظرة سلبية الى الواقع الذي آلت اليه الحكومة "التي لم تعد عامل استقرار"، معتبرا ان "تدخل حزب الله في سوريا هو من الاسباب الرئيسية لذلك وانخراطه في الازمة السورية يزيد الضغط الدولي على الحكومة كونه يخرق قرارها بالنأي بالنفس عن هذه الازمة".

اما على صعيد التحركات السياسية الداخلية، فعلمت "النهار" ان موفد رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوزير السابق خليل الهراوي ووزير الاقتصاد نقولا نحاس المكلف من رئيس الوزراء نجيب ميقاتي يتابعان جولتهما على القوى السياسية للبحث عن صيغة توافقية لقانون الانتخاب تنطلق من مبدأ النظام المختلط الذي توافق عليه جميع الافرقاء في اللجنة النيابية الفرعية.

وفي المعلومات ان الطرح الذي يجري تداوله والذي يسجل تقدم في بلورته يجمع بين طرح رئيس مجلس النواب نبيه بري وطرح "تيار المستقبل" على اساس 68 نائبا وفق النظام الاكثري و60 نائبا وفق النظام النسبي، وان يكون عدد الدوائر26 والمحافظات تسعا. لكن العقدة لا تزال قائمة حول توزيع النواب والنسب بين الدوائر.
وتلفت مصادر مواكبة للاتصالات الجارية الى ان حل هذه العقدة لا يبدو سهلا حتى الآن. واشارت الى ان هذه الصيغة هي احدى الصيغ التي يجري تداولها وتعتبر متقدمة غيرها من الصيغ.

وقالت مصادر كتلة "المستقبل" لـ"النهار" إن الاجواء التي سادت زيارة الرئيس فؤاد السنيورة لبكركي مساء الاحد ومحادثاته مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي كانت مشجعة جدا وسادها تفهم للمخاطر المطروحة. وتوقعت ان يواصل السنيورة اتصالاته في الساعات المقبلة بحثا عن مخرج لمشروع قانون الانتخاب. واوضحت ان الساعات الاخيرة شهدت اتصالات مع الحزب التقدمي الاشتراكي في سياق المشاورات الجارية مع النائب وليد جنبلاط وحزب الكتائب و"القوات اللبنانية" ومع المسيحيين المستقلين في قوى 14 آذار الذين عقد السنيورة لقاء معهم الجمعة الماضي في بيت الوسط بحثا عن صيغة تجمع بين النظامين الاكثري والنسبي، كما قام وفد منهم امس بزيارة لرئيس مجلس النواب نبيه بري.
وحذرت مصادر "المستقبل" من ان التطورات الميدانية التي تشهدها الحدود مع سوريا واعتداءات الجيش السوري على وادي خالد تشكل مؤشرا لتصاعد المخاطر التي ترخي بظلالها على الواقع اللبناني برمته.
ومن المقرر ان تعقد الامانة العامة لقوى 14 آذار اجتماعها الاسبوعي غدا، وعلم انه سيتركز على الانتهاكات السورية للحدود الشمالية والشرقية.

المواجهة النقابية – الحكومية
في غضون ذلك، اتخذت المواجهة النقابية – الحكومية المفتوحة بعداً تصعيدياً كبيراً امس مع تمكن هيئة التنسيق النقابية من جر المدارس الخاصة الى الاضراب والاقفال في يوم اعتبره الامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار "أسود". وشل اليوم الاول من الاسبوع الثاني للاضراب المفتوح القطاع العام كاملاً مع اقفال الإدارات العامة والوزارات الى جانب المدارس الرسمية، فيما لوحظت مشاركة كثيفة في الاعتصام الذي نفذته هيئة التنسيق امام مبنى مصرف لبنان في شارع الحمراء, ومن المقرر ان تنقل الاعتصامات اليوم الى وزارة الاقتصاد في وسط بيروت على ان تترافق مع اعتصامات وتظاهرات أمام السرايات في مختلف المناطق.

واذ يأتي التصعيد النقابي عشية جلسة مجلس الوزراء غداً في محاولة للضغط على الحكومة للمضي في اقرار تمويل سلسلة الرتب والرواتب واحالتها على مجلس النواب، ابدت الحكومة في المقابل مزيداً من التصلب حيال التصعيد النقابي. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" ان هذه التحركات لن تغير مسار العمل الحكومي في شأن السلسلة قيد انملة، فالحكومة لن تعمل تحت ضغط التهديد.
واضافت ان الحكومة التي تدرس هذا الملف وتقيم الارقام هي التي تقرر وفق مصلحة البلاد والخزينة والموظف معاً. واشارت في هذا السياق الى ان وزير المال محمد الصفدي يعد حالياً مشروع الموازنة للسنة الجارية لتبين ارقام المالية العامة وما سيرتبه تمويل السلسلة من زيادة والاجراءات الكفيلة بضبط العجز ضمن السقف المحقق العام الماضي على ان ينظر مجلس الوزراء في هذا الامر فور وروده من وزير المال.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved