نيويورك - علي بردى / العواصم - الوكالات اكد وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ان الرئيس السوري بشار الاسد "سيشارك" في الانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا المقررة سنة 2014. وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره السوري وليد المعلم الذي يزور طهران: "في الانتخابات المقبلة، سيشارك الرئيس الاسد (فيها) مثل غيره ولينتخب الشعب السوري من يريد"، بعد اعلانه ان الاسد سيبقى في السلطة حتى 2014. وتساءل "لماذا استبعاده؟ الفرق الان ان على الرئيس والمرشحين الاخرين ان يتوجهوا الى الشعب ويقدموا برامجهم لينتخبهم الشعب. ان صناديق الاقتراع هي التي ستقرر مستقبل سوريا". وكرر "الموقف الرسمي لايران القائل بأن الاسد سيبقى الرئيس الشرعي (لسوريا) حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة" في 2014. واضاف بعد لقائه المعلم الذي وصل صباحا الى طهران، بعد ستة ايام من زيارته لموسكو، ان "لا حل عسكريا للازمة السورية والحل الوحيد هو الحوار بين السلطة والمعارضة". ويرفض الاسد دعوات الدول الغربية وعدد من الدول العربية وتركيا والمعارضة السورية الى تنحيه تسهيلا للتوصل الى تسوية للنزاع السوري المستمر، لكنه لم يعلن حتى الان موقفا من امكان ترشحه لولاية جديدة. وترفض المعارضة السورية اي حوار لا يؤدي الى رحيل الاسد. واعتبر صالحي انه في هذا السياق، فان الدعوة الى الحوار مع المعارضة المسلحة التي وجهها المعلم الاثنين الماضي للمرة الاولى خلال زيارته لموسكو تشكل "خطوة ايجابية". ورأى ان "لا احد يمكنه ان يطلب من السلطة السورية التخلي عن السلاح" لان "لا خيار آخر لديها سوى التصدي للمرتزقة لاعادة الهدوء". وندد المعلم باعلان واشنطن الخميس تقديم 60 مليون دولار من المساعدات الى المعارضة السورية اضافة الى مساعدة "غير قاتلة" للمقاتلين المعارضين، وقال: "لا نفهم هذه المبادرة وقت تقتل هذه المعارضة الناس". ودعا الى ممارسة "الضغط على تركيا وقطر" اللتين يتهمهما النظام السوري بدعم المعارضين.
بان والابرهيمي وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون والممثل الخاص المشترك للمنظمة الدولية وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي عن "احباطهما العميق" من غياب الموقف الدولي الموحد حيال كيفية وضع حد للأزمة السورية، ودعَوَا الى "المحاسبة" على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها القوات الحكومية والمعارضة. وجاء هذا الموقف غداة تحذير لا سابق له للأمين العام للأمم المتحدة من "تفكك سوريا" بسبب المنحى الأهلي الذي تتخذه الحرب، وبصورة لا هوادة فيها حتى الآن. واثر اجتماعهما أمس في ماونت بيليرين في سويسرا "لمناقشة الوضع الراهن في سوريا والجهود المستمرة للممثل الخاص المشترك لتشجيع الحل السياسي"، وزع الناطق بإسم الأمم المتحدة في نيويورك بياناً جاء فيه أن بان والابرهيمي عبرا عن "احباطهما العميق من اخفاق المجتمع الدولي في التصرف متحداً لانهاء الحرب التي خلفت أكثر من 70 ألف قتيل وأدت الى نزوح بشري هائل ضمن الحدود السورية والى خارجها"، مضيفاً أنهما "شددا على ضرورة وحدة المجتمع الدولي". وأسفا لأن "القوات الحكومية وتلك التابعة للمعارضة المسلحة تبدي استهتاراً متزايداً بحياة البشر"، وشددا أيضاً على "أهمية المحاسبة على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية"، وكررا "اقتناعهما بأنه ينبغي للمجتمع الدولي أن يبقى مركزاً على السعي الى حل سياسي هو الأمل الأفضل للوصول الى سوريا ديموقراطية ومسالمة تحمي حق جميع جماعاتها". وأفاد البيان أن بان والابرهيمي تحدثا أيضاً عن التصريحات الأخيرة للحكومة السورية والمعارضة والتي تشير الى استعدادهما للانخراط في حوار، مضيفاً أن "الأمم المتحدة سترحب بذلك وستكون مستعدة لتيسير حوار بين وفد تمثيلي وقوي من المعارضة ووفد متمكن وموثوق به من الحكومة السورية يمكن أن يحصل وفقاً لبرنامج عمل متفق عليه".
ميدانيا اكد امس الجيش السوري سيطرته على طريق يمتد من محافظة حماه في وسط البلاد الى مطار حلب الدولي الذي يتعرض منذ اكثر من اسبوعين لهجمات عنيفة من مقاتلي المعارضة، الامر الذي سيسهل وصول امدادات الى قوات النظام الموجودة في المطار وفي مدينة حلب.
افادت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية في بيان نشرته الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" : "ان رجال جيشنا العربي السوري بالتعاون مع الاهالي الشرفاء قاموا بعمليات نوعية أعادوا من خلالها الامن والاستقرار الى القرى الموجودة على الطرق الدولية وهي: سلمية وأثريا وخناصر والمزرعة ورسم النقل وأم عمود صغير وأم عمود وجنيد وقبتين وخريرش وجلاغيم والسفيرة ومؤسسة معامل الدفاع ومراكز البحوث العلمية وباشكوى وتل عابور وتركان وتل شغيب والنيرب ومخيم النيرب ومطار حلب الدولي". وتقع هذه القرى والبلدات على ما يعرف بـ"طريق البادية" الذي يصل السلمية في حماة بمطار حلب الدولي الواقع الى شرق المدينة. واضاف بيان الجيش السوري ان "هذا الانجاز يأتي استكمالا للقضاء على ما تبقى من ارهابيين عملاء ومرتزقة في تلك المناطق". وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي ان "القوات النظامية انهت مساء ( اول من ) امس بعد ايام طويلة من المعارك الضارية السيطرة على هذه الطريق" التي تصل الى جنوب مطاري النيرب العسكري وحلب الدولي. واوضح ان الطريق تمر بمنطقة الواحة التي هي جزء من مدينة السفيرة حيث معامل الدفاع التي تمكنت القوات النظامية من السيطرة على محيطها بعد ابعاد مقاتلي المعارضة عنها خلال الايام الماضية. ومن شأن السيطرة على هذه الطريق التي لا تعد رئيسية، ان تسمح لقوات النظام الموجودة في مطاري حلب والنيرب المتلاصقين، "اذا نجحت في ابقاء السيطرة عليها، بالحصول على امدادات وتعزيزات واسلحة". ورأى عبد الرحمن ان "من شأن ذلك ان يغير مسار المعارك في محيط المطارين وربما في وقت لاحق في مدينة حلب". وكان مسلحو المعارضة حققوا خلال الفترة الاخيرة تقدما على الارض في نقاط عدة من ريف حلب ومحيط المطار الدولي. وأعلن "الجيش السوري الحر" في 12 شباط بدء "معركة المطارات" في محافظة حلب. وذكر المرصد ان محيط مطار منغ العسكري الذي يحاول المقاتلون المعارضون السيطرة عليه منذ اشهر تعرض امس "للقصف بالطيران الحربي من القوات النظامية"، مشيرا الى ان المقاتلين المعارضين اسقطوا طائرة مروحية في محيطه. ووزع مركز حلب الاعلامي شريط فيديو تظهر فيه مروحية تندلع فيها النيران بعد اصابتها وسط اصوات رشقات كثيفة من اسلحة رشاشة، ثم تسقط المروحية وتنفجر على الارض وتتصاعد منها كتلة نار ودخان اسود. واظهر شريط آخر حريقا قرب مكان سقوط الطائرة مع اشلاء جثة قال المصور ان صاحبها كان على متن الطائرة التي سقطت. وتواصلت الاشتباكات العنيفة، بحسب المرصد، في محيط مدرسة الشرطة في بلدة خان العسل في ريف حلب الغربي، "بالتزامن مع قصف من الطائرات الحربية على مناطق تتمركز فيها الكتائب المقاتلة". واشار الى انباء غير مؤكدة عن اقتحام المقاتلين المبنى الرئيسي في المدرسة.
الرقة وقتل 16 معارضا للنظام السوري وعشرة جنود نظاميين على الاقل في معارك عنيفة في ضواحي مدينة الرقة شمال سوريا. واشار المرصد الى ان "اشتباكات هي الاعنف" في منطقة الرقة منذ بدء النزاع السوري قبل نحو سنتين "وقعت اليوم بين مقاتلين من كتائب (معارضة) عدة من جهة والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني وكتائب البعث الموالية للنظام من جهة اخرى عند اطراف مدينة الرقة وفي محيط حاجزي المشلب والفروسية ومبنى الهجانة واستمرت ساعات عدة". ويشن المقاتلون المعارضون منذ ايام هجمات على حواجز تابعة لقوات النظام في المدينة التي تسيطر عليها القوات النظامية، علما ان اجزاء واسعة من ريف الرقة باتت تحت سيطرة مسلحي المعارضة. وافاد المرصد وناشطون ان مروحيات الجيش النظامي تدخلت لقصف مواقع المعارضين. والرقة مدينة استراتيجية على نهر الفرات قرب الحدود التركية. ولجأ اليها الكثير من النازحين من سائر انحاء سوريا منذ بدء النزاع قبل نحو عامين.
إعدام شنقاً وقال المرصد ان فلسطينيين شنقا على ايدي مقاتلين معارضين في مخيم اليرموك للاجئين في جنوب دمشق، بعد اتهامهما بـ"التعامل مع النظام السوري". واضاف: "اقدمت كتيبة مقاتلة في مخيم اليرموك على اعدام رجلين اثنين متهمين بالتعامل مع النظام السوري ووضع شرائح توجيه قذائف القوات النظامية الاسبوع الفائت، وعلقتهما على الاشجار في دوار فلسطين في المخيم".
العراق ونقل اربعة جنود من الجيش النظامي السوري الى مستشفى في شمال العراق بعد اصابتهم في اشتباكات مع مقاتلين معارضين قرب الحدود طاولت نيرانها الاراضي العراقية. وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية الفريق الركن محمد العسكري بأن "اربعة جرحى من الجيش السوري نقلوا الى مستشفى ربيعة" القريب من منفذ اليعربية الحدودي حيث تدور اشتباكات بين الجيش النظامي السوري وقوات معارضة منذ يومين. واضاف ان "نيران طرفي النزاع تصل الى داخل الاراضي العراقية، لكننا لا نزال نمارس ضبط النفس، وقواتنا تقوم بحماية الحدود من الارهابيين والمهربين، ولا وجود لطائراتنا في منطقة النزاع". واكد "لا علاقة لنا ولم تتدخل قواتنا في النزاع". واستعادت القوات النظامية السورية معبر اليعربية الحدودي مع العراق في محافظة الحسكة بعدما كان مقاتلون اسلاميون سيطروا عليه في وقت سابق.
وسائل دفاعية وقال "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" إن الوعود التي أطلقت في مؤتمر "مجموعة أصدقاء سوريا" في روما قبل يومين، هي نواة لحكومة منصفة وعادلة حُرِم السوريون إياها، داعياً إلى السماح للمعارضة بالحصول على وسائل للدفاع عنها. ورحب في بيان بـ"الالتزام الذي أبداه الداعمون الذين شاركوا في اجتماع أصدقاء سوريا في روما، وبالاهتمام الذي أبدوه لمساعدة المدنيين الأبرياء على مواجهة تشبث نظام الرئيس بشار الأسد بالسلطة بوحشية طالت كامل الشعب السوري". وأشار إلى أن اجتماع روما اختلف عما سبقه من اجتماعات من حيث أنه "وعد بخطوات لمعالجة الأعمال العسكرية التي يمارسها النظام"، معتبراً أنه "إذا كان لاجتماع روما أن يكون بداية لنهاية نظام الأسد، فإن هذه التعهدات يجب أن تتحول إلى عمل في أقرب وقت ممكن". وشدد على أن هناك "حاجة إلى بذل جهود دولية ملموسة لحماية السوريين داخل البلاد من الهجمات المدفعية والصاروخية التي يشنها النظام". وشدد على أن "الوضع الحالي الذي يستطيع فيه النظام الحصول على الأسلحة لمهاجمة المدنيين فيما يتم منع المعارضة من الحصول على وسائل للدفاع عنهم لا يجوز أن يستمر".
إسرائيل وقدمت إسرائيل شكوى رسمية إلى قوات الامم المتحدة لفض الاشتباك في الجولان المحتل عقب سقوط قذائف هاون أطلقت من الأراضي السورية على مقربة من مستوطنة "رمات مغشيميم" جنوب الجولان. |