WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 13, 2013
Source: موقع في المرصاد - الاردن
عمان: ناشطون من أمام المحكمة: "شركة أمن الدولة لحماية الحرامية"
جمعة الوحش
عمّان- في المرصاد- اعتصم نحو مائتي ناشط بدعوة من الحراكات الشعبية أمام محكمة أمن الدولة بعد عصر الثلاثاء للمطالبة بالكفّ عن تحويل نشطاء الحراك لأمن الدولة.
وطالب الحراكيون في اعتصام "محاكمة النظام" بأن "يؤدي القضاء الرسالة المنوطة به، والمتمثّلة بمحاكمة الفاسدين بدلاً من محاكمة الأحرار الذين يُدافعون عن الوطن"، معتبرين بأن اعتصامهم يأتي "نصرة لمعتقلي الرأي المطلوبين وإيماناً بعدالة قضيتهم التي اعتقلوا من أجلها، ومناهضةً لتمادي النظام بنهج الظلم لتحويله الشرفاء للمحاكمة أمام المحاكم العسكرية.
واستهجن المعتصمون تحويل النشطاء لأمن الدولة فيما تُعطى صكوك البراءة للفاسدين.
وهتف المشاركون "الله أكبر على الظالم"، "قولو الله قولو الله ابن الأردن سيدو الله"، " احنا ما خنا البلاد وما بعنا القضية، وانتو اللي بعتو البلاد واللي بعتو القضية"، "لا ولاء ولا انتماء إلا لرب السماء"، "سجل سجل يا زمان علي بابا باع الأوطان".
كما رفعوا يافطات كتب عليها: "ارفع ايدك عبد الله عن السلطة القضائية"، "اللهم إنا مغلوبون فانتصر"، "حرية الرأي مصانة أخلاقيا وإنسانيا ودوليا"، "شركة أمن الدولة لحماية الحرامية".
إلى ذلك شهد الاعتصام وجوداً أمنياً، كما حضرت بالمكان ذاته مجموعة من المناوئين للمعتصمين، حيث راحوا يطلقون أغان بصوت صاخب بغرض التشويش على المعتصمين.
وأصدر المعتصمون البيان التالي:

"توالت المعلومات والإشارات التي تؤكد عزم المجموعة الحاكمة على تصفية الحراك الشعبي، واستثمار احتكار السلطة لقمع الشعب، وتطويع مؤسسات الدولة وتحويلها إلى مجرد أدوات بيد الملك. وبدء محاكمات عدد من أحرار الأردن، تأكيد على الاعتداء الصارخ عل حياد ونزاهة المؤسسة القضائية. فكما تم توظيف السلطة لنهب ثروات البلاد وتبديدها، تجري المحاولة الآن، لاستعمال القضاء وسيلة لترهيب الأحرار، والبطش بمن يرفض الانحناء والاستسلام لسياسات نهب الموارد وتبديدها، وتكريس نهج الإفقار الذي بدأ منذ اغتصبت السلطة من الأردنيين عام 1924 .
إن نهج احتكار السلطة من قبل الملك، هو الذي مكن إسرائيل من الهيمنة على البلاد، ومكن شلل الفساد من نهب الثروات الوطنية. فما بدأ في العشرينيات من نهب لآثار الأردن، استمر حتى وصل إلى بيع المؤسسات العامة، ونهب أراضي الخزينة وبيعها، دون أن تتمكن مؤسسات الدولة من منع هذه الممارسات والتصدي لها. فقد بدأ نهج التبعية بإضعاف مؤسسات الدولة لتوسيع هوامش الفاسدين، ويسعى الآن لتحويل هذه المؤسسات لأدوات قمعية تقمع الأحرار والمصلحين من أجل حماية الفساد وتكريسه.
إن إصرار الملك على بسط سلطته على القضاء، تأكيد لسعيه ليبقى إرادة فوق إرادة الشعب، وإدامة نهج الوصاية، وتفريغ كل دعوات الإصلاح من مضمونها. وأكبر دليل على ذلك هو النص على محكمة امن الدولة في التعديلات الدستورية التي فبركت لخداع شعبنا، بأن هناك إصلاحات. والدليل الآخر هو إصرار الملك على أن يستلم من رئيس المجلس القضائي الذي يعينه تقارير إدارية عن أعمال الجهاز القضائي. إضافة إلى قيام الملكة، مندوبة عن الملك، وبشكل مخالف لكل الأعراف القضائية والمبادئ الدستورية، بالتباحث مع السلطات الفرنسية، حول التعاون القضائي الأردني الفرنس.
وإذ تعلن الحراكات الشعبية اليوم، تمسكها بنهج التضامن الإيجابي بين كل مكوناتها طريقاً لاسترداد الشعب دولته سلطة وموارداً، فإنها تؤكد على أن إلغاء محكمة امن الدولة فوراً، ومنع استخدام أي هيئة قضائية وسيلة لترهيب شعبنا،ضرورة لسيادة إرادة الشعب في دولته، عبر تحرير القضاء من سلطة الملك، وضرورة أيضاً لإنهاء النهج الذي يستعمل مؤسسات الدولة لترهيب الشعب، وإسكاته، وحماية الفاسدين. إنهاء محكمة أمن الدولة، غير الشرعية، ضرورة لضمان حق الشعب الأردني بتوفير قضاء عادل، يحمي سيادة القانون، ويحمي الدولة، ويمنع نهب الثروات، ويصفي نهج التبعية.
وانطلاقاً من أن تحرير القضاء وتكريسه سلطة مستقلة في الدولة، هو دفاع عن هيبته وهيبة القضاة أنفسهم، فإننا نهيب بالسادة القضاة التمسك بكبرياء القضاء ، ونذكرهم، بأنهم جزء من شعبنا، وأنهم أقسموا على خدمة الشعب بحماية العدالة، وليس تنفيذ الأوامر. ونحن في مطالبتنا بتحرير القضاء، نراهن على وجود القضاة الأكفاء الأحرار. فلا يستحق منصة القضاء من ليس حراً. وليس إلا القضاة الأحرار من يضمن العدالة. والبدء بالعمل من أجل أن ينتخب القضاة أنفسهم مجلسهم القضائي، وسلطتهم القضائية، مطلب شعبي، ليسترد الشعب من خلالكم سلطته على القضاء، وليحرره من أي إرادة فوق إرادة الشعب. فأنتم أبناء هذا الشعب العظيم، الذي يراهن على نزاهتكم، وحريتكم وكبريائكم. ومن غيركم يحمي العدالة ويكون مرجعها.
من هنا فإننا نعلن أن ردنا على محاولة المجموعة الحاكمة تحويل الأحرار إلى محكمة أمن الدولة، لن يقتصر على دعمهم ومساندتهم والتضامن معهم. ونرفض رفض الأحرار، أي صفقة سياسية لقاء الاحتفاظ بحرية التعبير غير المشروطة وغير المقيدة. إن بدء محاكمات نشطاء الحراك يفرض ضرورة بدء العمل على تحرير القضاء من سلطة الملك. فالأحرار الذين نذروا أنفسهم لتحرير الوطن لن يقبلوا المساومة، ولن يرضخوا للتهديد, فهم كما هم، دمائهم وقوداً لشعلة الحرية، وأضلعهم سلماً لمجد الوطن والأمة، وهم أحرار مناضلون، في كل المواقع. وسوف تكون ساحة محكمة أمن الدولة حراكاً جديداً، لمحاكمة الفاسدين المستبدين، وإصدار حكم الشعب بحقهم.
وإننا لمنتصرون بإذن الله.
عاش الأردن قوياً مزدهراًعاش الشعب الأردني العظيم حراً أبياً".


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Rights groups call for release of Jordanian cartoonist
Jordan should free teachers held after protests: HRW
Jordan announces smoking crackdown in virus fight
Jordan to reopen hotels, cafes in further easing of COVID-19 lockdown
Jordan's civil servants return to work after two months break
Related Articles
How can U.K. best aid Jordan’s security?
Is renewable energy in Jordan victim of its success?
Policing and protection for Syrian refugees in Jordan
Jordan’s interest in seeing a stable Syria
Razzaz faces rough road ahead in Jordan
Copyright 2026 . All rights reserved