WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 18, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
"تقدّم طيب" في محادثات صندوق النقد والحكومة المصرية
محتجون غاضبون يضربون سارقَيْن حتى الموت في غياب الشرطة
في حادث جديد يفضح التدهور الأمني المستمر في مصر، أقدم بعض سكان قرية في دلتا النيل على ضرب شخصين حتى الموت بعد محاولتهما خطف فتاة وسرقة وسيلة نقل، وهما سحلا وعلقا من أقدامهما. وقد حجب هذا الحادث وسواه من الحوادث الأمنية الأضواء عن معاودة المحادثات بين الحكومة المصرية ووفد صندوق النقد الدولي.

أفاد مصدر أمني أن "الأهالي بقرية محلة زياد بمحافظة الغربية (دلتا النيل) أوقفوا شخصين مجهولين متلبسين بسرقة توك توك (وسيلة نقل من ثلاث عجلات منتشرة في المناطق الشعبية وريف مصر) وضربوهما حتى الموت باستخدام الأسلحة البيض والآلات الحادة"، ثم سحلوهما و"قاموا بتعليقهما فى جذع شجرة والتفوا حولهما ومنعوا إقتراب أحد منهما حتى لفظا انفاسهما الأخيرة"، وأخيرا ألقوا الجثتين عند مدخل مركز للشرطة.
واتهم الأهالي القتيلين بالانتماء الى عصابة قامت لخطف نساء في قريتهم وطلب فدية لاطلاقهن، ومحاولة خطف فتاة عمرها اربع سنوات من أمام إحدى حضانات القرية. وفي روايات أخرى أن الفتاة كانت أكبر سناً. وروى شهود أن ثلاثة آلاف شخص شهدوا تعذيب الرجلين. ونقلت وكالة "الأسوشيتد برس" عن مصور أن الحضور هددوا بقتله إذا صور العملية، وكان بينهم نساء وأولاد حضروا العملية بكاملهما حتى لفظ الرجلان أنفاسهما ولم يكونا يرتديان إلا ملابسهما الداخلية.
وقال مصورون تمكنوا من التقاط بعض الصور إن الرجلين تعرضا لضرب مبرح، وكانت أرجلهما مقيدة.
وأوردت صحيفة "الأهرام" في موقعها على شبكة الانترنت أن رجال الشرطة لم يستطيعوا الوصول إلى المكان لأن السكان قطعوا الطريق في احتجاج على نقص الوقود، وهذه أزمة أخرى تواجهها مصر. 
كذلك هدد السكان رجلين بمصير مماثل للاشتباه في دورهما في سرقة التوك توك.

وهذا ليس الحادث الأول من نوعه في مصر، لكنه جاء في توقيت خطير في ظل إضراب رجال الشرطة. ويخشى كثيرون أن يؤدي ذلك إلى انتشار الميليشيات العاملة لتحقيق الأمن، وخصوصاً بعدما حض النائب العام المصري طلعت عبد الله المصريين أخيراً على توقيف الخارجين على القانون المتلبسين بارتكاب جرائم وتسليمهم الى الشرطة.
وفي هذا الإطار أبدى القيادي في "الجماعة الإسلامية" الشيخ خالد إبرهيم استعدادا لمعاونة الأجهزة الامنية في تحقيق الإستقرار الأمني في منطقة أسوان لـ"ضمان عودة هيبة رجال الشرطة إلى الشارع". 
وأمس التقى وزير الداخلية محمد ابرهيم أفرادا في الشرطة للاستماع إلى شكاويهم.

ودعا الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد احمد محمد علي السكان إلى الحذر من استخدام البعض صفة عناصر فيها من خلال ارتداء ملابس عسكرية تهرب إلى قطاع غزة عبر الأنفاق. وقال إن "عناصر تابعة للقوات المسلحة تمكنت من ضبط فتحة نفق بمنطقة الصرصورية الواقعة بجنوب العلامة الدولية رقم 4 على الحدود مع قطاع غزة عثر بداخلها على ملابس رياضية وأقمشة معدة للتهريب إلى القطاع منها أقمشة ألوانها مطابقة للمستخدمة في الزي الرسمي للقوات المسلحة المصرية وأخرى مطابقة لتلك التي تستخدم في زي الشرطة" المصرية.

احتجاجات أخرى
على صعيد آخر، نددت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة بالهجوم الذى تعرض له صحافيون وإعلاميون أثناء تأدية عملهم على أيدي مجموعة من الأشخاص أمام مقر مكتب الإرشاد لجماعة "الإخوان المسلمين" في المقطم. وحملت اللجنة الجهات الرسمية مسؤولية تعريض حياة الصحافيين والإعلاميين للخطر، لأن "حمايتهم وتمكينهم من ممارسة عملهم يعدان مسؤولية الدولة وأجهزتها المختلفة". وقالت في بيان إن "الصحافيين يتعرضون لهجوم منظم بهدف إرهاب أصحاب الرأي وناقلي الصورة الحية للأحداث التى تشهدها مناطق متفرقة من البلاد، وذلك بهدف طمس الحقائق وتزييف الصورة لدى الرأي العام، ساعدَهم فى ذلك عمليات التحريض التي تمارسها أجهزة الدولة ضد الصحافة والإعلام".
وقطع عشرات من سائقي سيارات الأجرة في محافظة البحيرة الطريق الزراعي السريع بين القاهرة والإسكندرية في الاتجاهين اعتراضاً على نقص مادة السولار.
كذلك قطع عشرات في منطقة المحلة الكبرى خطوط السكك الحديد بين مدينة طنطا ومحافظة دمياط، احتجاجاً على نقص السولار وتوقف الباصات وسيارات الأجرة.

صندوق النقد
في غضون ذلك، وبعد لقائه رئيس الوزراء المصري هشام قنديل، قال مدير شؤون الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي مسعود أحمد إن الصندوق سيواصل "بجد" المحادثات مع مصر في الأسابيع المقبلة من أجل الاتفاق على مساعدة مالية محتملة. وأضاف :"حققنا تقدماً طيباً للغاية وأجرينا محادثات بناءة للغاية"، وسيواصل الجانبان العمل على المستوى الفني خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن على السلطات المصرية اتخاذ إجراءات فورية وجريئة. واتفقت مصر مبدئياً مع الصندوق على القرض المقدر بـ4،8 مليارات دولار في تشرين الثاني 2012، لكنها طلبت إرجاء المحادثات بسبب أعمال عنف سبقت تبني الدستور الجديد.
وجاء في بيان أصدرته الحكومة المصرية أن قنديل أبلغ أحمد أن برنامج الاصلاح الاقتصادي المعدل "يتسم بالتدرج النسبي في خفض العجز الكلي بالموازنة العامة مقارنة بما كان مطروحا في تشرين الثاني"، وذلك "في ظل اعتبارات الحفاظ على معدلات النمو والتشغيل وحماية الطبقات الفقيرة".
والتقى أحمد كذلك محافظ المصرف المركزي هشام رامز ووزير المال المرسي السيد حجازي ووزير التخطيط أشرف العربي. 


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved