WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Mar 25, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
خلافات المعارضة السورية تنفجر عشية القمة: الخطيب استقال و"الجيش الحر" لا يعترف بهيتو
مقاتلو المعارضة كثفوا هجماتهم على درعا
خلطت الاستقالة المفاجئة لرئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" احمد معاذ الخطيب الكثير من الاوراق عشية القمة العربية المقررة غداً في الدوحة والتي كانت تستعد لاستقباله مع رئيس الحكومة الموقتة للائتلاف غسان هيتو لاحتلال مقعد سوريا الخالي في جامعة الدول العربية منذ تشرين الثاني 2011. وتزامنت استقالة الخطيب التي بررها بوصول "الامور الى الخطوط الحمر"، مع رفض "الجيش السوري الحر" الاعتراف بانتخاب هيتو رئيساً لحكومة موقتة، الامر الذي يزيد المعارضة السورية ضعفاً في مواجهة النظام ويحمل المجتمع الدولي على التردد اكثر في تقديم المساعدات لها. وبعد تحفظ الجزائر والعراق ونأي لبنان بنفسه خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب التمهيدي في الدوحة في مسألة توجيه دعوة رسمية الى "الائتلاف الوطني" كي يحتل مقعد سوريا في القمة العربية، ترك الوزراء هذه المسألة لقطر الدولة المضيفة.  

وقال الخطيب في بيان في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك": "كنت قد وعدت ابناء شعبنا العظيم، وعاهدت الله انني سأستقيل ان وصلت الامور الى بعض الخطوط الحمراء، وانني ابر بوعدي اليوم واعلن استقالتي من الائتلاف الوطني، كي استطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية".
وجاء في بيان رسمي لمكتب العلاقات العامة والاعلام في "الائتلاف الوطني" ان "المكتب الرئاسي في الائتلاف لم يقبل استقالة السيد معاذ الخطيب، وطلب من الهيئة العامة التقرير في هذا الشأن"، مضيفاً ان اعضاء الهيئة "لم يقبلوا الاستقالة كذلك، وهم يطلبون من السيد الخطيب العودة الى عمله كرئيس للائتلاف".
وصرح رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني: "آمل في أن يعيد السيد معاذ الخطيب النظر في هذه الاستقالة لانها جاءت في وقت دقيق ومهم".  وكان الشيخ حمد قال في وقت سابق ان الائتلاف سيحضر قمة الدوحة. 

وأفاد مصدر سوري معارض  في الدوحة ان "الخطيب لا يريد ان يشكل غطاء لسياسات دول تتدخل في شؤون المعارضة وخصوصاً قطر"، وان لديه "مآخذ على انتخاب هيتو القريب من الاخوان".
وقال خبير سوري في الشؤون السياسية رافضا ذكر اسمه، ان هذه الخلافات "تعكس التنافس بين قطر التي تعتمد على الاخوان المسلمين والمعارضة لأي تسوية مع النظام السوري، والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الراغبتين في حل يضع حدا للنزاع".
وعلق وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي كان يزور بغداد على استقالة الخطيب بانها "لم تكن مفاجئة"، وقال: "انا معجب به واقدر قيادته".  

تقدم في درعا
ميدانياً، أحرز مقاتلو المعارضة السورية تقدماً مهماً في جنوب البلاد بسيطرتهم على شريط طوله 25 كيلومترا من الحدود الاردنية الى الجولان، في حين لوّحت اسرائيل بالرد "فوراً" على اي اطلاق نار من الاراضي السورية.
ومع تكثيف المعارضة هجماتها في محافظة درعا المجاورة للاردن، أعلنت السلطات الاردنية انها اتخذت احتياطات أمنية وجمركية على  الحدود مع سوريا ، بعد ورود أنباء عن قرب سقوط معبر حدود نصيب السوري في يد "الجيش السوري الحر"، وقال إن جزءا من هذه الإحتمالات اقفال الحدود بين البلدين ليلة امس.
وقال رئيس لجنة الشؤون العربية والخارجية في مجلس النواب بسام المناصير ان " الجيش السوري الحر أوشك ان يستولي على كامل مناطق الحدود السورية مع الأردن، مما يستدعي منا اتخاذ احتياطات أمنية وجمركية مع سوريا في ظل غياب السلطة المركزية في هذا البلد ". واشار الى ان "اقفال الحدود الأردنية مع سوريا وارد الليلة ". واضاف ان الأردن " سيتخذ احتياطاته اللازمة في إنتظار الحسم على الحدود السورية " .

هيتو في حلب   
وللمرة الاولى، زار هيتو محافظة حلب في شمال سوريا، التي يسيطر المقاتلون المعارضون على اجزاء واسعة منها.
وجاء في الصفحة الرسمية للحكومة الموقتة بموقع "فايسبوك": "عقد رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة السورية الموقتة الاستاذ غسان هيتو، اجتماعا استمر مدة ساعتين مع وفد ضم اعضاء من المجلس المحلي لمحافظة حلب وممثلين لمجلس القضاء الموسع". واضافت ان الاجتماع جرى "في محافظة حلب في اجواء ايجابية".
وقال رئيس المجلس يحيى نعناع الذي شارك في اللقاء ان "الزيارة كانت جيدة، ولدي انطباع ان هيتو يريد فعلا ان يحاول مساعدتنا للحصول على الدعم الذي نحتاج اليه". واشار الى ان "نائبة رئيس الائتلاف سهير الاتاسي رافقت هيتو في زيارته"، موضحاً "اننا ناقشنا معهما الحاجات الانسانية الطارئة في حلب. قالا انه علينا تقديم مشاريع وسيقومان بما في وسعهما".                                                 
وبدا في الصورة عبد القادر صالح قائد "لواء التوحيد " اقوى المجموعات المقاتلة في حلب. واشارت الصفحة الى ان هيتو زار مقر قيادة اللواء.

المعارضة العلوية     
وفي القاهرة، عقد سوريون من الطائفة العلوية، التي ينتمي اليها الرئيس بشار الاسد، اجتماعا لتاكيد دعمهم للمعارضة السورية وتنصلهم من النظام.
وقال بسام اليوسف أحد منظمي المؤتمر الذي انعقد في احد فنادق القاهرة: "هناك محاولات من بعض الأطراف للزج بالطائفة العلوية في الصراع السوري".
 واشار المنظمون الى ان الاجتماع سيصدر اعلانا يلتزم سوريا موحدة ويدعو الى "منع القتال الطائفي والاتفاق على إطار للعدالة الانتقالية". وشاركت في هذا الاجتماع الذي يعد الأول من نوعه نحو 150 شخصية علوية تضم ناشطين وزعماء دينيين اضطر معظمهم الى الفرار من سوريا لتأييدهم الانتفاضة. 

"الجيش الحر": وجّهنا ضربات موجعة إلى حزب الله على الأراضي السورية 
تحدثت القيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحر" أمس عن توجيه ضربات "موجعة" الى "حزب الله" اللبناني على الأراضي السورية.
وقالت فى بيان صحافي وزعته إدارتها المركزية للاعلام التي تتخذ باريس مقراً لها ان "كتيبة الإمام علي بن أبي طالب" التابعة لـ"الجيش السوري الحر" في جبهة القصير وجهت قذائف صاروخية عدة استهدفت موكبا من خمس سيارات ذات دفع رباعي لا تحمل لوحات مرورية تابعة لـ"حزب الله" دخلت بعد ظهر السبت الأراضي السورية عبر معبر جوسية الحدودي. وأضافت أن تلك السيارات اجتازت المعبر من دون التوقف على حواجز الجيش اللبناني واتجهت إلى الجهة الغربية لحوض العاصي في ريف القصير و"تنقل واحدة منها ثلاثة ضباط إيرانيين وقيادات من الحرس الثوري وبالتحري عن هويتهم تبين أن اثنين منهم برتب عسكرية رفيعة وكانوا من أوائل الدفعة الأولى التي وصلت إلى لبنان عن طريق مطار بيروت يوم 15 كانون الثاني الماضي والتي بلغ مجموعها 180 عسكريا من قطاعات عسكرية وأمنية إيرانية مختلفة".

وذكرت أن العملية التي قام بها "الجيش السوري الحر" تكللت بالنجاح وأسفرت عن التدمير الكامل للسيارات ومقتل من فيها وتفحم جثث "العناصر الإجرامية" التي تركبها وعددها 21 قتيلا، مشيرة إلى استمرار الاشتباكات المتقطعة على عدد "من خطوط إمداد العدو".
وأوضحت أن "القرى الحدودية (أبو حوري وسقرجة والخالدية) تشهد منذ السبت وحتى اللحظة قصفا عنيفا من ثلاثة مدافع فوزديكا متمركزة في القرى المحتلة التي يحتلها حزب الله وهي قرى الفاضلية وزيتا بمعدل قصف قذيفتين كل دقيقة".
وأشارت إلى أن منطقة القصير تشهد أيضاً قصفاً براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة يستهدف المدينة "حيث تم رصد وتحديد عدد من الأهداف لمواقع تجمع عناصر حزب الله وعناصر الحرس الثوري الإيراني والشبيحة المتمركزة في سكن الموظفين التابع لمحطة العكاري على طريق تلكلخ - الدبوسية".

ولفتت إلى أن "الجيش السوري الحر كشف عن استمرار حشد عسكري لحزب الله في مناطق من مشاريع القاع ووصول تعزيزات جديدة منذ أمس (السبت) إلى مناطق بلدة القصر وجوسية من الجهة اللبنانية إلى جانب حركة غير طبيعية مكثفة في منطقة بعلبك - الهرمل لسيارات رباعية الدفع".
وأعلنت القيادة المشتركة "تشكيل لواء (من "الجيش السوري الحر") لحماية الحدود وادارة المعابر على الحدود السورية - اللبنانية". 

اسرائيل
رد الجيش الاسرائيلي على نيران سورية اطلقت على دورية اسرائيلية في محاذاة خط وقف النار في مرتفعات الجولان السورية المحتلة، بينما يهاجم مقاتلو المعارضة مراكز للجيش السوري النظامي في محافظة درعا على الحدود الاردنية.
أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية في موقعها الالكتروني ان الجيش الاسرائيلي رد على مصادر النيران التي أطلقت في منطقة تل الفرس جنوب الجولان المحتل، مشيرة الى ان "الجيش الاسرائيلي رد باطلاق صاروخ من طراز تموز".
وكان الجيش الاسرائيلي اعلن اطلاق عيارات نارية من الجانب السوري لخط الفصل في الجولان السبت، اصابت عربات عسكرية اسرائيلية، مما تسبب باضرار طفيفة.
ولم تشأ ناطقة باسمه الافصاح عما اذا كانت النيران استهدفت الجنود الاسرائيليين ام انها كان مجرد رصاصات طائشة.
ومنذ بداية النزاع السوري قبل أكثر من سنتين، توتر الوضع في الجولان المحتل، غير ان الحوادث المسجلة (قذائف من سوريا وطلقات تحذيرية من الجانب الاسرائيلي) ظلت حتى الان محدودة.
ويعزو المسؤولون الاسرائيليون تواتر سقوط القذائف الى "أخطاء تصويب" نظراً الى قرب منطقة المعارك بين قوات النظام والمسلحين المعارضين.

يعالون
وصرح وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون بان اسرائيل تنظر بخطورة الى اطلاق النار في اتجاه قوة من الجيش الاسرائيلي "وتعتبر النظام السوري مسؤولاً عن ذلك".
وقال ان "الجيش الاسرائيلي رد بناء على سياسة الحكومة التي تقضي بالرد على اي اعتداء على السيادة الاسرائيلية"، واكد "أن الجيش الاسرائيلي لن يسمح للجيش السوري أو اي جهة أخرى بخرق هذه السيادة".
وتحقق قيادة المنطقة الشمالية للجيش الاسرائيلي في ما اذا كان "اطلاق النار قد تم من طريق الخطأ ام عمداً".

غانتس
وأوضح رئيس الاركان الاسرائيلي اللفتنانت جنرال بني غانتس ان "اطلاق النار على دورية من الجيش الاسرائيلي من داخل الاراضي السورية في هضبة الجولان اليوم (أمس) عرض حياة الجنود للخطر ولذلك اضطرت قوات الجيش الى استهداف الموقع الذي اطلقت منه النار وتدميره".
وقال ان "هذا الحادث يذكرنا بالوضع الحساس والقابل للانفجار على امتداد الحدود مع سوريا". واضاف ان "الجيش الاسرائيلي سيواصل العمل في كل مكان تقتضي الضرورة ذلك" معرباً عن أمله في استمرار الهدوء".

المعارضة تهاجم درعا
وفي الداخل السوري، كثفت المعارضة المسلّحة هجماتها في محافظة درعا على الحدود مع الاردن.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ لندن مقراً له إن "مقاتلين من لواء شهداء اليرموك وجبهة النصرة ولواء المعتز بالله وكتائب أخرى، سيطروا على حاجز الري العسكري" الواقع شرق بلدة سحم الجولان في الريف الغربي لمحافظة درعا، وذلك "إثر انسحاب القوات النظامية منه". واوضح انه بذلك "تكون المنطقة الواقعة بين بلدتي المزيريب (قرب الحدود الاردنية) وعابدين (في الجولان السوري) والممتدة مسافة 25 كيلومتراً خارج سيطرة النظام". واضاف ان مقاتلي المعارضة سيطروا في الايام الاخيرة على عدد من الحواجز العسكرية في المنطقة، بينها العلان ومساكن جلين ونادي الضباط وسحم الجولان "إثر اشتباكات عنيفة وحصار استمر أياماً".
وتقع هذه المناطق خارج المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الجزء السوري من هضبة الجولان، والاجزاء التي تحتلها اسرائيل منذ حرب 1967.
واستناداً الى المرصد، احرز مقاتلو المعارضة السبت تقدماً في المناطق الجنوبية، بسيطرتهم على مقر قيادة لواء للدفاع الجوي في محافظة درعا بعد معارك استمرت أكثر من اسبوعين.
وكان مصدر امني سوري افاد الاسبوع الماضي ان السلطات تشتبه في سماح الاردن بتسلل مقاتلين اسلاميين وتهريب اسلحة الى جنوب سوريا، واضعاً الأمر في اطار "تغيير في الموقف، لأن الاردن حتى اليوم كان يضبط حدوده بشكل جيد لمنع مرور ارهابيين واسلحة" الى الداخل السوري.

قذائف على دمشق
في غضون ذلك، سقطت قذائف عدة في محيط مبنى وزارة التعليم العالي السورية بدمشق.
وقال مراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط "أ ش أ" المصرية في العاصمة السورية إن دخاناً اسود يتصاعد من مبنى وزارة التعليم العالي، مما قد يدل على اصابته. وروى شهود عيان ان عشرة مدنيين على الأقل اصيبوا من جراء القصف.
ودوى انفجار قوي في المنطقة التي يقع فيها مكتب قناة "روسيا اليوم". وهرعت سيارات الاسعاف والدفاع المدني الى أماكن سقوط قذائف.


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved