نفت 135 من الشخصيات الشيعية من الاحساء في شرق السعودية أمس "الاتهام المسيء" لوزارة الداخلية المتعلق بارتباط 16 شخصا معتقلين بالاستخبارات الايرانية. وكانت الوزارة أفادت الثلثاء ان شبكة التجسس التي اعلنت اعتقالها قبل اسبوع والتي تضم 16 سعوديا وايرانيا ولبنانيا مرتبطة "مباشرة بأجهزة الاستخبارات الايرانية".
وأصدرت هذه الشخصيات، وبينها 36 من رجال الدين، بيانا ضمنته "نفياشديدا للاتهام المسيء في حقهم ... فالمعتقلون هم من المواطنين الخيرين الذين لهم كفاية علمية ومكانة اجتماعية محترمة". وطالب الموقعون بـ"الاسراع في اطلاق سراح المحتجزين الستة عشر" منددين بـ"اقحام الورقة الطائفية في تصفية الخلافات السياسية الخارجية، او اشغال الرأي العام عن المطالبات الاصلاحية والحقوقية الداخلية".
وهذا البيان هو الثاني في غضون اسبوع ينفي اتهام المعتقلين بالتجسس. وكان مثقفون ورجال دين في منطقة القطيف الشيعية وصفوا الاسبوع الماضي الاتهام بانه "ادعاء مرفوض ومريب"، مشيرين الى اعتقال عدد من الكوادر الشيعية بينهم أطباء وأكاديميون ورجال دين.
في غضون ذلك، أوردت وسائل اعلام محلية أن ممثل ادعاء سعوديا طالب بعقوبة الاعدام لشيخ شيعي كان اعتقاله الصيف الماضي قد أدى إلى احتجاجات دامية في المملكة.
ونشرت صحيفة "سعودي غازيت" أن الشيخ نمر النمر مثل أمام المحكمة الإثنين للمرة الاولى منذ القبض عليه في تموز. وقالت ان ممثل الادعاء اتهم الشيخ نمر بمساعدة الارهابيين والتحريض على الاضطرابات وطالب بانزال "حد الحرابة" به. والشيخ نمر من بلدة العوامية القريبة من القطيف. وعندما اعتقل في تموز 2012 قالت السلطات إنه صدم سيارة للشرطة وكان في حوزته سلاح. ونفى ناشطون شيعة محليون التهمتين. وقتل ثلاثة متظاهرين خلال احتجاجات في الأيام التالية لاعتقاله.
وتعد المنطقة الشرقية الغنية بالنفط المركز الرئيسي للشيعة الذين يشكلون نحو 10 في المئة من السعوديين البالغ عددهم نحو 20 مليون نسمة. ويتهم ابناء الطائفة الشيعية السلطات السعودية بممارسة التهميش في حقهم في الوظائف الادارية والعسكرية وخصوصا في المراتب العليا للدولة. |