WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 1, 2013
Source: جريدة الحياة
قصف على أطراف دمشق واشتباكات في اليرموك
صبرا: ننتظر تطبيقاً فعلياً لقرار قمة الدوحة لتسريع إسقاط النظام
واصلت قوات النظام السوري امس قصفها لمناطق مختلفة في اطراف دمشق التي عانت من انقطاع التيار الكهربائي. وتجددت الاشتباكات بينها وبين مقاتلي «الجيش الحر» في مخيم اليرموك جنوب العاصمة السورية، استخدمت فيها المعارضة اسلحة ثقيلة.

واجرى مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حسين أمير اللهيان محادثات في القاهرة أمس مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير الخارجية المصري محمد عمرو الذي دعا طهران الى «ضرورة التعاون والمساهمة في التوصل الى حل سياسي يوقف إراقة الدماء» في سورية.

وافاد نشطاء بتعرض مناطق مختلفة في مخيم اليرموك، لقصف شديد من قبل قوات النظام، اسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار في ابنية سكنية. وبثت المعارضة فيديو تضمن ضحايا القصف ومحاولات مسعفين انقاذهم وانتشال جثث من تحت الانقاض. وقال احد المسؤولين الفلسطينيين في المخيم ان الوضع «يزداد سوءا» وان حالة التفاهم التي كانت سائدة سابقا بوجود مقاتلي المعارضة في داخل المخيم وقوات النظام في بعض اطرافه «في طريقها الى الانهيار، ما سيعقد الوضع ويجعل المخيم في صلب المعارك»، مؤكدا حصول «اشتباكات عنيفة» بين الجانبين يوم امس.

وانفجرت أمس سيارة مفخخة في حي المزة في دمشق اسفرت عن مقتل سائقها الذي تردد انه ضابط في الجمارك السورية. واتهم النظام السوري مقاتلي المعارضة باشعال النار في ثلاث آبار نفطية في شرق البلاد، الامر الذي أدى إلى خسارة نحو 5 آلاف برميل من النفط و52 ألف متر مكعب من الغاز يومياً.

في غضون ذلك، شهد حي الشيخ مقصود في حلب حركة نزوح كبيرة نتيجة تعرضه لقصف قوات النظام، وحصول اشتباكات عنيفة في جزء منه، بعد اعلان مقاتلي المعارضة السيطرة عليه قبل يومين.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان انه تم العثور على «جثامين 11 مواطناً بينهم 8 سيدات وثلاثة رجال اعدموا ميدانياً» في حي البرج في مدينة تلكلخ. ولم يكن بمقدور المرصد تحديد الجهة التي ارتكبت المجزرة، فيما تبادل النظام والمعارضة الاتهامات بالمسؤولية عنها.

الى ذلك، دعا وزير الخارجية المصري طهران الى «ضرورة التعاون والمساهمة في التوصل الى حل سياسي يوقف إراقة الدماء ويؤمن مستقبل ديمقراطي للشعب السوري في اطار وحدة سورية الشقيقة». وشدد عمرو، بعد اجتماعه مع حسين أمير عبد اللهيان أمس في القاهرة، على ضرورة «وقف المأساة في سورية» محذراً من ان «القتل والدمار الذي تشهده يومياً سيؤديان الى تدهور الوضع الإقليمي».

وكان المسؤول الايراني دعا الجامعة العربية الى القيام بدور وسيط متوازن في القضية السورية بين النظام والمعارضة، واعتبر بعد لقائه الأمين العام للجامعة نبيل العربي، ان «الخطوات المتعجلة مرفوضة من جانبنا»، في اشارة الى اعطاء قمة الدوحة المعارضة مقعد سورية.

وكانت وكالة انباء الاناضول التركية افادت بأن المسؤول الايراني حمل «مبادرة جديدة» لحل الازمة السورية الى المبعوث الدولي -العربي الاخضر الابراهيمي خلال لقائهما مساء اول من امس، على أساس اتفاق «جنيف 2» الذي يعد تطويراً لبيان جنيف الذي وضعته مجموعة العمل حول سورية في حزيران (يونيو ) العام الماضي. وزادت ان الاقتراح تضمن جلوس المعارضة والنظام الى مائدة التفاوض للوصول الى حل.

في غضون ذلك، دعا نائب رئيس»الائتلاف الوطني السوري» ورئيس «المجلس الوطني» جورج صبرا أمس الدول العربية إلى «تطبيق فعلي» لقرار القمة العربية في الدوحة مد المعارضة السورية بالسلاح، لافتاً إلى أن تزويد السوريين بوسائل «الدفاع عن النفس» يسرع في إسقاط النظام السوري، لافتاً إلى أن قياديين في «الائتلاف» سيزورون واشنطن «قريباً» تلبية لدعوة رسمية، إضافة إلى وجود دعوة أخرى تلقاها «الائتلاف» من موسكو، لافتاً الى عدم تلقي «الائتلاف» دعوة لزيارة طهران.

الى ذلك، قلل ناطق باسم «الاخوان المسلمين» في سورية من اهمية بيان بثه الناطق باسم «الجيش الحر» فهد المصري مساء اول من امس، حمّل الحركة «مسؤولية تأخر انتصار الثورة»، ومطالباً بضرورة التزام «حجمكم الطبيعي مثلكم مثل أي طرف سياسي معارض للنظام وشريك يعرف حدوده في العملية السياسية والمشروع الوطني الذي يجب أن يضم كل أبناء الوطن من دون أي تمييز أو تهميش أو إقصاء أو استبعاد».

وفيما تبنى البيان عدد من المعارضين وطالبوا بتوسيع «الائتلاف»، اعتبر الناطق باسم «الاخوان» ان هذا البيان «لا يمثّل وجهة نظر قيادة الجيش الحرّ»، مشيراً الى ان «جماعة الإخوان على اتّصال مباشر معها».

الى ذلك، أصدرت الهيئة الكردية العليا بياناً بمنع الهجرة لأي سبب كان من المناطق ذات الغالبية الكردية شمال شرقي سورية، وذلك اعتباراً من اليوم الأثنين. ودعت الهيئة الكردية العليا، التي تضم ائتلاف ابرز كتلتين كرديتين، في بيان، اكراد سورية الى عدم مغادرة اماكن وجودهم من دون اذن مسبق، ذلك بعد ارتفاع عدد اللاجئين الى اقليم كردستان العراق. وافادت ان الاجراءات اتخذت بـ»التنسيق» مع حكومة اقليم كردستان.

صبرا: ننتظر تطبيقاً فعلياً لقرار قمة الدوحة لتسريع إسقاط النظام

الدوحة - محمد المكي أحمد
دعا نائب رئيس «الائتلاف الوطني السوري» ورئيس «المجلس الوطني» جورج صبرا أمس الدول العربية إلى «تطبيق فعلي» لقرار القمة العربية في الدوحة مد المعارضة السورية بالسلاح، لافتاً إلى أن تزويد السوريين بوسائل «الدفاع عن النفس» يسرع في إسقاط النظام السوري.

وقال صبرا في حديث إلى «الحياة» في الدوحة إن «هناك دولاً عربية مستعدة لدعم المعارضة بالسلاح»، لافتاً إلى أن قياديين في «الائتلاف» سيزورون واشنطن «قريباً» تلبية لدعوة رسمية، إضافة إلى وجود دعوة أخرى تلقاها «الائتلاف» من موسكو.

ووصف صبرا قرار القمة العربية في الدوحة بمنح مقعد سورية للمعارضة بأنه «حدث تاريخي في كل المقاييس وانتصار للشعب السوري، لأنه أعاد الأمور إلى نصابها، فمنذ عامين ينتحل النظام السوري القاتل صفة الممثل للشعب السوري، وهو لا يستحق التمثيل لأنه وضع نفسه في موضع العداء للشعب».

وقال إن «النظام الذي يرسل آلات القتل في هذا الشكل وتحت سمع العالم وبصره في كل يوم لا يمثل الشعب السوري (بل) يمثل العدو. والآن عادت الأمور إلى نصابها لمن يستحق اسم ممثل الشعب السوري».

وأضاف صبراً أن شغل مقعد سورية «سيمكننا من أن نأخذ منبراً حقيقياً بين أخوتنا العرب لنشرح للذين لم تتضح لهم الرؤى بعد أن ما يجري في سورية ثورة ذاهبة إلى الانتصار، وأن لا مصلحة لأحد أن يتعلق بأذيال نظام ذاهب إلى مزبلة التاريخ. العلاقة مع الشعب السوري إذا أرادها إخواننا العرب فلتكن مع الممثلين الحقيقيين للشعب السوري». وأضاف أن قياديي «الائتلاف» التقوا في الدوحة عدداً من القادة العرب وكان «القاسم المشترك» في هذه اللقاءات «دعم الشعب السوري والثورة السورية وإن كان في شكل متفاوت». وسئل عن «أولويات» المعارضة بعد قمة الدوحة، فأوضح أنها تكمن بضرورة تطبيق الدول العربية «فعلياً ما ورد في البيان الختامي، وأعني على وجه حصري أن أي دولة عربية تريد أن تقدم دعماً حقيقياً للشعب السوري بما فيه الدعم العسكري، وأركز على ذلك. نريد أن نرى تطبيقاً على الأرض لما تقرر (في القمة العربية)، ونحن في حاجة اليوم قبل الغد إلى الدعم العسكري من إخوتنا العرب الذين يقفون موقفاً مخلصاً معنا منذ اليوم الأول للثورة السورية».

واعتبر صبرا أن قمة الدوحة «فتحت باب التسليح» لمن يريد من «الدول العربية التي تريد أن تقدم هذا الدعم والمساعدة. ونعتقد بأن بين إخوتنا العرب من هو مستعد أن يقدم لنا هذه المساعدة، لأننا نحتاجها بالفعل. ولا نحتاجها نحن فقط، بل يحتاجها السلم والأمن في الشرق الأوسط أيضاً».

وأوضح صبرا أن رئيس «الائتلاف» معاذ الخطيب «جمد» استقالته ويمارس مسؤولياته الطبيعية، موضحاً أن «الجهة الوحيدة المخولة أن تقول الكلمة الفصل في استقالته هي الاجتماع المقبل للهيئة العامة للائتلاف، حيث ستناقش الاستقالة وتبت فيها قبولاً أو رفضاً»، مشيراً إلى أنه «سيعقد الاجتماع في القريب العاجل، وربما لا يتعدى أسبوعاً أو عشرة أيام».

وسئل عن موعد تشكيل غسان هيتو «الحكومة الموقتة»، أوضح أن هيتو «في مرحلة الاستشارات الأولية مع الكتل السياسية والقوى في الداخل. وهو دخل قبل أيام إلى البلاد في مهمة استكشافية مع الجيش الحر، ومع قوى الثورة في الداخل والمجالس المحلية. وأعتقد أن لديه وحده الجواب الكافي عن المدة الزمنية التي يحتاجها لولادة هذه الحكومة». وأضاف أنه يجب ألا تكون الحكومة «حكومة محاصصة. هذه الحكومة لها مهمات وحيدة، وهي أن تدير الحياة العامة في المناطق المحررة، وأن تلبي حاجات السوريين داخل البلاد وفي مخيمات اللجوء في الدول المجاورة. والجهة الوحيدة المخولة في إعطاء الثقة لهذه الحكومة وأجهزتها هي الهيئة العامة لقوى الثورة والمعارضة السورية»، مؤكداً أن «هذه الحكومة هي حكومة الائتلاف».

وتابع أن دول مجلس التعاون الخليجي لعبت «دوراً أساسياً» في منح المعارضة مقعد سورية في القمة العربية، موضحاً: «ليس سراً أن دول الخليج العربي عموماً والمملكة العربية السعودية ودولة قطر والإمارات العربية المتحدة أعلنت منذ اليوم الأول للثورة انحيازها الكامل والكلي وتقديم كل أشكال الدعم لنا».

وزاد أن «الائتلاف» تلقى دعوة رسمية من الإدارة الأميركية لزيارة واشنطن، وأن وفداً رسمياً سيقوم بالزيارة. وأضاف أن «هناك دعوة وجهتها موسكو للائتلاف لزيارة روسيا وستتم أيضاً». وسئل عن زيارة طهران، فأجاب :»لا أعتقد بأن هناك دعوات، وحتى لو وجهت فستكون لها مناقشة أخرى وحسابات أخرى».

وسئل عن سيناريو الأحداث ومصير الرئيس السوري بشار الأسد، فأجاب أن مصير الأسد هو «الرحيل ومزبلة التاريخ هو ونظامه»، معتبراً أن توقيت ذلك «يعتمد على حجم الدعم الذي يمكن أن نتلقاه من إخوتنا العرب والمجتمع الدولي»، لافتاً إلى أن «المشاريع والحلول السياسية قتلها النظام واحدة بعد الأخرى، وتبين للجميع أنه لا يستطيع أن يدخل في أي حل سياسي».

وأضاف صبرا: «نحن الآن ننتظر حقنا في الدفاع عن أنفسنا، وحقنا في التزود بما يمكننا من استخدام هذا الحق. والسوريون كفيلون بإسقاط النظام. وها هي الحرب تجري في شوارع دمشق، والمطارات تسقط في يد الجيش الحر واحداً بعد الآخر».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved