WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 2, 2013
Source: جريدة الحياة
المغرب: موجة انتقادات للحكومة من حلفاء ومعارضين
الرباط - محمد الأشهب
شن زعيم حزب «الاتحاد الاشتراكي» المغربي المعارض إدريس لشكر هجوماً شديداً على الحكومة التي يقودها زعيم حزب «العدالة والتنمية» الإسلامي عبدالإله بن كيران غداة تظاهرات نقابية حاشدة احتجاجاً على السياسات الاقتصادية للحكومة.
 
وقال لشكر إن صناديق الاقتراع «لم تمنح الحكومة شيكاً على بياض كي تفعل ما تشاء». ورأى أن المغرب يعيش مع حكومة بن كيران «المحافظة» زمن «التراجعات على مستويات اقتصادية واجتماعية ونقابية وحقوقية»، وحضها على التقيد بتنفيذ البرنامج الحكومي. ووصف وعود «العدالة والتنمية» بأنها كانت «كاذبة».
 
وأعلن الأمين العام لـ «حزب الاستقلال» المنضوي في الائتلاف الحكومي حميد شباط أن حزبه «لن يكون مكملاً للحكومة بل ضميراً للشعب في التعبير عن الطموحات والهموم». ووصف المواقف التي التزمها بأنها «تندرج في سياق ممارسة النقد الذاتي والتنبيه إلى مظاهر القصور»، مؤكداً حرصه على مواصلة النقاش مع حلفائه كافة في الحكومة «لتكريس شراكة كاملة في تدبير الشأن العام».
 
وكشف أمام اللجنة المركزية لحزبه أن الملفات الشائكة التي كان يجري التداول في شأنها أدرجت في تعديلات ميثاق الغالبية الحكومية، في إشارة إلى الجدل في شأن إلغاء دعم الدولة للمواد الاستهلاكية الأساسية. وأكد أن النقاش حولها «عمل يومي وليس شعارات». وأقر بوجود «مؤشرات مقلقة تطاول اقتصاد البلاد، وتدفع إلى معاودة النظر في اختياراتنا» للحؤول دون ارتهان البلاد لإملاءات المؤسسات المالية الدولية.
 
وانتقد زعيم «الحركة الشعبية» وزير الداخلية محند العنصر «محاولات فرض الفكر الواحد». وقال في اجتماع حزبي أن «هذا السلوك يناقض مقومات التعددية التي جنبت البلاد الوقوع في هزات». وحذر من «اللجوء إلى الحلول السهلة في تدبير الشأن العام»، في إشارة إلى خطة تروم تقديم مساعدات مالية إلى الفئات التي ستتضرر من إلغاء دعم المواد الاستهلاكية.
 
لكن موجة الانتقادات التي تواجه حكومة بن كيران لم تفلح في خفض «شعبية» حزبه. وجاء في استطلاع رأي أن رئيس الحكومة لا يزال يحتفظ بانطباع جيد لدى 66 في المئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع، رغم الصعوبات التي تواجهها حكومته في النصف الثاني من عامها الثاني.
 
وتعددت الآراء بين من يراه يدير الجهاز التنفيذي في شكل جيد وبين من يعتبره رجلاً يفي بالتزاماته. غير أن شعبيته التي كانت وصلت في الأيام الأولى لتشكيل الحكومة إلى نحو 88 في المئة انخفضت بأكثر من 20 نقطة، من دون أن تفقد زخمها.
 
وعزت المصادر هذا الانطباع إلى تدهور الأوضاع في بلدان «الربيع العربي»، في مقابل حفظ مظاهر الاستقرار في المغرب. غير أن خفض نسبة نفوذ حزبه يؤشر في جانب آخر إلى تأثير التداول على الحكم. وقال بن كيران في تصريح سابق ان حيازة أحزاب الغالبية النيابية خمسة مقاعد في اقتراع جزئي أخفقت المعارضة في انتزاع أي مقعد منها يعتبر مؤشراً إيجابياً.
 
وتذهب أوساط إلى تصنيف الجدل الدائر داخل مكونات الغالبية في إطار الإعداد لانتخابات البلديات المرتقبة في نهاية العام الجاري، في حال أقرت القوانين ذات الصلة. وفي مقابل ذلك فإن لجوء المركزيات النقابية وفصائل يسارية إلى تصعيد المواجهة عبر استخدام الشارع، وإن في تظاهرات سلمية، سيكون له أثره على صورة الحكومة الحالية، ما قد يدفع مكوناتها إلى معاودة النظر في كثير من القرارات الموجودة فوق الطاولة.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Morocco arrests over 4,300 for breaching emergency rules
Moroccan YouTuber arrested for 'public insults'
Morocco: Journalist’s abortion sentence stirs rights protest
Morocco journalist's trial for alleged abortion postponed after protest
Morocco’s King Mohammed VI: Between monarchy and modernity
Related Articles
EU, Morocco and the stability myth
Morocco’s Party of Authenticity and Modernity under pressure
Morocco, Western Sahara issue back at AU
Record gains for Morocco’s Islamist party usher in new political era
It’s truth time for Morocco’s Islamists
Copyright 2026 . All rights reserved