WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 9, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الحكومة المصرية تتعهد حماية "كل الأديان" وهدوء في انتظار التحقيق في الاحداث الطائفية
بلغت حصيلة المواجهات الأخيرة التي حصلت الأحد في محيط كاتدرائية الأقباط الارثوذكس في القاهرة، قتيلين و90 جريجاً، في واحدة من اسوأ موجات العنف الطائفي منذ اطاحة الرئيس السابق حسني مبارك عام 2011. 
وأفاد مصدر أمني ان شاباً مسلماً عمره 21 سنة توفي في المستشفى بعد اصابته بشرخ في الجمجمة خلال الاشتباكات التي دارت بين مسلمين واقباط كانوا يشيعون أربعة منهم قتلوا بالرصاص في منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية الجمعة. وأشار وزير الصحة خالد الخطيب إلى أن هوية القتيل الثاني لا تزال مجهولة. واتهم شهود الشرطة بعدم التدخل عندما تعرض الأقباط للهجوم، وبإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المشيعين داخل مجمع الكاتدرائية عند خروجهم تحت وابل من الحجارة.
وأفادت وزارة الصحة أن 11 رجل شرطة هم بين الجرحى في محيط الكاتدرائية.

وأعلن رئيس الوزراء هشام قنديل أن الحكومة تتخذ كل الإجراءات لحماية المصريين من كل الأديان، وتعهد تقديم مرتكبي الهجمات الطائفية الى العدالة، وشن حملة صارمة على الأسلحة غير المرخصة. وهو اتصل بمرجعيات الكنيسة القبطية والأزهر للبحث في سبل حل الأزمة.
وظهرت قيادات دينية مسلمة ومسيحية معاً على شاشات التلفزيون في وقت متأخر من مساء الاحد للدعوة الى الهدوء والوحدة الوطنية.

وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط  "أ ش أ " المصرية أن الرئيس المصري محمد مرسي اتصل ببطريرك الأقباط الارثوذكس والكرازة المرقسية الأنبا تواضروس الثاني مساء الأحد للتنديد بأعمال العنف، وأبلغه أن أي هجوم على الكاتدرائية هو بمثابة هجوم عليه شخصياً.  وأمر بإجراء تحقيق، وأوفد وزير الداخلية محمد ابرهيم الى مكان الاحداث. كما اعتبر المرشد العام لجماعة "الإخوان المسلمين" محد بديع أن الهجوم على المسيحيين "غريبٌ على جميع المصريين"، واتهم قوى لم يحددها بالسعي الى تقسيم مصر.

ودعا تواضروس الثاني إلى انتظار نتائج التحقيقات، مقدماً "تعازي الكنيسة كلها في الأحباء الذين صاروا شهداء وننتظر تحقيقات الجهات الأمنية لكشف أبعاد ما حدث". وهو قرر تقبل العزاء في الضحايا في مقر الكرازة المرقسية الخميس. وتلقى اتصالاً من المرشح الرئاسي الخاسر عبدالمنعم أبوالفتوح، زعيم حزب "مصر القوية".
كذلك حذرت الكنيسة الكاثوليكية في مصر من خطورة انزلاق مصر إلى "سلسلة من الفتن والقلاقل التي لا يُحمد عقباها". وحمل الناطق باسمها الأب رفيق جريش وزارة الداخلية مسؤولية الأحداث التي وقعت في محيط الكاتدرائية المرقسية التي هي "رمز لكل مسيحي مصري بما تحمله من تاريخ، وهي حصن روحي كبير".



الوضع الأمني
وامتلأت الشوارع بالحجارة في محيط الكاتدرائية، لكنها كانت هادئة صباح امس بعدما أقفل رجال الأمن المداخل وشددوا الإجراءات الأمنية. وشوهدت انقاض سيارتين احترقتا تماماً. وفتح شارع رمسيس أمام المرور امس. وصعد المتظاهرون على الرصيف المجاور لسور الكاتدرائية ودخلها بعضهم. وكان عشرات من المسلمين والمسيحيين قد تظاهروا في وقت سابق أمامها للتنديد بما حدث وهتفوا ضد "الإخوان المسلمين"، وحمل بعضهم  مصاحف وصلبانا. واسترعى الانتباه وجود نساء محجبات ومنقبات بينهم. كذلك تسود حال من الهدوء النسبي الخصوص بعدما نجحت أجهزة الأمن في القليوبية والتشكيلات العسكرية التي أرسلتها وزارة الداخلية، في السيطرة على الاشتباكات والمواجهات التي شهدتها. ولكن أفيد أن مجهولين يركبون دراجات نارية أطلقوا الرصاص على رجال الأمن المكلفين تأمين محيط كنيسة مار جرجس، مما دفع هؤلاء إلى الرد بقنابل الغاز المسيل للدموع. 

وفي إطار تصاعد الأزمة السياسية، حدَّد المُعارض محمد البرادعي ثلاثة شروط لانخراط "جبهة الإنقاذ الوطني" في حوار مع السلطة، وهي تأليف حكومة محايدة لديها الصدقية والقدرة على إدارة البلاد، وتعيين نائب عام جديد محايد ومستقل، وتأليف لجنة تعد قانوناً جديداً خاصاً بالانتخابات. وقال: "نحن فى انتظار أن يفهم الرئيس محمد مرسي أن الوقت ليس في صالحه ولا في صالح مصر، وإننا مستعدون للعمل لصالح مصر معه، ومع غيره".
ورأى رئيس مجلس الشورى أحمد فهمي أن تحول الصراع السياسي دينياً بين المسلمين والأقباط، "كارثة كبرى نرجو ألا ندخل فيها أبداً".


مصر - إيران
على صعيد آخر، أوقفت السلطات المصرية الرحلات السياحية من ايران حتى النصف الثاني من حزيران، بعد أيام من إثارة رحلة أولى خلال 34 سنة، احتجاجات من اسلاميين متشددين في القاهرة اتهموا السلطات الإيرانية بمحاولة نشر التشيع في الدول السنية. وكان هؤلاء احتشدوا أمام مقر القائم بالأعمال الإيراني في القاهرة الجمعة مرددين هتافات "مصر سنية" و"لا شيعة في مصر".

وقالت رشا العزايزي، المستشارة الاعلامية لوزير السياحة هشام زعزوع، إنه "جرت محادثات وتم الاتفاق على تأجيل قدوم الوفود الى منتصف حزيران. العملية برمتها ستتوقف في الوقت الراهن لإعادة تقويم التجربة ومراجعة البرامج السياحية مع الجانب الايراني". وأضافت ان الوزير سيلتقي الأحزاب السياسية التي تعارض الرحلات "لإزالة أي سوء فهم".
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" عن المفتي الاكبر للسعودية عبدالعزيز الشيخ دعوته الأحد إلى "تصدي الامة الاسلامية للمد الشيعي".


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved