WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 14, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
موسكو ترفض مشروع القرار الأممي حول سوريا ولندن تؤكّد وجود أدلة على استخدام السلاح الكيميائي
رأت موسكو أن مشروع القرار الأممي الجديد حول سوريا مليء بالتناقضات التي تقوّض تفويض الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الأخضر الابرهيمي.
 ونقلت وسائل إعلام روسية عن وزارة الخارجية الروسية أن مشروع القرار حول سوريا، الذي سيعرض على الجمعية العمومية للأمم المتحدة للتصويت عليه "مليء بالتناقضات، فمن ناحية يؤيد قرار الجامعة العربية نزع الشرعية عن الحكومة السورية القانونية وتقديم الدعم للمعارضة المسلحة، ومن ناحية اخرى يوجه القرار إلى هذه الحكومة مطالبات عدة، ما يعني الاعتراف بشرعيتها".

ولاحظت أن "هذه التناقضات تقوّض تفويض الممثل المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة في سوريا، الأخضر الابرهيمي، الذي يجب أن يقوم باتصالات بين جميع المشاركين بهدف إيجاد معادلة سياسية للتسوية". وأشارت إلى أن "مؤلفي القرار يسعون الى التوصل عبر الجمعية العمومية الى أهدافهم الاحادية المتمثلة في اسقاط النظام مع تجاهل التداعيات الاقليمية والسياسية لهذا السيناريو"، معيدة الى الاذهان ان القرارين السابقين للجمعية العمومية أديا الى صعوبة التسوية السياسية. وأوضحت أن "القرار يتجاهل بشكل كامل الدعم الخارجي، ولاسيما منه العسكري واللوجيستي والمالي للمعارضة".

وكانت الخارجية الروسية قالت إن "موسكو قلقة من احتمال زيادة التوتر والمواجهات في الأزمة السورية". وأكدت أن "روسيا الاتحادية لن تؤيد هذا القرار وستصوت ضده".
ويذكر أنه سبق لروسيا أن  استخدمت مع الصين حق النقض "الفيتو" ضد قرارات متعلقة بسوريا.

هيتو  

ودعا رئيس الحكومة السورية الموقتة غسان هيتو، كل من يجد في نفسه الكفاية على العمل ضمن الحكومة المعارضة الى تزويده سيرته الذاتية في موعد أقصاه الثلثاء المقبل.
  وحدَّد جملة من الشروط يجب توافرها في المتقدم لشغل منصب وزاري أو إداري، أهمها أن يكون المرشح سوري الجنسية، ألا يقل عمره عن 35 سنة للوزراء ونوابهم، وألا يكون أحد أركان النظام أو ممن ارتكب جرائم ضد الشعب السوري أو استولى على أموال الشعب، وأن يكون مناصراً للثورة السورية ومستعداً للعمل  داخل سوريا.

الافراج عن ايطاليين
افرج امس عن اربعة صحافيين ايطاليين كانوا خطفوا بداية نيسان في شمال سوريا، فيما كشفت تقارير صحافية بريطانية ان لندن تملك ادلة على استخدام اسلحة كيميائية في النزاع. في غضون ذلك، تواصلت اعمال العنف على وتيرتها المتصاعدة، لا سيما في المناطق الشمالية من سوريا، حيث قتل 30 شخصا امس على الاقل في محافظة ادلب، وتدور اشتباكات عنيفة في مدينة حلب.

أعلن رئيس الوزراء الإيطالي ماريو مونتي انه تم الافراج عن الصحافيين الاربعة الذين احتجزوا لأكثر من اسبوع. وشكر مونتي الذي يتولى وزارة الخارجية بالوكالة، للهيئات التابعة له "العمل الذي قامت به" والذي "اتاح نهاية سعيدة لهذه القضية التي اضفى عليها الوضع الخطير (في سوريا) مزيدا من التعقيد".

تعرض مراسل قناة "راي" العامة اميديو ريكوتشي والمراسل المصور ايليو كولافولبي ومعد الافلام الوثائقية اندريا فينيالي والصحافية الايطالية من اصل سوري سوزان دبوس، للخطف في بداية نيسان في شمال سوريا.
وبعد الظهر، صرح مسؤول في وزارة الخارجية التركية بأن الصحافيين باتوا في تركيا حيث يتوقع ان يغادروها عائدين الى بلادهم قريبا.
واوردت صحيفة لاريبوبليكا ان الصحافيين "خطفتهم مجموعة متمردة فيما كانوا يصورون" في شمال البلاد الذي يسيطر مقاتلو المعارضة على اجزاء واسعة منه.

الكيميائي

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "التايمس" البريطانية ان علماء تابعين للجيش البريطاني عثروا على ادلة طبية – شرعية تفيد ان اسلحة كيميائية قد استخدمت في النزاع السوري.
ونقلت عن مصادر في وزارة الدفاع البريطانية ان عينة من التراب اخذت من منطقة قريبة من دمشق ووصلت بشكل سري الى بريطانيا حملت التأكيد ان "نوعا من الاسلحة الكيميائية" قد استخدم، من دون تحديد الجهة المستخدمة له.

ورفضت الوزارة في اتصال هاتفي اجرته معها "وكالة الصحافة الفرنسية" التعليق على هذه المعلومات، في حين صرح ناطق باسم وزارة الخارجية: "لقد اعربنا عن قلقنا للامين العام للامم المتحدة (بان كي-مون) ونحن ندعم قراره اجراء تحقيق".

وتبادل النظام السوري ومعارضوه اتهامات باستخدام سلاح كيميائي، لا سيما باستهداف منطقة خان العسل في ريف حلب في 19 آذار الماضي، في حين تتهم المعارضة النظام باستخدام اسلحة من هذا النوع في مناطق عدة، بينها العتيبة في ريف دمشق.
ووافقت الامم المتحدة على طلب سوري رسمي لاجراء تحقيق في هجوم خان العسل، لكن دمشق عادت ورفضت استقبال بعثة الامم المتحدة لانها اعتبرت ان رغبة المنظمة الدولية في ان تشمل مهماتها كامل الاراضي السورية يشكل "انتهاكا للسيادة".

ويثير موضوع ترسانة الاسلحة الكيميائية للنظام السوري قلق المجتمع الدولي، في حين تشدد دمشق على انها لن تستخدم هذه الاسلحة "ان وجدت" ضد شعبها.

وامس، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان طفلين وامرأة قتلوا اثر "استنشاق غازات ناتجة من القاء قنبلتين صغيرتين على منزلهم في حي الشيخ مقصود" في شمال حلب، في حين اصيب 16 شخصا وبدت عليهم "علامات الهلوسة والاعياء الشديد وسيلان انفي غزير وحرقة في العين".
وطالب المرصد الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر "بارسال لجان عاجلة لمعاينة المصابين وكشف طبيعة الغازات التي يقال انها استخدمت" في اطار اعمال العنف المتواصلة.

المعارك

وفي حلب نفسها، تتواصل المعارك للسيطرة على مستشفى الكندي الذي تتمركز فيه القوات النظامية، وتشتبك مع مقاتلين من كتائب اسلامية.
ويفرض مقاتلو المعارضة حصارا على المستشفى الذي اقتحموه قبل ايام من دون التمكن من السيطرة عليه، بحسب المرصد الذي اشار الى ان الاشتباكات ادت في الايام العشرة الاخيرة الى سقوط 65 مقاتلا معارضا و80 عنصرا من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها.

ويقع المستشفى غير العامل على تلة استراتيجية عند المدخل الشمالي للمدينة، ويشرف على الطريق المؤدي الى سجن حلب المركزي، ويسيطر عليه النظام منذ كانون الاول.

وفي ادلب، قتل 30 شخصا على الاقل في غارة جوية واشتباكات عنيفة بين قوات نظام الرئيس بشار الاسد ومقاتلين معارضين له في المحافظة.

وقال المرصد: "ارتفع الى 18 بينهم سيدتان وطفلان عدد الشهداء الذين قضوا من جراء القصف بالطيران الحربي على المنطقة الصناعية في مدينة سراقب" الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، الى اصابة 50 آخرين بجروح "بعضهم في حال خطرة".

وبث المرصد عبر موقع "يوتيوب" شريطا مصورا يظهر اعمدة كثيفة من الدخان تتصاعد من المنطقة المستهدفة بالغارة، في حين يهرع جمع من الاشخاص لانقاذ المصابين وانتشال الجثث.

وفي المحافظة نفسها، تحدث المرصد عن "استشهاد ما لا يقل عن 12 مقاتلا من الكتائب المقاتلة اثر قصف واشتباكات قرب قرية بابولين" التي تحاول القوات النظامية السيطرة عليها.

وتقع هذه المناطق في ريف مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة منذ تشرين الاول الماضي، ما مكنهم من قطع خطوط امداد القوات النظامية المتجهة من دمشق الى حلب عبر الطريق الدولي. 


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved