WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 16, 2013
Source: جريدة الحياة
لبنان: ربط قانون المختلط بولادة الحكومة يوفر الذريعة لتأجيل الانتخابات
تعقد لجنة التواصل النيابية اللبنانية اليوم وعلى جدول أعمالها بند وحيد يتعلق بالتوصل إلى قواسم مشتركة تدفع في اتجاه التوافق على قانون انتخاب مختلط يجمع بين النظامين الأكثري والنسبي، ومن شأنه توفير الأجواء السياسية المؤاتية لإقراره في البرلمان قبل انتهاء مفعول اقتراح القانون الذي أقره المجلس النيابي في جلسته الأخيرة والذي نص على تعليق المهل. وتؤكد مصادر نيابية لـ «الحياة» أن المشاورات التي ستجرى اليوم بين أعضاء لجنة التواصل يمكن أن تلقي الضوء على مدى استعداد الأطراف السياسية للفصل بين قانون الانتخاب والاتصالات المستمرة لتأليف الحكومة.

وتخشى المصادر نفسها من أن تراوح اجتماعات لجنة التواصل مكانها من دون تحقيق أي تقدم يمكن التأسيس عليه للتوافق على قانون انتخاب مختلط، وتعزو السبب إلى أن معظم «قوى 8 آذار» ومعها «التيار الوطني الحر» برئاسة العماد ميشال عون تميل إلى ربط الاتفاق على قانون الانتخاب بولادة الحكومة العتيدة، وأن أي تأخير لتأليفها سيؤدي حتماً إلى إعاقة إمكان التوصل إلى قانون انتخاب جديد.
 
وتضيف أن ربط قانون الانتخاب بتأليف الحكومة يعني أن هناك من يدفع إلى تأخير ولادتها من خلال وضع شروط غير قابلة للتنفيذ باعتبارها المدخل الوحيد للتمديد للبرلمان.
 
وتعتقد هذه المصادر بأن الربط بين هذين الاستحقاقين يعفي بعض القوى المنتمية إلى 8 آذار من أي إحراج في حال أن ضيق الوقت لم يعد يسمح بإقرارها القانون لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها وبالتالي تكون قد أوجدت لنفسها ذريعة لرمي المسؤولية على عاتق من يؤخر ولادة الحكومة.
 
وترى أن لجنة التواصل يمكن أن تدخل في نفق تقطيع الوقت لتبرير عدم التوافق على قانون الانتخاب، وستتناغم القوى المراهنة على تأجيل الانتخابات مع المفاوضات الصعبة التي يخوضها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة الجديدة تمام سلام مع ممثلي قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر، خصوصاً أن الاجتماع التمهيدي الأول الذي عقد السبت الماضي بقي في حدود تبادل وجهات النظر ولم يدخل في التفاصيل.
 
وتؤكد المصادر أن سلام عرض وجهة نظره وأن الآخرين طرحوا موقفهم المبدئي لجهة الإصرار على تشكيل حكومة سياسية جامعة. وتقول إن معاودة المفاوضات ستتم لكن تأخيرها يتوقف على نتائج المشاورات الجارية مع القيادات السياسية لعلها تتغلب على بعض نقاط الاختلاف ما يسهل استئنافها في أجواء مريحة بدلاً من أن تقتصر على تكرار تبادل تسجيل المواقف.
 
وتضيف أنها تخشى من لجوء قوى 8 آذار في مفاوضاتها مع سلام إلى تكرار السيناريو ذاته الذي طغى على مفاوضات زعيم «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري مع قوى المعارضة حين كلف تشكيل حكومة، ما أخر ولادتها في تلك الأثناء.
 
وتعتقد بأن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يتدخل حتى إشعار آخر في هذه المفاوضات لأنه «لا يريد أن يحرق أصابعه» قبل أن تنضج التركيبة الوزارية فيما يتجنب «حزب الله» أن يكون رأس الحربة في المفاوضات مع سلام وهو ما زال يفضّل الوقوف وراء ممثل «التيار الوطني» الوزير جبران باسيل.
 
وتعزو المصادر السبب إلى أن «حزب الله» يرغب في تقديم المشهد السياسي لمفاوضاته وحلفائه مع سلام على أن الاختلاف بين الأخير والتيار الوطني ظناً منه بأن «التلطي» وراء حليفه يحجب الأنظار عن أسباب المشكلة ويخفف من اتهامه بأنه يعرقل مهمة الرئيس المكلف في تشكيل الحكومة وبالتالي لن يكون لهذا الاختلاف دور في رفع منسوب التوتر المذهبي وتحديداً بين السنّة والشيعة.
 
وتستبعد المصادر مبادرة قوى 8 آذار ومعها التيار الوطني إلى التنازل عن المطالبة بحكومة سياسية، وتؤكد أنها تتمسك ببقاء وزارة الاتصالات بيد تكتل التغيير والإصلاح أو أي مرشح منها.
 
وتسأل المصادر عما إذا كان لتنشيط المفاوضات علاقة مباشرة بما تردد من أن المدخل للوصول إلى تسوية لن يكون إلا بلقاء يفترض الإعداد له بين سلام والأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله، أو أن تقطيع الوقت في إطالة أمد المفاوضات يأتي في سياق التوافق على خطة تقضي بأن تبقى هذه المفاوضات تحت السيطرة وتدور بين أخذ ورد من دون الدخول في صلب الموضوع للوصول إلى تفاهم من شأنه أن يسرع في تظهير الحكومة الجديدة.
 
ولعل هذا «السيناريو» يؤخر التوافق على قانون الانتخاب ويوفر الذريعة «المشروعة» لتأجيل الانتخابات، لضيق الوقت الذي لم يعد يسمح باستكمال الاستعدادات التقنية واللوجستية المترتبة على اعتماد القانون المختلط.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved