WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 18, 2013
Source: جريدة الحياة
لبنان: سلام ينفي التسريبات عن التشكيلات: لحكومة غير مثقلة بتركيبة تعطلها
شدد رئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام على أنه على مسافة واحدة من الجميع وراغب في تشكيل حكومة «منسجمة غير مثقلة بتركيبة تعطل عملها، كما جرى في الحكومات التي تعاقبت في السنوات الماضية»، مؤكداً أنه ليس مستعداً «للدخول في نفق طويل لا خروج منه».
 
وجدد أمام وفد من «اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة» زاره في دارته في بيروت مطالباً بإشراك المرأة في الحكومة المقبلة، نفيه لكل ما نقل في الأيام الماضية من تسريبات لتشكيلات حكومية مفترضة، قائلاً إن هذه الأنباء «لا أساس لها من الصحة ولست مسؤولاً عما ورد فيها، وما زلت عند موقفي إطفاء محركات الكلام».
 
وإذ جدد أن المهمة الأساسية لحكومة «المصلحة الوطنية» هي إجراء الانتخابات النيابية، قال إنه «مستعد لتسليم الأمانة إذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخابي وحصل فراغ دستوري، وتبين أن البلاد ذاهبة إلى مأزق وتحتاج إلى حكومة سياسية».
 
وقال سلام: «منذ أسبوعين كان وضع البلد مزعجاً جداً، والحال سوداوية، وكان هناك تخوف من عدم حصول الاستشارات النيابية نتيجة الصراع السياسي. لكن مجرد حصول الاستشارات إشارة إلى أن البلد محافظ على تقاليده الديموقراطية في ممارسة السلطة».
 
وأضاف أن الإجماع الذي جرى حول تكليفه «بعث برسالة قوية في اتجاه الجميع، صحيح أن الأمانة رست عليّ لكن المسؤولية الكبيرة تقع أيضاً على عاتق القوى السياسية التي رشحتني في تسهيل الأمور الأخرى أيضاً».
 
سأتشاور مع الجميع
 
وإذ أشار إلى «الأثر الإيجابي الذي تركه التكليف على الوضع في البلاد»، جدد تأكيده «البقاء تحت سقف المصلحة الوطنية للتوصل إلى توافق في الشأن الحكومي»، مشدداً على أن سنده الأساسي في ذلك «الإجماع السياسي على تكليفه، والناس التي تحتاج إلى الاستقرار». وقال: «لست متمسكاً بمنصب، لأن البلد أهم مني. وإن اتفقت أو اختلفت مع القوى السياسية، فأنا صريح وشفاف ولا أراوغ، ومن لحظة ترشيحي من فريق 14 آذار أعلنت أنني منفتح على الجميع، وبعد التكليف بت مسؤولاً عن الجميع وسأتشاور مع الجميع». وتمنى على النواب أن التوصل إلى قانون انتخابي يريح البلد «لأن أهم تحد الإبقاء على المسار الديموقراطي في لبنان».
 
وأكد سلام «أهمية دور المرأة في العمل السياسي»، متعهداً «السعي إلى أن يكون للمرأة موقع في حكومته المقبلة».
 
وكان وفد من الهيئات الاقتصادية برئاسة عدنان القصار، زار سلام في دارته وبحث معه الشأنين السياسي والاقتصادي.
 
ونقل الوفد للرئيس المكلف، وفق بيان صادر عن الهيئات، «هواجسها الاقتصادية، ورؤيتها لمعالجة الواقع الذي تعاني منه القطاعات الإنتاجية، في ضوء الظروف التي تمر فيها البلاد». وأكد «الاستعداد التام للتعاون مع الرئيس سلام، بما يخدم المصلحة الوطنية ومصلحة الاقتصاد اللبناني الذي بدأ يستعيد جزءاً من عافيته، على أثر الإجماع الذي حصل عليه سلام من قبل القوى السياسية كافة».
 
وأمل الوفد «في أن تستمر أجواء التهدئة خلال الفترة المقبلة التي تتزامن مع بدء موسم السياحة والاصطياف، الذي تنتظره القطاعات السياحية والتجارية وتعول عليه لتعويض الخسائر التي منيت بها».
 
وأطلع الوفد الرئيس سلام «على الزيارة التي من المقرر، أن يقوم بها وفد من الهيئات إلى قطر للقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، بالإضافة إلى زيارة المسؤولين في باقي البلدان الخليجية في الفترة المقبلة، لحض هذه الدول على إلغاء قرار حظر سفر الرعايا الخليجيين إلى لبنان».
 
14 آذار تدعم «حكومة المصلحة»
 
وفي السياق، جددت الأمانة العامة لـ «قوى 14 آذار» دعمها لسلام في تشكيل حكومة «المصلحة الوطنية»، ودعته الى «عدم الرضوخ لأي ضغوط، والاستمرار بعمله على أساس الثقة التي نالها من جميع الأطراف وبالأطر التي حددها ويحددها بنفسه وبالمشاورة مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان».
 
ودانت «انتهاك سيادة لبنان على الحدود الشمالية والشرقية من قبل الجانب السوري»، وطالبت الدولة بـ «نشر الجيش على طول الحدود ومؤازرته بالقوات الدولية وفقاً للقرار 1701». واعتبرت في بيان بعد اجتماعها امس، أن «أي قصف أو عملية خطف أو تعرض لسلامة الأراضي اللبنانية وأمن المواطن اللبناني هي بمثابة خط أحمر مهما كان المصدر - أكان الجيش السوري النظامي الذي لم يكف عن هذه الأعمال بدءاً بحادثة عرسال بكل الحوادث التي عرّضت وتعرّض حتى يومنا هذا اهلنا في وادي خالد والعريضة، ام الجيش السوري الحر أو من أي جهة أخرى موجودة في الجانب السوري».
 
كما دانت الأمانة العامة «تورط حزب الله في القتال داخل الأراضي السورية، بطلب من ايران دفاعاً عن النظام السوري، وهو بذلك يفتح الطريق واسعة أمام فتنة سنّية-شيعية، يحذر منها لفظاً، ويعمل لها فعلاً، ولا تهدد لبنان وحده في عيشه المشترك وسيادته الوطنية، بل تهدد المنطقة بكاملها وحتى العالم». ورأت إن «تورط الحزب، الذي لم يعد يواريه بل يجهر به ويفاخر، سيخلف جروحاً عميقة في العلاقة اللبنانية-السورية، يعيها تحديداً أهل البقاع، لا سيما بعلبك والهرمل»، مطالبة الحزب «بالانسحاب الكامل فوراً من الاراضي السورية لسحب الذرائع من أمام جميع الفرقاء، ولاتقاء ردود فعل بدأت في منطقة الهرمل». 

بري يتحدث عن حكومة سياسيين وتكنوقراط وسلام على موقفه و «ليس متمسكاً بالمنصب»

أكدت مصادر سياسية مواكبة للاتصالات من أجل تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة أن الرئيس المكلف تمام سلام ما زال على موقفه أن تكون من غير المرشحين للانتخابات والذين تغلب عليهم الحيادية وعدم الانغماس في العمل السياسي اليومي من دون أن يكونوا استفزازيين لأي من الفرقاء، لتستطيع تنفيذ مهمة الإشراف على الانتخابات النيابية المقبلة. ونفت مصادر قيادية في «قوى 8 آذار» ما تردد في وسائل الإعلام، أن يكون سلام طلب منها أسماء من ترشحهم وزراء كي يختار منها، مشيرة الى أن ما قيل في هذا الصدد جاء في وسائل الإعلام فقط. إلا أن المصادر نفسها أوضحت أن محاولة فتح ثغرة في الخلاف على شكل الحكومة، التي تطالب هي بأن تكون سياسية تتمثل فيها الأطراف كلها وتسمي وزراءها، ما زالت في بدايتها، على أمل متابعة البحث بعد اللقاء الذي حصل السبت الماضي بين ممثلي 8 آذار و «التيار الوطني الحر».
 
ونقلت «اللجنة الأهلية لمتابعة قضايا المرأة» عن سلام، الذي زاره وفد منها أمس، نفيه كل التسريبات عن التشكيلات الحكومية التي تنشر. وقال سلام للوفد إنه يرغب في حكومة «غير مثقلة بتركيبتها»، وإنه «مستعد لتسليم الأمانة إذا لم يتم الاتفاق على قانون انتخاب وحصل فراغ دستوري وتبيّن أن البلاد ذاهبة الى مأزق وتحتاج الى حكومة سياسية».
 
وإذ أشار سلام الى «الأثر الإيجابي الذي تركه تكليفه على الوضع الاقتصادي»، تحدثت مصادر مطلعة عن ارتفاع الحجوزات لسياح خليجيين وزوار من الخارج في شركات الطيران والفنادق منذ التكليف، على أمل أن تتشكل الحكومة فيكون ذلك مؤشراً للاستقرار في لبنان خلال الصيف المقبل، ما شجع على هذه الحجوزات التي ارتفعت في شكل قياسي في الأسبوعين الماضيين.
 
وقال سلام للوفد النسائي الذي زاره: «لست متمسكاً بالمنصب لأن البلد أهم مني». وأكد انفتاحه على الجميع.
 
وأشارت مصادر قوى 8 آذار الى أنها ترغب في معرفة شكل الحكومة وكيفية توزيع الحقائب فيها، قبل الخوض في الأسماء.
 
وتتجه الأنظار اليوم الى اجتماع اللجنة النيابية المصغرة التي ينتظر أن تبحث في قانون انتخاب توافقي، وسط ترقب لما سيكون عليه موقف «حزب الله» وسائر النواب الممثلين للكتل النيابية من صيغة القانون المختلط الذي يجمع بين النظامين النسبي والأكثري، خصوصاً أن فرقاء في قوى 8 آذار أخذوا يربطون علناً عملية تأليف الحكومة بالاتفاق على قانون الانتخاب. واعتبرت مصادر نيابية أن اجتماع اللجنة اليوم حاسم ويتقرر فيها ما إذا كان ممكناً مواصلة البحث في مشروع توافقي، خصوصاً أن رئيس البرلمان نبيه بري وعد بعقد جلسة نيابية عامة منتصف الشهر المقبل «حيث على النواب البقاء في البرلمان حتى إصدار قانون جديد»، وهو موعد يسبق انتهاء تعليق مهل الترشح على أساس القانون الحالي المرفوض من قوى عدة بأربعة أيام، فضلاً عن أنه يسبق تاريخ انتهاء ولاية المجلس النيابي بزهاء 35 يوماً.
 
وأمس، كرر بري تأكيد وجوب الاتفاق على قانون الانتخاب قبل موعد الجلسة النيابية العامة، لكنه تحدث أمام نواب التقاهم عن فكرة تسليم الوزارات الأساسية لسياسيين يمثلون كل الفرقاء وتعيين تكنوقراط لبقية الوزارات. وهو اقتراح أشارت مصادر مواكبة لاتصالات التأليف أنه جرى تداوله في اليومين الماضيين، إلا أنه لم يلق تجاوباً بعد من الرئيس سلام.
 
من جهة أخرى، نفى السفير السوري علي عبدالكريم علي أن يكون تبلغ أي مذكرة من لبنان حول الخروق السورية للأراضي اللبنانية في الأسبوعين الماضيين، بعد زيارته وزير الخارجية عدنان منصور أمس. فيما كانت مصادر رسمية أكدت أن علي تسلم مذكرتين من الخارجية بناء لطلب رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي.
 
ونفى السفير علي أيضاً أن تكون سورية قصفت أراضي لبنانية، وقال إنها ردت على مصادر النيران، وعاد فقال: «إذا وقعت بعض الطلقات في مناطق متنازع عليها فنحن حريصون على معالجة الأمر بمنطق الدولتين». وقال إنه لم يستدعَ الى الخارجية اللبنانية بل جاء «للتنسيق».




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved