WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 23, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
لبنان: فتاوى "الجهاد" تُطلق السباق إلى التورّط والرئيس المكلّف يتلقّى ترشيحات القوى السياسية
حديث عن توافق على حكومة من غير المرشحين للانتخابات
على غرار السباق الى التسلح الذي وضع لبنان مرات متكررة عند مشارف اخطار الفتنة المذهبية، اطلقت تداعيات الازمة السورية على لبنان سباقا الى "الجهاد" من شأنه زيادة الاحتقانات الداخلية ومضاعفة اخطار "التورطات" اللبنانية المتبادلة في الصراع السوري.
وبرز هذا البعد غداة التطورات التي شهدتها منطقة الهرمل والمواقف السياسية منها مع اعلان "حزب الله" بوضوح ان مشاركة الحزب في القتال داخل الاراضي السورية هي "واجب وطني" للدفاع عن لبنانيين يقطنون قرى سورية.

وقال نائب رئيس المجلس التنفيذي للحزب الشيخ نبيل قاووق ان "ما يقوم به حزب الله ازاء هذه القضية هو واجب وطني واخلاقي في حماية اللبنانيين في القرى الحدودية وان شهداء حزب الله هم شهداء كل الوطن لانهم كانوا يدافعون عن اهلهم اللبنانيين".

وجاء الرد على الحزب اولا من امام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير الذي اعلن مساء امس تأسيس ما وصفها بـ"كتائب المقاومة الحرة انطلاقا من مدينة صيدا" داعيا "كل من يرى انه مهدد من حزب الله الى تشكيل خلايا من خمسة اشخاص لكل سرية ليكون جاهزا للدفاع عن نفسه. كما اصدر "فتوى" للشبان اللبنانيين "للقتال دفاعا عن بلدة القصير في سوريا". وتلاه الشيخ سالم رافعي من طرابلس معلنا "فتوى التعبئة العامة في صفوف اهل السنة لنصرة اخواننا من اللبنانيين" السنة الذين يتعرضون لمذابح في القصير"، مشيرا الى ان "هناك مئات العائلات اللبنانية في تلكلخ وغيرها معرضة للاستباحة وتطلب الاستغاثة وتنشد من يدافع عنها". واذ اعتبر ان "حزب الله هو البادئ في خرق سياسة النأي بالنفس" أضاف ان "دعوة الجهاد من شأنها ان تردع حزب الله عن مساندة القتلة".

في غضون ذلك، ابدت وزارة الخارجية الفرنسية قلقها البالغ من جراء تصاعد اعمال التوتر على الحدود بين سوريا ولبنان واعتبرت ان اطلاق القذائف الصاروخية على منطقة الهرمل "ينتهك سلامة الاراضي اللبنانية وسيادتها ويهدد امن اللبنانيين". وحضت الافرقاء اللبنانيين على احترام "اعلان بعبدا" والتزاماته "التي تهدف الى فصل لبنان عن الحرب في سوريا".

"خزان" المرشحين

وسط هذا المناخ كشفت مصادر مواكبة لاتصالات رئيس الوزراء المكلف تأليف الحكومة تمام سلام لـ"النهار" ان كل الخطوط فتحت بينه وبين القوى السياسية سواء باللقاءات أو بالاتصالات والتي شملت في الساعات الاخيرة المعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب والامين العام لـ"حزب الله" الوزير علي حسن خليل وحسين الخليل، فيما برز دور نشيط للوزير وائل ابو فاعور بتكليف من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط. وعلمت "النهار" ان عدد اسماء المرشحين التي وردت الى سلام سواء من القوى السياسية أم من افراد تجاوز الـ180 اسماً، وهذا "الخزان" سيستمر في الامتلاء في انتظار الغربلة النهائية التي ترافق ترتيب توزيع الحقائب. وتحدثت عن ثوابت انجزت باتفاق الجميع وهي: حكومة من غير المرشحين للانتخابات مؤلفة من 24 وزيراً ويعتمد في توزيع الحقائب مبدأ المداورة، فيما يشدد رئيس الوزراء المكلف على صيغة "الخيارات الذكية" التي تتيح للقوى السياسية ان تتمثل من دون الاخلال بمبدأ قيام حكومة لا تكون فيها الوزارات كيانات مستقلة وتمارس دور المكاتب الانتخابية ويكون الوزراء ملتصقين بمرجعياتهم الحزبية.

وعلمت "النهار" ان هامش الوقت المقدر لتبصر الحكومة النور يشمل الاسبوع الجاري ومطلع الاسبوع المقبل، وقت تبقى الاتصالات بين سلام ورئيس الجمهورية ميشال سليمان مفتوحة لمتابعة التطورات.

قانون الانتخاب

في غضون ذلك، استبعد رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي امكان اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، لكنه رأى ان ثمة متسعاً من الوقت لتأليف حكومة تقوم بهذه المهمة. ومع انه لاحظ رغبة لدى جميع القوى في تأليف الحكومة لمح الى امكان ان تطول فترة تصريف الاعمال. وقال: "كنت أتمنى ان أكون مثالياً كالرئيس سلام ولكن هناك فجوة كبيرة بين الواقع والمرتجى".
وعشية اجتماع لجنة التواصل النيابي لمتابعة البحث في ملف قانون الانتخاب، حرص النائب وليد جنبلاط على ابداء مرونة حيال القانون المختلط مبدياً استعداده "للتحلي بالمرونة المطلوبة وتقديم مزيد من الخطوات الايجابية تعزيزاً لفرص التوافق".

وبرز تباين بين حزب "القوات اللبنانية" و"كتلة المستقبل" حيال النتائج المحتملة لاجتماع اللجنة. ذلك ان النائب احمد فتفت نفى الاتجاه الى مقاطعة اللجنة اذا لم تتوصل الى نتائج ايجابية، فيما أصر النائب جورج عدوان على التأكيد ان "اجتماع اليوم سيكون حاسماً واذا لم نتلق اجوبة واضحة عن المنهجية التي وضعت للتوافق فلن نستمر في اللجنة وهي في ذاتها لن تستمر".


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Long-term recovery for Beirut hampered by lack of govt involvement
Lebanon to hold parliamentary by-elections by end of March
ISG urges Lebanese leaders to form govt, implement reforms
Lebanon: Sectarian tensions rise over forensic audit, election law proposals
Lebanon: Adib faces Christian representation problem in Cabinet bid
Related Articles
Toward women-centered response to Beirut blast
Breaking the cycle: Proposing a new 'model'
Lebanon access to clean drinking water: A missing agenda
The boat of death and the ‘Hunger Games’
The smart mini-revolution to reopen Lebanon’s schools
Copyright 2026 . All rights reserved