WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Apr 25, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش السوري دَخَل بلدة استراتيجية قرب دمشق ومقاتلو المعارضة باتوا في حرم مطار منغ
مصير المطرانين يازجي وإبرهيم لا يزال مجهولاً وأوباما: نتعاون مع قطر للتوصل إلى تنحّي الأسد
بعد اشتباكات استمرت أسابيع، سيطرت القوات السورية النظامية على بلدة العتيبة الاستراتيجية في ريف دمشق، مع احراز مقاتلي المعارضة تقدما في مطار منغ العسكري بحلب الذي يحاصرونه منذ اشهر. ولا يزال مطرانا حلب للروم الارثوذكس بولس يازجي والسريان الارثوذكس يوحنا ابرهيم قيد الاحتجاز في شمال سوريا.
سياسيا، اعلنت دمشق انها ستتعامل مع الممثل الخاص المشترك للامم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابرهيمي بصفة كونه ممثلاً للامم المتحدة "فقط".  

وقال "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له: "سيطرت القوات النظامية على بلدة العتيبة بعد اشتباكات عنيفة استمرت بضعة اسابيع  استخدمت خلالها الطائرات الحربية والدبابات وراجمات الصواريخ".
ونقل عن احد الناشطين في البلدة ان "الكتائب المقاتلة انسحبت من البلدة بعد مقاومة شرسة، تصدى عناصرها خلالها لعشرات من محاولات الاقتحام". واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان البلدة الواقعة شرق دمشق "مهمة جدا لانها تفتح بوابة للنظام على الغوطة الشرقية" التي تشكل معقلا اساسيا لمقاتلي المعارضة.    

وكانت المعارضة تستخدم العتيبة طريقا لنقل إمدادات السلاح خلال الأشهر الثمانية الأخيرة. وقال مقاتل من البلدة  عبر برنامج "سكايب": "وقعت الكارثة... الجيش دخل العتيبة. تمكن النظام من إغلاق صنبور السلاح".
وتحاول القوات النظامية منذ مدة السيطرة على معاقل المقاتلين المعارضين في محيط العاصمة، والتي يتخذونها قواعد خلفية لهجماتهم على دمشق.

وفي محافظة حلب، تحدث المرصد السوري عن اشتباكات تدور داخل مطار منغ العسكري في ريف حلب، احد المواقع العسكرية المهمة للنظام في شمال البلاد. وقال ان "مقاتلي الكتائب المقاتلة الذين يحاصرون المطار منذ اشهر تمكنوا من دخوله فجر اليوم (امس)"، وان "اشتباكات عنيفة" مستمرة في حرمه منذ الصباح.
إلاّ أن مصدراً عسكرياً سورياً  أقر بأن مقاتلي المعارضة دخلوا فعلا حرم المطار، لكن القوات النظامية عادت واخرجتهم منه.

ومع تصاعد الوضع الميداني، قالت وزارة الخارجية السورية في رسالتين بعثت بهما الى الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون ورئيس مجلس الامن ان "سوريا تعاونت وستتعاون مع الإبرهيمي كمبعوث للأمم المتحدة فقط، ذلك لأن الجامعة العربية هي طرف في التآمر على سوريا". واضافت ان "استمرار الابرهيمي في مهمته يتطلب ان يبرهن على حياده كوسيط اممي"، مشيرة الى ان الاحاطة التي قدمها الى مجلس الامن اخيرا "اتسمت بالتدخل في الشؤون الداخلية للجمهورية العربية السورية، وبالبعد عن الحياد الذي يجب ان تتصف به مهمته كموفد دولي".   

مطار منغ

وفي محافظة حلب، قال المرصد ان اشتباكات تدور داخل مطار منغ العسكري في ريف حلب، احد المواقع العسكرية المهمة للنظام في شمال البلاد.
واكد عبد الرحمن ان "مقاتلي الكتائب المقاتلة الذين يحاصرون المطار منذ اشهر، تمكنوا من دخوله فجر امس"، وان "اشتباكات عنيفة" تجري في حرمه منذ الصباح.
وبعد الظهر، اشار الى ان "الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة مع تقدم للكتائب المقاتلة داخل المطار والسيطرة على مبان فيه".
واقر مصدر عسكري سوري بان مقاتلي المعارضة دخلوا فعلا حرم المطار، لكن القوات النظامية عادت واخرجتهم منه.

واطلق مقاتلو المعارضة في شباط الماضي "معركة المطارات" للسيطرة على المطارات العسكرية في محافظة حلب التي يستخدمها سلاح الجو السوري، وهو نقطة تفوق اساسية لنظام الرئيس الاسد في مواجهة معارضيه.
وسيطر المقاتلون على مطار الجراح العسكري، بينما يفرضون حصارا على مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري القريب منه، الى منغ وكويرس.
واغارت الطائرات الحربية على بلدة النعيمة في محافظة درعا، مما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص بينهم اربعة مقاتلين على الاقل، استنادا الى المرصد.

الجامع الاموي 

وتعرضت مئذنة الجامع الاموي الاثري في حلب للتدمير.
وقال المرصد: "انهارت مئذنة الجامع الاموي الاثري الذي شهد محيطها اشتباكات عنيفة خلال الاسابيع والاشهر الاخيرة"، مع تبادل طرفي النزاع السيطرة على المسجد الواقع في المدينة القديمة وسط حلب، والمدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "الاونيسكو".
وبث ناشطون معارضون اشرطة مصورة في موقع "يوتيوب" تظهر مكان المئذنة التي استحالت كتلة من الحجارة، في حين تبدو اجزاء اخرى من المسجد وقد لحقها دمار كبير ونخرها الرصاص.

ويظهر في احد الاشرطة مقاتل معارض داخل الجامع الاموي، وهو يقول ان المئذنة دمرت بفعل قذائف الدبابات التابعة للقوات النظامية.
في المقابل، اتهم النظام السوري "ارهابيين" من "جبهة النصرة" الناشطة في سوريا والتي بايعت تنظيم "القاعدة"، بتفجير المئذنة.
وتعرضت اجزاء واسعة من المسجد الذي يعود تاريخه الى القرن الثامن والذي اعيد بناؤه في القرن الثاني عشر، لأضرار كبيرة خريف 2012، منها حرق اثاث ونهب موجودات.

مقاتلون اوروبيون

وصرح منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف بان مئات الأوروبيين يقاتلون حاليا في صفوف المعارضة المسلحة في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
 وقدر عدد هؤلاء المقاتلين بنحو 500 شخص. وقال: "ليسوا جميعا متشددين حينما يغادرون بلادهم، لكن الأرجح أن العديد منهم سيجنح الى التطرف ويخضع للتدريب، وهذا قد يؤدي إلى تهديد خطير حين يعودون". 

الائتلاف

وغداة الاجتماع بين وزير الخارجية الاميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في بروكسيل، شدد "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان على ضرورة تنحي الرئيس بشار الاسد قبل اجراء اي تسوية سياسية. وقال: "تفيد الأنباء القادمة من بروكسيل عن تقارب في وجهات النظر بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بخصوص الأزمة السورية". واذ رحب الائتلاف "بأي تقارب ينهي حالة الاستعصاء الدولية تجاه الوضع في سوريا"، اكد ان "الشعب السوري الذي انطلق في ثورته قبل عامين من أجل الحرية والكرامة ماض في ثورته ومستمر في النضال من أجلها". ورأى ان "اي مقاربة دولية يجب أن تراعي من دون أدنى شك مطالب الشعب السوري وأن تستند إلى أساس واضح يؤكد خلو مستقبل سوريا من الاستبداد، ويقوم على مسلمة أكيدة قوامها رحيل الأسد ونظامه".                

موسكو وطهران    

وفي طهران، خلص المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف ونظيره نائب وزير الخارجية الايراني حسين أمير عبد اللهيان الى أنه "لا بديل من تسوية الأزمة السورية على أساس اتفاق جنيف في 30 حزيران 2012، الذي يفترض وقف كل أشكال العنف والإسراع ببدء حوار غايته الوفاق الوطني وتحقيق تحولات ديموقراطية".              
مرسي 

في القاهرة، تطرقت المحادثات بين الرئيس المصري محمد مرسي ووزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل إلى الأزمة السورية، فأكد الرئيس المصري "خطورة استمرار الحرب الأهلية الدائرة والتي راح ضحيتها الآلاف من المدنيين مما ينذر بتفكك الدولة. ونوه الرئيس مرسي بتوافق آراء الأطراف الإقليميين والدوليين الفاعلين على أهمية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السورية، وشدد على أهمية السعي الجدي لإيقاف نزف الدم السوري، ومنع التقسيم الطائفي والحفاظ على وحدة الأراضي السورية. 


مصير المطرانين يازجي وإبرهيم لا يزال مجهولاً

حتى امس، كان مطرانا حلب للروم الارثوذكس بولس يازجي والسريان الارثوذكس يوحنا ابرهيم لا يزالان محتجزين لدى مسلحين خطفوهما في شمال سوريا أول من أمس. 
وقال الاب غسان ورد من مطرانية حلب للروم الارثوذكس: "ليست لدينا معلومات جديدة. لا يمكن القول انه أفرج" عنهما، مضيفاً: "لم نتواصل مع المطرانين" اللذين خطفا الاثنين في قرية كفر داعل قرب حلب. واشار الى استمرار بذل الجهود للافراج عنهما، مؤكدا ان "قلقنا كبير" عليهما.  

وقال مصدر مطلع لوكالة "يونايتد برس إنترناشونال" إن المطرانين نقلا أمس من مكان احتجازهما الأول، بعدما خطفهما مسلحون، إلى مكان آمن في ريف حلب، من دون الادلاء بتفاصيل. واعتبر أن نقل المطرانين خطوة متقدمة للإفراج عنهما لاحقاً.  

ونقل موقع "دامس بوست" الالكتروني السوري عن مصدر كنسي " إنه يبدو أن ملف المطرانين لم يقفل بعد، وأن شيئا ما يحصل في الخفاء يعوق عملية الإفراج بشكل طبيعي". وقال إنه "حتى هذه اللحظة لم يتم الإفراج ولم يصل المطرانان إلى حلب بعد". ونسب الى مصادر ميدانية مطلعة "أن أطرافا سياسيين ودينيين دوليين تدخلوا في هذا الملف وألقوا بثقلهم فيه، في محاولة للافراج عن المطرانين".

وغداة تأكيدها الافراج عن المطرانين، اقرت جمعية "عمل الشرق" المسيحية التي تتخذ باريس مقراً لها وتساعد الكنائس الشرقية، انها لم تتلق اي "دليل ملموس" على ذلك. وصرحت الناطقة باسمها كاترين بومون: "بلغتنا معلومات من بطريركية الروم الارثوذكس تشكك في الافراج عن المطرانين... لم نتمكن من الحصول على اي دليل ملموس على الافراج عنهما. الوضع لا يزال ملتبسا ولا نزال لا نعرف من خطفهما".    

ورأت وزارة الخارجية السورية، في رسالتين متطابقتين بعثت بهما إلى رئيس مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة أن خطف المطرانين "يأتي في سياق النشاط الإرهابي المتطرف الذي تمارسه المجموعات المسلحة المرتبطة بجبهة النصرة ومرتزقتها الأجانب بدعم خارجي".
وقالت وزارة الخارجية الاميركية انها ضغطت من اجل الافراج عن المطرانين من خلال اتصالات عدة مع المعارضة السورية.
وكرر البابا فرنسيس دعوته الى الافراج عن المطرانين، متحدثا عن "انباء متضاربة" عن مصيرهما، ومطالبا "بعودتهما السريعة الى رعيتهما".
قالت وزارة الخارجية اليونانية ان المعلومات عن الافراج عن المطرانين "لم تؤكد ... رسمياً"، وان بيانا سيصدر "في شأن كل تطور مؤكد".

ونفى "الجيش السوري الحر" اي ضلوع له في الخطف، وتحدث عن جهود يبذلها لاطلاقهما. وقال منسقه السياسي والاعلامي لؤي مقداد ان المطرانين "ليسا على الاطلاق لدى الجيش الحر. نحن ندين هذا الامر ونعتبر ان خطفهما يضر بمصالح الثورة"، مشيراً الى ان هذا الجيش "يعمل حاليا على ضمان الافراج عن المطرانين اللذين لم يطلقا بعد، ونأمل في التمكن من ان يحصل ذلك خلال الساعات المقبلة".

وتعرض المطرانان للخطف لدى قيامها بمهمات انسانية، استناداً الى مصادر في المطرانيتين، افادت كذلك ان شخصا كان في رفقتهما، أكد ان الخاطفين هم "من الشيشان".
وأمس، قال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له ان "رجلي الدين خطفا في ريف حلب الغربي، وهي منطقة تشهد نشاطا لكتيبة مؤلفة من مقاتلين من جمهورية داغستان" القوقازية، موضحاً ان اربعة من عناصرها قتلوا قبل ايام في اشتباك مع مقاتلين معارضين. 


أوباما بعد استقباله أمير قطر: نتعاون للتوصل إلى تنحّي الأسد 

استقبل الرئيس الاميركي باراك أوباما الثلثاء أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في البيت الابيض وبحث معه خصوصاً في الملف السوري.
وصرح اوباما للصحافيين في المكتب البيضوي اثر اللقاء: "نتعاون في شكل وثيق مع قطر وبلدان اخرى في محاولة لوضع حد للمجزرة والتوصل الى تنحي الرئيس (بشار) الاسد الذي اظهر انه لا يعطي اي اعتبار لشعبه".
وتحدث عن تطابق وجهات النظر بين واشنطن والدوحة "لتعزيز معارضة يمكن ان تفضي الى بناء سوريا ديموقراطية، تمثل جميع سكانها وتحترم حقوقهم ايا كان اصلهم العرقي او دينهم". واضاف: "اننا سنستمر في العمل في الاشهر المقبلة لتعزيز اضافي للمعارضة السورية".

أما الشيخ حمد فقال ان بلاده تأمل في "ايجاد حل (يضع حداً) لنزف الدماء في سوريا ولتترك الحكومة الحالية السلطة وتتيح لآخرين يدعمون الديموقراطية ان يحلوا محلها".
ولم يتطرق اي من الجانبين الى ملف الاسلحة الكيميائية وتجاهلا الاسئلة المتصلة بهذا الموضوع بعد تصريحاتهما.
وكان الرئيس الاميركي استقبل في الاسابيع الاخيرة عددا من زعماء الشرق الاوسط وخصوصا من دول الخليج، كما اجرى محادثات الاسبوع الماضي مع وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وتتهم دمشق قطر والسعودية بتسليم اسلحة الى مسلحي المعارضة السورية فيما تقدم واشنطن مساعدة انسانية كبيرة للمعارضة السورية، لكنها لا تزال ترفض مد هذه المعارضة باسلحة "قتالية".
ويستقبل الرئيس الاميركي الجمعة العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين بعد شهر من اجتماعه معه في عمان في ختام جولة في الشرق الاوسط بدأها في اسرائيل والضفة الغربية. وعلى جدول اعمال اوباما ايضا لقاء في ايار ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الذي تواجه بلاده شأن الاردن تدفقا للاجئين من سوريا المجاورة. 




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved