WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 5, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة السورية تتحدث عن تطهير عرقي في الساحل والطيران الإسرائيلي يقصف مجدداً
مجزرة جديدة برأس النبع في بانياس وأكثر من 62 قتيلاً بينهم اطفال رضع
في تطور لافت على خط الازمة السورية ، كشفت وسائل اعلام اميركية ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت اهدافا داخل الاراضي السورية يعتقد انها شحنة اسلحة، للمرة الثانية منذ مطلع العام الجاري، بينما حذرت المعارضة السورية من عمليات "تطهير عرقي" بعد العثور على عشرات الجثث في حي رأس النبع السني في جنوب مدينة بانياس.
وفي حين التزمت اسرائيل الصمت حيال الغارة، نفى مصدر عسكري سوري حصولها، بينما افادت مصادر ديبلوماسية في بيروت انها استهدفت صواريخ روسية في مطار دمشق الدولي.

وكانت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" افادت الجمعة عن اطلاق مقاتلين معارضين قذيفتي هاون فجرا على حرم المطار، ما ادى الى حريق في خزان لوقود الطائرات واضرار في طائرة تجارية.

وقال العضو في لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ليندسي غراهام ان "اسرائيل قصفت سوريا الليلة الماضية (ليل الخميس)"، وذلك بحسب تصريحات خلال العشاء السنوي لجمع الاموال لصالح الحزب الجمهوري في ولاية كارولينا الشمالية الجمعة.
واشارت قناة "سي ان ان" الاخبارية الى ان وكالات الاستخبارات الاميركية والغربية تدقق في معلومات تحدثت عن قيام اسرائيل بضربة جوية على سوريا ليل الخميس.

من جهتها، نقلت شبكة "ام اس ان بي سي" الاميركية عن مسؤولين اميركيين ان "مسؤولين اسرائيليين اعترفوا مساء الجمعة بشن غادرة جوية اصابت الداخل السوري". واوضح مسؤول اميركي كبير لشبكة "ان بي سي نيوز" ان الغارة استهدفت على الارجح انظمة اطلاق اسلحة كيميائية. لكن مصادر اميركية اخرى قالت ان المعطيات المتوافرة لا تشير الى هذا الامر، بحسب "سي ان ان".
وبثت قناة "ان بي سي" ان الهدف الرئيسي للغارة "كان شحنة اسلحة متجهة الى حزب الله اللبناني".
واستبعد المسؤولون الاميركيون ان تكون الطائرات الاسرائيلية قد خرقت المجال الجوي السوري، في حين افاد الجيش اللبناني عن تحليق مكثف للطائرات الحربية في الاجواء اللبنانية، على ثلاث دفعات بدءا من الساعة 19,10 مساء الخميس، وحتى 3,15 فجر الجمعة .



اسرائيل 

 وردا على سؤال، رفض الناطق باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، مارك ريغيف الادلاء باي تعليق.
لكن مسؤول الدائرة السياسية والامنية في وزارة الدفاع عاموس جلعاد  قال ان "اسرائيل تتابع الوضع في سوريا ولبنان وخصوصا في ما يتعلق بمسألة نقل اسلحة كيميائية واسلحة خاصة".
ونفت مصادر في الحكومة السورية ان لديها معلومات عن الضربة الجوية. وقال مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري لـ "رويترز": "ليس لدي علم الآن بأي هجوم".
وقال قاسم سعد الدين أحد قادة مقاتلي المعارضة السورية إن المعلومات التي توافرت لمقاتلي المعارضة تشير إلى أن ضربة إسرائيلية استهدفت قافلة تنقل صواريخ إلى "حزب الله"، ولكن مقاتلي المعارضة لم يؤكدوا بعد مكان حدوث الضربة.
 واختلفت وحدات المعارضة في تحديد نوع السلاح الذي تنقله القافلة.  
وهي المرة الثانية هذا العام يقصف الطيران الحربي الاسرائيلي اهدافا داخل الاراضي السورية. ففي وقت سابق هذا الشهر، اقرت اسرائيل بانها شنت في كانون الثاني غارة جوية استهدفت شحنة اسلحة في طريقها من سوريا الى "حزب الله" في لبنان.
لكن دمشق قالت في حينه ان الغارة استهدفت مركزا عسكريا للبحث العلمي قرب العاصمة السورية.

اوباما

من جهة اخرى، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما انه لا يرى "سيناريو يكون فيه (ارسال) جنود اميركيين الى الاراضي السورية امرا جيدا بالنسبة للولايات المتحدة ولا حتى بالنسبة لسوريا" الغارقة في نزاع لاكثر من عامين.

تطهير عرقي

ميدانيا، اعتبر "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" ان "عمليات القتل العشوائي في قرى الساحل السوري تأخذ بالتدريج طابع عمليات تطهير عرقي شبيهة بتلك التي قامت بها القوات الصربية في البوسنة قبل عقدين"، داعيا مجلس الامن "إلى الانعقاد فوراً، لإصدار قرار ملزم يدين بشدة مجازر النظام هذه، ويعتبرها جرائم إبادة جماعية".
وأتى تحذير الائتلاف المعارض على خلفية العثور امس على 62 جثة على الاقل في حي سني جنوب مدينة بانياس المختلطة طائفيا، والواقعة في محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية، الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجثث وبينها 14 ولدا، عثر عليها في حي رأس النبع، وان الضحايا "استشهدوا خلال اقتحام القوات النظامية يرافقها عناصر من جيش الدفاع الوطني من الطائفة العلوية".
واشار المرصد الى "وجود عشرات المواطنين الذين فقد الاتصال بهم".
واكدت مصادر عدة ان مئات العائلات بدأت منذ فجر امس بالفرار من الاحياء السنية في بانياس، خوفا من "مجزرة جديدة" غداة قصف هذه الاحياء من القوات النظامية، وبعد يومين من مقتل 51 شخصا في قرية البيضا السنية المجاورة.

مجزرة راس النبع

عثر امس على 62 جثة على الاقل في حي سني جنوب مدينة بانياس الساحلية في شمال غرب سوريا اقتحمته القوات النظامية ومسلحون موالون لها من الطائفة العلوية الجمعة. وادى الخوف من مجازر جديدة الى فرار مئات العائلات من الاحياء السنية للمدينة التي تعرضت للقصف مجددا. 

قال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني :"عثر على جثامين عشرات المواطنين الذين استشهدوا خلال اقتحام القوات النظامية يرافقها عناصر من جيش الدفاع الوطني من الطائفة العلوية لحي رأس النبع في مدينة بانياس الذين يقطنه مسلمون سنة"، وان "عدد المواطنين الذين توثق استشهادهم بالاسماء او الصور او الاشرطة المصورة بلغ 62 شخصا". واوضح ان من الضحايا 14 ولدا، مشيرا الى ان العدد "مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات المواطنين الذين فقد الاتصال بهم".

وظهر بعض الجثث والدماء تحيط بها بينما غطت الحروق جثة طفلة رضيعة احترقت ملابسها وتفحمت ساقاها.

واعتبر "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان ان "عمليات القتل العشوائي في قرى الساحل السوري تأخذ بالتدريج طابع عمليات تطهير عرقي شبيهة بتلك التي قامت بها القوات الصربية في البوسنة قبل عقدين". ودعا مجلس الامن "إلى الانعقاد فوراً، لإصدار قرار ملزم يدين بشدة مجازر النظام هذه، ويعتبرها جرائم إبادة جماعية".

وكان المرصد افاد صباحا عن فرار مئات العائلات من الاحياء الجنوبية لبانياس، تخوفا من "مجزرة جديدة" تلي تلك التي ارتكبتها القوات النظامية في قرية البيضا القريبة من بانياس . وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان هؤلاء بدأوا بالفرار منذ الفجر في اتجاه طرطوس وجبلة جنوب بانياس وشمالها.  لكنه أضاف أن قوات الجيش ترد المواطنين على أعقابهم عند نقاط التفتيش على مشارف المدينة وتأمرهم بالعودة إلى بانياس بدعوى أن الأمور على ما يرام. وأكد أن المساجد أيضا تدعو الناس للعودة إلى بيوتهم عبر مكبرات الصوت.

وبدأت حركة الفرار هذه غداة عمليات قصف لاحياء سنية في جنوب المدينة الواقعة في محافظة طرطوس، وبعد مقتل 51 شخصا الخميس في قرية البيضا السنية المجاورة اثر اشتباكات دارت فيها للمرة الاولى بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية.
ونشرت جماعة "أحرار الشام" السنية المتشددة تسجيلا مصورا لمقاتليها وهم يطلقون صواريخ يقولون إنها تستهدف قرية القرداحة مسقط رأس الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حكم سوريا لأكثر من 30 عاما. وقالت إن الهجوم كان ردا على أعمال القتل التي وقعت في البيضا وبانياس.

وصرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي في بيان ان "الولايات المتحدة روعت من الانباء التي اشارت الى وقوع اكثر من مئة قتيل في الثاني من ايار في هجمات وحشية على بلدة البيضا" السنية الواقعة في شمال غرب سوريا. واضافت: "بناء على هذه المعلومات فان قوات النظام وميليشيات الشبيحة دمرت المنطقة عبر قصفها بالهاون ثم انقضت على البلدة حيث اعدمت عائلات بكاملها بنسائها واطفالها". وخلصت المتحدثة الى القول: "لا بد من محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان".

القصير 
وقال عبد الرحمن ايضا في اتصال هاتفي: "يبدو ان ثمة تقدما للقوات النظامية المدعومة بعناصر النخبة من حزب الله في اتجاه مدينة القصير" الواقعة في محافظة حمص وسط سوريا، موضحا ان هذه القوات "باتت على مسافة كيلومترات قليلة" من المدينة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.
وتحدث عن اشتباكات عنيفة في البساتين المحيطة بمدينة القصير التي تتعرض لغارات جوية متواصلة، مشيرا الى مقتل 16 شخصا بينهم 12 مقاتلا.
وقال ان "ثمة تصميما لدى القوات النظامية على دخول مدينة القصير"، وذلك بعد ايام من سيطرتها على قرى عدة محيطة بها ابرزها جوسيه الحدودية مع لبنان.


معارك وتفجيرات

في دمشق، افاد المرصد عن تفجير عبوة ناسفة في سيارة عميد في القوات النظامية السورية في حي مشروع دمر في شمال غرب دمشق، ما ادى الى اصابة الضابط ومقتل سائقه.
وفي مدينة الرقة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، قتل ستة اشخاص واصيب 25 آخرون بجروح من جراء قصف بالطيران الحربي.


تدريبات في اللاذقية

في منطقة اللاذقية، في قلب المناطق العلوية، يؤكد المقاتلون المعارضون استعدادهم لخوض حرب استنزاف، بسبب افتقارهم الى الاسلحة القادرة على مواجهة القوة الضاربة للنظام.
ففي معسكر لـ"الجيش السوري الحر" المعارض الذي تمكنت "وكالة الصحافة الفرنسية" من الوصول اليه، تتدرب مجموعة من المقاتلين، وهم خليط متنوع من التجار السابقين والمزارعين والجنود المنشقين، اصغرهم لا يتجاوز الـ16 سنة،  في هذه المنطقة الساحلية وسط الجبال والغابات.

ويقفز المقاتلون والسلاح بيدهم فوق حاجز خشبي ثم يمرون بين الاشجار وينبطحون ارضا في وضعية اطلاق نار استعدادا لمعارك مرتقبة مع قوات النظام التي لها معسكر قريب.
وعلى رغم تصميمهم يعترف عناصر "لواء عبد السلام" بأن مهمتهم صعبة في مواجهة قوات النظام المجهزة بالاسلحة بشكل افضل والتي تملك السيطرة التامة على الاجواء حتى فوق المناطق "المحررة" من المعارضين المسلحين.

وقال قائد اللواء ابو بصير الذي يتدرب رجاله على اطلاق النار خلفه: "اننا بحاجة لصواريخ مضادة للدبابات ودفاعات جوية واجهزة اتصال متصلة بالاقمار الاصطناعية لمراقبة تحركات قوات النظام". واضاف هذا القائد المتمرد الذي كان يدير قبل بدء النزاع في اذار 2011، مصنعا لتجهيز وتوضيب اللحوم: "لو كان لدينا هذه الاسلحة لكانت الحرب انتهت".

الاسد  

وشارك الرئيس السوري بشار الاسد  في ازاحة الستار عن نصب تذكاري "لشهداء الجامعات السورية" في احتفال اقيم في جامعة دمشق. وعرضت صفحة الرئاسة السورية على موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي صورة للاسد خلال الاحتفال، بدا فيها محاطا بحراسه الشخصيين وسط جمع من الشبان والشابات الذين يمدون ايديهم لمصافحته.

تجمع للمعارضة  

وأعلن مصدر سوري أن معارضين لنظام الأسد يعكفون على تأسيس تجمع جديد للمعارضة السورية في القاهرة تحت مسمى "القطب الديموقراطي السوري".
ونقل موقع "داماس بوست" السوري الالكتروني عن المصدر إن المعارض البارز ميشال كيلو سيرأس التجمع الجديد الذي سيقبل في عضويته "أصحاب التوجهات الديموقراطية، والباحثين عن الدولة المدنية التي تعلي قيمة المواطنة". وأكد أن القطب الجديد سيخلو كليا من جماعة "الإخوان المسلمين"  وأنه يعمل على الا تصل الجماعة إلى الحكم في سوريا بعد سقوط النظام الحالي.

اسرائيل   

■ في تل أبيب، شدد رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس غلعاد، على أن السلاح الكيميائي في سوريا موجود تحت السيطرة، وأن "حزب الله" ليس معنياً بهذا السلاح. 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن غلعاد قوله في ندوة "سبت الثقافة" في مدينة بئر السبع جنوب إسرائيل، إن "السلاح في سوريا موجود تحت السيطرة ولا يوجد سلاح كيميائي لدى حزب الله، ولدينا القدرات لنعرف ذلك، وهم ليسوا متحمسين لأخذ سلاح كهذا وإنما منظومات (صاروخية) تغطي كل الدولة (الإسرائيلية)".


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved