WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 9, 2013
Source: جريدة الحياة
ليبيا: انسحاب جزئي للمسلحين من محيط الوزارتين وجلسة للكونغرس في قضية الهجوم على قنصلية بنغازي
طرابلس، واشنطن - أ ف ب، رويترز
ذكر مراسل وكالة «فرانس برس» أن المسلحين الذين يحاصرون وزارتين في طرابلس منذ عشرة أيام سحبوا آلياتهم المسلحة من محيط الوزارتين، لكنهم واصلوا تحركاتهم الاحتجاجية. وأضاف المراسل أن سيارات البيك أب المزودة رشاشات ومدافع مضادة للطائرات، قد اختفت من محيط وزارتي الخارجية والعدل، لكن المسلحين بالزي العسكري ما زالوا امام الوزارتين.
 
وقال محمد صولا الذي عرّف عن نفسه بأنه مقاتل سابق حارب نظام معمر القذافي وأتى من مدينة صبراتة غرب طرابلس: «نريد تطهير وزارتي الخارجية والعدل في ليبيا. اختفى السلاح. وبات الاعتصام سلمياً».
 
ويأتي هذا الانسحاب الجزئي غداة تظاهرة أمام وزارة الخارجية نظمها سكان الحي الواقع في وسط العاصمة، احتجاجاً على وجود السلاح.
 
ويحاصر الوزارتين منذ عشرة أيام مسلحون طالبوا بتبني قانون العزل السياسي الذي يقضي بإبعاد المسؤولين السابقين والمتعاونين مع نظام القذافي. لكن المحتجين أعلنوا بعدما تبنى المؤتمر الوطني العام، اعلى سلطة في البلاد، قانون العزل، انهم يطالبون أيضاً باستقالة رئيس الحكومة علي زيدان المتهم بالتعاطف مع المسؤولين السابقين والمتعاونين مع نظام القذافي. ورأى محللون أن المسلحين الذين يحاصرون الوزارتين في طرابلس هم ثوار سابقون أو إسلاميون مصممون على الحصول على كل التنازلات الممكنة من السلطات. ويقدّم هؤلاء المسلحون انفسهم على أنهم ثوار قاتلوا قوات معمر القذافي حتى مقتل هذا الأخير في تشرين الأول (اكتوبر) 2011.
 
لكن بحسب المحلل السياسي عصام الزبير، فإن الأمر يتعلق بخليط غير متجانس «من مقاتلين مسلحين ومدنيين لهم ميول سياسية مختلفة تدفعهم طموحات شخصية ولو أن هدفهم المعلن هو «تصحيح العملية الثورية» التي يعتبرون انها انحرفت بسبب وجود مساعدين سابقين للقذافي في الادارة».
 
وقال المحلل السياسي محمد السنوسي إن «هؤلاء المحتجين لا يملكون أي قاعدة داخل الرأي العام الوطني». ورأى أن «هذه الميليشيات تستفيد في كل مرة من مطالب مشروعة للجوء إلى عروض قوة للتأثير والتعويض عن فقدان نفوذهم داخل المجتمع الليبي».
 
والثوار السابقون الذين اعتبروا ابطالاً في نهاية النزاع الليبي في 2011 ونظموا صفوفهم في ميليشيات ذات ايديولوجيات ودوافع مختلفة، متهمون اليوم بكل المساوئ التي يشهدها البلد ولا سيما الفلتان الأمني المتواصل.
 
وهذه المجموعات المسلحة التي استفادت من رواتب ومنافع متنوعة من جانب السلطات الانتقالية، تستفيد ايضاً من مواقعها لتندفع في اعمال غير قانونية من دون التعرض للعقاب. وتعد الحكومة باستمرار استخدام الحزم ضد هذه «الميليشيات الخارجة على القانون». لكن السلطات تتجنب فعلياً اي لجوء الى القوة «للفاظ على الارواح»، كما تقول. وهؤلاء الثوار السابقون متهمون في اغلب الاحيان بانهم ادوات في ايدي سياسيين على رغم انه لم يعمد اي حزب سياسي او منظمة الى اعلان مسؤوليته عن هذه الحركة الاحتجاجية المسلحة علناً. ويشير مراقبون وسياسيون بأصابع الاتهام الى جماعة «الاخوان المسلمين» التي وقفت وراء القانون المثير للجدل (قانون العزل السياسي) وتسعى خصوصاً الى ابعاد خصومها ولا سيما محمود جبريل رئيس تحالف القوى الوطنية (ليبرالي) الذي فاز في الانتخابات التشريعية الاخيرة في السابع من تموز (يوليو).
 
وفي واشنطن (رويترز)، عقد الكونغرس جلسة أمس ومن المقرر أن يكون قد استمع فيها إلى ديبلوماسي أميركي سابق في ليبيا يقول إنه كان يمكن فعل المزيد لحماية الأميركيين في بعثة الولايات المتحدة في بنغازي حين هوجمت في أيلول (سبتمبر) الماضي. وسيكون غريغوري هيكس الذي كان نائباً لرئيس البعثة في ليبيا حين وقع الهجوم واحداً من ثلاثة شهود خلال الجلسة التي تعقدها لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي بمجلس النواب. والشاهدان الآخران هما مارك طومسون القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية لمكافحة الإرهاب وايريك نوردستروم وهو مسؤول أمن إقليمي سابق في ليبيا.
 
وقال النائب داريل عيسى رئيس لجنة الإشراف والإصلاح الحكومي لشبكة (سي إن إن) إن هيكس تساءل لماذا لم تحلق طائرة عسكرية أميركية في المجال الجوي الليبي كنوع من استعراض القوة ولماذا لم يتم السماح لأربعة من جنود قوات العمليات الخاصة الأميركية بالذهاب الى بنغازي.
 
وقتل اربعة أميركيين منهم سفير الولايات المتحدة كريستوفر ستيفنز في 11 أيلول (سبتمبر) 2012 في هجوم استهدف البعثة الديبلوماسية التي كانت محاطة بإجراءات أمنية بسيطة كما استهدف مجمعاً لوكالة المخابرات المركزية (سي آي ايه) في بنغازي شرق ليبيا.
 
وكان الهجوم مصدر إزعاج لأوباما خلال حملة ترشحه لولاية رئاسية ثانية. وما زال الكثير من الجمهوريين يهاجمون الرئيس الديموقراطي بسبب إخفاقات أمنية كما ينتقدون تضارب الروايات التي صدرت عن الإدارة عما حدث في بنغازي.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Down but not out, Haftar still looms over Libya peace process
Turkey's Erdogan meets with head of Libya's UN-recognized govt
Media watchdog urges Libyan gov't to release reporter
Key Libyan interior minister suspended amid protests
Russia and Turkey agree to push for Libya ceasefire, says Moscow
Related Articles
Divisions over Libya are now spreading across the Mediterranean
Erdogan wades into Libya quagmire
It’s time to tackle inequality from the middle
Haftar’s rebranded Libya coups
Russia’s mediation goals in Libya
Copyright 2026 . All rights reserved