WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 12, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
كيري يكرّر أن الحكومة الانتقالية السورية لن تشمل الأسد وموسكو تستبعد انعقاد المؤتمر الدولي هذا الشهر
40 قتيلاً و100 جريح في تفجيرات ببلدة تركية حدودية أنقرة: نظام الأسد "مشتبه فيه طبيعي" وسنتولى المحاسبة
واشنطن - هشام ملحم العواصم - الوكالات:
كرر وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الحكومة الانتقالية السورية التي يفترض ان تنبثق من المؤتمر الدولي الذي تسعى واشنطن وموسكو الى عقده "لن تشمل الرئيس ( السوري بشار) الاسد لان بنود مؤتمر جنيف الاول تنص على اختيار هذه الحكومة بموافقة الطرفين"، معتبرا انه "من الطبيعي ان المعارضة لن تقبل ابداً بالأسد".

وقال في مقابلة مع شبكة  "أن بي سي" الاميركية للتلفزيون ان نجاح المؤتمر يتطلب وجود ارادة سياسية واستعداد للوصول الى تسوية معقولة لدى عدد من الاطراف. واضاف : "اذا قرروا ان يفعلوا ذلك أم لا، هذه مسألة بالغة الصعوبة، ولا استطيع ان اقول ذلك. ما استطيع قوله هو اننا مدينون للعالم لان نبذل اكبر الجهود من اجل ان نحقق ذلك وان ننهي العنف وسفك الدماء وتفادي انهيار كامل". واشار الى انه اذا انعقد المؤتمر في جنيف فان العالم سيكتشف من هو الطرف المستعد لان يكون عقلانيا ومن هو الطرف الذي يرفض ذلك. وذكّر بأن "الصراع هو حول الخيارات الرهيبة التي فرضها نظام الاسد الذي قتل ما بين 70 و100 ألف سوري، واستخدم الغاز، ونحن نعتقد بوجود ادلة قوية على انه استخدمه، وذبح شعبه بصواريخ سكود وبالمدفعية، وفي الوقت عينه يدعي ان ما يحدث هو مسألة مفروضة من الخارج، بينما الحقيقة هي ان الشعب السوري يناضل من اجل مستقبل مختلف".

ورأى كيري انه "اذا ذهب الاطراف المعنيون الى جنيف بروح التسوية واختاروا الافراد الذين سيديرون الحكومة الانتقالية  وفعلوا ذلك بحسن نية، عندها يمكنهم ان يطرحوا للشعب السوري خياراً نزيهاً حول هوية القائد، عندها اعتقد انه يمكننا تفادي الحرب وتحقيق التسوية. ولكن ذلك ليس طريقا سهلا".

وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعربت عن قلقها العميق من التقارير التي تحدثت "عن القاء نظام الاسد مناشير فوق القصير تطلب من المدنيين الرحيل والا سيتم التعامل معهم وكأنهم محاربون". وجاء في بيان لها: "نحن ندين بقوة أي قصف للمدنيين الابرياء او أي تهديد من هذا النوع. ان اصدار الاوامر لازاحة السكان المدنيين في ظل هذه الظروف هو آخر تعبير عن ان وحشية النظام مستمرة". 

واضاف البيان: "ان استمرار النظام بقصفه الجوي العشوائي للمناطق المدنية، بما فيها الافران وصفوف المواطنين الذين يريدون شراء الخبز او دخول المستشفيات، يشكل انتهاكا للقانون الانساني... ومع استمرار التقارير التي تتحدث عن ارتكاب النظام للمجازر واعمال القتل، فان نظام الاسد وجميع انصاره الذين يمارسون الاجرام ضد الشعب السوري يجب ان يدركوا ان العالم يراقبهم وانه ستتم معرفتهم ومحاسبتهم". وكرر ان الولايات المتحدة تعمل مع السوريين والمجتمع الدولي لتوثيق هذه الانتهاكات. 

مستبعد في ايار 

وفي موسكو، صرح مصدر ديبلوماسي روسي رفيع المستوى بأنه من المستبعد عقد مؤتمر سلام عن سوريا هذا الشهر كما كان مقترحاً بسبب خلافات حول الاطراف الذين سيشاركون فيه.
وقال المصدر الذي شارك في محادثات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الجمعة: "من المستبعد ان يتم ذلك قبل نهاية ايار". ورأى "انها مسألة معقدة جدا. من غير الواقعي وضع جدول زمني محدد". واشار الى ان بوتين وكاميرون بحثا في "خطوات تحضيرية عدة للتوصل الى برنامج ما". واعتبر انه "من المبكر القول ما اذا كان سيعقد مؤتمر او شيء آخر". واكد ان "هناك خلافات عدة منها من يمكنه المشاركة في هذا البرنامج من الاطراف المشروعة ومن الاطراف غير المشروعة". وشدد على انه "من الواضح ان ذلك لن يتم في غياب ممثلين عن المعارضة، لكن السؤال هو اية معارضة"، مشيرا الى ان المعارضة في سوريا ليست موحدة وتاليا لا تتكلم بصوت واحد.

الوضع الامني

في غضون ذلك، خاضت القوات النظامية السورية اشتباكات مع مقاتلين معارضين في محاولة منها لاعادة فتح طريق امداد استراتيجية بين محافظتي حماه وحلب، بعدما اعاد المقاتلون قطعها ليل اول من امس. 
خاضت امس القوات النظامية السورية اشتباكات مع مقاتلين معارضين في محاولة منها لاعادة فتح طريق امداد استراتيجية بين محافظتي حماه وحلب، بعدما اعاد المقاتلون قطعها ليل اول من امس. في غضون ذلك افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" ان مقاتلي المعارضة سيطروا على بلدة في ريف حمص وسط البلاد، بينما قال الاعلام الرسمي السوري ان البلدة لا تزال "آمنة".

أفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "تدور اشتباكات عنيفة اليوم بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية التي تحاول اعادة فتح طريق حماه حلب"، غداة تمكن المقاتلين "من قطع الطريق الاستراتيجي بين حماه وحلب (...) بعد السيطرة على حاجزي القبتين وام عمود اثر اشتباكات عنيفة تدور في المنطقة منذ ايام عدة".
وتعرف الطريق التي اعاد المقاتلون المعارضون قطعها باسم "طريق البادية"، وتمتد من السلمية في حماه الى مطار حلب الدولي.

وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية اعلنت في آذار الماضي انها "اعادت الامن والاستقرار" الى القرى الواقعة على هذه الطريق، ومنها ام عمود والقبتين.
وشكلت الخطوة في حينه اختراقا ميدانيا يتيح للقوات النظامية ارسال الامدادات من وسط البلاد الى شمالها، بعدما حال المقاتلون دون ذلك بسيطرتهم على مدينة معرة النعمان في ريف ادلب في تشرين الاول الماضي، ما مكنهم من قطع الطريق الدولية بين دمشق وحلب عبر حماه.

وفي حمص، تحدث المرصد عن اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة من جهة، وعناصر من القوات النظامية واللجان الشعبية المؤيدة لها وعناصر من "حزب الله" على اطراف مدينة القصير التي "تتعرض لقصف براجمات الصواريخ والمدفعية من القوات النظامية".

وتحقق القوات النظامية في الفترة الاخيرة مدعومة بعناصر من "حزب الله" تقدما في ريف القصير الحدودي مع لبنان. وهي انذرت الجمعة سكان المدينة الواقعة تحت سيطرة المقاتلين المعارضين، بوجوب اخلائها خشية من هجوم قريب قد تنفذه في حال عدم استسلام المسلحين.
وفي الريف الجنوبي لمحافظة حمص، افاد المرصد عن مقتل سبعة عناصر من القوات النظامية اثر هجوم شنه مقاتلون معارضون على حاجز في قرية آبل.

"مقاومة شعبية" 

■ في طهران، صرح رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الايرانية الجنرال سيد حسن فيروز آبادي بأن مقاومة شعبية تتشكل في سوريا على غرار "حزب الله".
ونسبت وكالة "مهر" للانباء إلى ابادي قوله: "لحسن الحظ ولرؤية الرئيس السوري (بشار الأسد) الاستراتيجية نشهد اليوم في سوريا تأسيس حركات مقاومة شعبية على غرار حزب الله اللبناني، كما أن لجانا شعبية تم تشكيلها في الاراضي التي حررها الجيش السوري من سيطرة مرتزقة القوى التكفيرية".
واعتبر "ان الحرب في سوريا قد انتهت وانه لم يعد للغرب الفرصة لاعادة تقويم مواقفه حيال سوريا".

تونس  

■ في تونس، صرح وزير الخارجية التونسي عثمان جرندي بأن بلاده التي قطعت علاقاتها الديبلوماسية مع دمشق منذ عامين "ستتواصل بطريقة أو بأخرى" مع السلطات السورية للبحث في ملف التونسيين المسجونين في سوريا.
وقال: "سنتواصل مع السلطة السورية بطريقة أو بأخرى ... وأي تونسي موجود في أي مكان في العالم ينبغي الوصول اليه، والمجتمع المدني (التونسي) يمكن ان يقوم بدور في هذا المجال".
وتفيد منظمات غير حكومية ووسائل اعلام تونسية ان "المئات" من التونسيين الذين سافروا الى سوريا لقتال القوات النظامية يقبعون في السجون السورية.
والجمعة دعت "جمعية اغاثة التونسيين بالخارج" غير الحكومية السلطات السورية الى السماح بتوكيل محامين تونسيين ليترافعوا عن المساجين التونسيين في سوريا.

وقال جرندي ان التونسيين الذين ذهبوا الى سوريا لقتال القوات النظامية "مغرر بهم". وأشار الى ان تسفير هؤلاء الى سوريا "اصبح يمثل بزنس (تجارة) كاملا" لجهات لم يسمها.
وتتهم احزاب معارضة وصحف محلية دولة قطر بالوقوف وراء عمليات تجنيد مقاتلين تونسيين وتسفيرهم الى سوريا.
وافاد الوزير التونسي ان السلطات الامنية في بلاده منعت اخيرا 1000 شاب تونسي من السفر الى سوريا بعدما اشتبهت في انهم ينوون الالتحاق بمقاتلي المعارضة السورية. ونفى صحة معلومات حول وجود 12 ألف مقاتل تونسي في سوريا مؤكدا انهم "مئات". 

تفجيرات تركيا

أسفر انفجار سيارتين مفخختين في بلدة ريحانلي التركية القريبة من الحدود  مع سوريا عن مقتل أكثر من 40 شخصا وجرح أكثر من مئة آخرين في هجوم يعد الاعنف بين سلسلة هجمات دموية شهدتها المنطقة الحدودية  أخيرا. واعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء بولنت ارينج ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد "مشتبه فيه طبيعي" في الهجوم، مضيفا ان السلطات لن تستبق التحقيقات.

وتأتي هذه الهجمات على البلدة التي لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن المعبر الحدودي الرئيسي مع سوريا، وسط تزايد الانتقادات الحادة التي توجهها انقرة الى النظام السوري.
وأكد وزير الداخلية التركي معمر غولر ان حصيلة التفجيرين مرشحة للارتفاع لان 29 مصابا اصيبوا بجروح بالغة، متحدثا عن "استفزاز" يهدف الى تقويض عملية السلام التي بدأتها انقرة قبل اشهر مع زعيم "حزب العمال الكردستاني" السجين عبدالله  أوج الان. وفي اطارها، اعلن الحزب في 25 نيسان الماضي ان قواته المقاتلة ستنسحب من تركيا اعتبارا من 8 أيار.

واوضح غولر ان التفجيرات سببها سيارتان مفخختان انفجرتا قرب مبنى البلدية ومكتب البريد في البلدة حيث  هرع عدد من سيارات الاسعاف الى مكان الانفجار. ولاحقا، وقع انفجار ثالث في البلدة أكد غولر "انه نتج من انفجار خزان وقود في سيارة، ولا صلة له بالاحداث". 

وسئل ارينج عن صلة محتملة بين التفجيرين والنزاع في سوريا، فأجاب ان النظام السوري والرئيس بشار الاسد هما بين المشتبه فيهم. وقال: "مع اجهزة استخباراتهما ومجموعاتهما المسلحة، فان (النظام السوري والاسد) هما بالتأكيد بين المشتبه فيهم التقليديين في تنفيذ مشروع شيطاني مماثل بل والتخطيط له". لكنه استدرك ان التحقيق لا يزال في بدايته.
وذكّر بان السلطات التركية سبق لها ان حمّلت الاستخبارات السورية مسؤولية تفجير بواسطة سيارة مفخخة اسفر عن 17 قتيلا و30 جريحا في 11 شباط عند معبر حدودي قريب من ريحانلي. وأكد ايضا انه "مهما يكن المخطط او المنفذ، مهما كانت القوة التي يتمتع بها، سنتولى المحاسبة".

وفي برلين، لفت وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى "تزامن" الهجومين مع "تسريع" وتيرة الجهود لحل الازمة السورية، وخصوصا مع زيارة مقررة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لواشنطن في 16 ايار.
وقال: "ليست مصادفة ان يحصل هذا في مرحلة تتسارع فيها الجهود في العالم اجمع لحل النزاع" في سوريا. وأضاف محذرا:  " لن نسمح باستفزازات مماثلة في بلادنا ... لقد اتخذت قواتنا الامنية تدابير". 

ومن جهته، شدد اردوغان على ان "كل وحدات الاستخبارات" مستنفرة لتحديد المسؤولين عن الهجومين. وقال ان "بعض ممن لا ينظرون بايجابية الى رياح الحرية التي تهب على بلادنا يمكن ان يكونوا ضالعين في هذه الاعمال"، في اشارة الى عملية السلام مع الاكراد.

وندد "الائتلاف الوطني السوري" بـ "الهجمات الإرهابية"، مؤكدا " وقوفه وأبناء سوريا جميعاً الى جانب الحكومة التركية والشعب التركي الصديق". واضاف ان الهجمات "تهدف إلى الانتقام من الشعب التركي، ومعاقبته على مواقفه المشرفة في الوقوف إلى جانب الشعب السوري، واستقباله للاجئين السوريين الذين فروا من جرائم النظام في قراهم ومدنهم، ويعتبرها محاولة يائسة وفاشلة لإيقاع الشقاق بين الشعبين".

وفي باريس، استنكر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "بشدة" التفجير، مبديا "التضامن مع السلطات والشعب التركيين". 


 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved