صنعاء - أبو بكر عبدالله شرعت السلطات اليمنية في تنفيذ خطة لإقفال شريطها الساحلي على البحرين العربي والأحمر، وقالت إن القوات البحرية بالتنسيق مع الأجهزة الامنية بدأت تنفيذ الخطة لمنع تهريب السلاح إلى الأراضي اليمنية بعد رصد أجهزة الامن تدفق شحنات السلاح المهرب وتوقيف شحنات أخرى لدى محاولة بحارة إدخالها إلى البلاد وأكثرها مسدسات صنعت في تركيا.
وأفادت وزارة الداخلية أن إجراءات مشددة بدأت تفرض على مناطق الشريط الساحلي لإحباط أي عمليات تهريب للسلاح وضبطها مشيرة إلى أن السلطات وضعت عدداً من القوارب المشتبه فيها تحت المراقبة الدائمة وعلى مدار الساعة بالتزامن مع رصد تحركات قوارب يشتبه في ضلوعها في تهريب السلاح وتضيّق الخناق على تحركاتها في البر والبحر. وناشدت الصيادين اليمنيين في البحرين العربي والأحمر التعاون مع القوات البحرية في الإبلاغ عن أي قوارب متورطة في عمليات تهريب الأسلحة.
وكانت وزارة الدفاع اليمنية أعلنت الجمعة ضبط أجهزة الأمن في محافظة تعز الجنوبية شحنة أسلحة خفيفة كان مهربون تمكنوا من ادخالها إلى الأراضي اليمنية عبر ميناء المخا على البحر الأحمر في ثالث شحنة اسلحة يجري ضبطها وأكثرها صنع في تركيا، مشيرة إلى مصادرة الشحنة والتحقيق مع المتهمين.
وقال صياديون في مدينة المخا إن عمليات تهريب السلاح عبر مناطق الشريط الساحلي القريبة من محافظة تعز تزايدت على نحو كبير في الأشهر الماضية، وتحدثوا عن غرق احدى الشاحنات في المياه الضحلة في مدينة ذباب وعثرت عليها وحدات شرطة خفر السواحل لدى نقلها عبر قوارب صغيرة إلى البر.
وجاء ذلك وقت تصاعدت عمليات الاغتيال التي استهدفت الأسبوع الماضي ثلاثة ضباط يعملون في تدريب طياري سلاح الجو اليمني، إلى ضباط مخابرات في محافظة لحج الجنوبية. ونظم المئات من أعضاء مؤتمر الحوار الوطني وقفة احتجاجية ضد حال الانفلات الأمني وأعمال العنف والاغتيالات التي تشهدها بعض المحافظات الجنوبية، رافعين لافتات تحذر من أعمال عنف واغتيالات وأخرى تطالب الحكومة بالحد من الانفلات الأمني وملاحقة المتورطين في عمليات الاغتيال.
القضية الجنوبية
سياسيا، حسم الرئيس عبد ربه منصور هادي الجدل الدائر في الحوار في شأن القضية الجنوبية، وأعلن في لقاء جمعه مع سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية رفض مطالب قوى الحراك الجنوبي بإجراء حوار ندي بين ممثلي الشمال والجنوب خارج اليمن يبحث في تقرير المصير.
وقلل هادي شأن أي حوارات تجري خارج اليمن للبحث في القضية الجنوبية أو غيرها، مضيفا: "هذه الحوارات لا تعنينا وهي تهدف إلى إحداث إرباك ولا حوار الا ما يجري هنا في الداخل وترجمة للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ". وقال ان باب المشاركة في الحوار الوطني مفتوح لمن يريد، في إشارة إلى قادة الحراك الجنوبي في الخارج.
وأفادت دوائر سياسية يمنية أن قرار هادي حظي بموافقة سائر الدول الراعية للمبادرة الخليجية وكذلك مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر. وبحث هادي لدى لقائه سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية، في قرارات خطة هيكلة الجيش التي قال إنها جاءت متوافقة مع ضروريات توفير الأجواء الملائمة من اجل سير الحوار الوطني من دون توتر، مؤكدا أن اليمن خرج من خطر الحرب والانقسام إلى آفاق الأمن والنظام والقانون. |