قالت صحيفة "أوبزيرفر"، إن السلطات في المنامة استخدمت تقنية تجسّس صنعتها شركة مقرها المملكة المتحدة لاستهداف ناشطة بحرينية تحمل الجنسية البريطانية، تحوّلت إلى شخصية رائدة في أحداث "الربيع العربي" في البحرين.
وقالت الصحيفة إن الشهادة التي قدّمتها، آلاء الشهابي، للمحكمة العليا في لندن اعتبرتها الجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان حاسمة في محاولات إجبار الحكومة البريطانية على فرض قيود على تصدير معدات المراقبة، وتأمين إجراء مراجعة قضائية لما اعتبرته فشلها بتزويدها بمعلومات عن الإجراءات التي تتخذها لتحديد ما إذا كان بيع تكنولوجيا التجسّس لأنظمة قمعية يشكل خرقاً لضوابط التصدير والترخيص.
وتُعتبر آلاء الشهابي، التي حصلت على شهادة الدكتوراه من جامعة أمبريال كوليدج في لندن، أحد مؤسسي المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان (بحرين ووتش)، التي أُنشأت في أعقاب الحملة الأمنية في البحرين في شباط/فبراير 2011.
وأضافت الصحيفة أن والد آلاء، هو زعيم حركة أحرار البحرين، وتعرّض زوجها للاعتقال والسجن والضرب وأُخلي سبيله العام الماضي، في حين تعرّضت شخصياً للاعتقال في نيسان/أبريل 2010 خلال الاحتجاجات على إقامة سباق الجائزة الكبرى لسيارات "فورمولا 1" في البحرين وتم الإفراج عنها في وقت لاحق.
ونقلت عن شهادة الناشطة البحرينية للمحكمة العليا في لندن قولها "إنها تلقت سلسلة من رسائل البريد الالكتروني من مصادر مختلفة تحتوي على فيروس، ووجدت الأبحاث أنها تحتوي على تقنية تجسّس من إنتاج الشركة البريطانية غاما الدولية، تسمح بالوصول إلى بريدها الإلكتروني ورسائلها إلى وسائل الإعلام الاجتماعية ومكالمات "سكايب"، ونسخ الملفات المحفوظة على حاسوبها.
وكتبت الشهابي في شهادتها، ووفقاً للصحيفة، أن لديها "مخاوف حقيقية من أن النظام البحريني تمكن من الوصول بشكل فعّال وغير مقيّد لجهاز حاسوبها، وقراءة رسائلها الإلكترونية ورصد مكالمتها عبر الانترنت، وفي إطار ممارسة لا تمثل انتهاكاً لخصوصيتها، لكنها تعرّض أيضاً أفراد عائلتها والناشطين الآخرين للخطر".
وقالت (أوبزيرفر) إن منظمة الخصوصية الدولية زودت قبل أشهر السلطات البريطانية بملف يحتوي على أدلة بأن منتجات شركة غاما الدولية تُستخدم في 25 بلداً للتجسّس على الناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السياسيين، رغم امتلاك العديد من هذه الدول سجلات في انتهاك حقوق الإنسان. |