WED 1 - 4 - 2026
 
Date: May 14, 2013
Source: جريدة الحياة
تضارب مواقف أطراف «جبهة الإنقاذ» إزاء الانتخابات
القاهرة - أحمد رحيم
في وقت أكد رئيس حزب «المؤتمر» القيادي في «جبهة الإنقاذ الوطني» المعارضة عمرو موسى أن غالبية مكونات المعارضة تتجه إلى المشاركة في انتخابات مجلس النواب المتوقعة في أيلول (سبتمبر) المقبل، شدد الناطق باسم الجبهة خالد داود على أن اللجنة المكلفة البت في الموقف من الانتخابات لم تنه علمها بعد، معتبراً أن «لا مبرر لاستعجال إصدار المواقف» من قيادات الجبهة.
 
وكان وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي حض المعارضة ضمناً على خوض الانتخابات، رافضاً مطالبات بتدخل الجيش في العملية السياسية. وقال إن «الوقوف أمام لجان الاقتراع 9 ساعات أو 15 ساعة أفضل» من نزول الجيش.
 
وقال موسى لـ «الحياة» إن «حديث السيسي مهم جداً وأنا تابعته وقرأته وأؤيده»، مؤكداً أهمية تأمين القوات المسلحة للعملية الانتخابية، لكنه لفت إلى أهمية توفير عناصر أخرى تضمن نزاهة الانتخابات. وأوضح أن «اتجاه الجبهة إلى مقاطعة الانتخابات كان يتعلق بالانتخابات التي كان مزمع إجراؤها في نيسان (أبريل) الماضي، لكن القضاء الإداري ألغاها». وقال: «لسنا مرتبطين الآن بموضوع المقاطعة، والاحتمال قائم بالمشاركة، وإن كانت الجبهة لم تتخذ قراراً في هذا الصدد فإن غالبية مكوناتها تؤيد المشاركة».
 
وأضاف أن «هناك متطلبات لخوض الانتخابات، منها حياد السلطة المديرة لها، والوجود الدولي والإشراف القضائي وحماية القوات المسلحة وإقرار قانون للانتخابات يضمن العدالة. بعض هذه المتطلبات بدأ تنفيذه، منه مثلاً الوجود الدولي والاتصالات الرسمية الحكومية مع مؤسسات دولية للوجود في الانتخابات».
 
وعلى رغم أن بعض قوى المعارضة رأت في التعديل الوزاري الأخير الذي أبقى على وزراء طالبت الجبهة باستبدالهم لارتباط حقائبهم بعملية الاقتراع، تجاهلاً لمطالب المعارضة يدفع باتجاه مقاطعة الانتخابات، إلا أن موسى رفض «الربط بين الأمور». وقال إن «التعديل الوزاري لا يُلبي توقعات الناس لأننا لا نعرف لماذا أقيل هذا الوزير وتولى غيره، خصوصاً وزراء المجموعة الاقتصادية. لماذا تغيرت بالكامل، وهل الفريق الجديد مؤهل فعلاً ويملك خبرات استثنائية تستطيع التعامل مع الوضع الحالي؟ هذا الأمر محل شكوك».
 
وعن مطلب الجبهة تشكيل حكومة محايدة لضمان إشراف نزيه على الانتخابات، قال موسى: «كنا ومازلنا نطالب بحكومة وحدة وطنية لمواجهة الأزمة الوجودية التي تعانيها مصر، والتعديل الأخير كان بالقطع مبعثاً لعدم الارتياح». وكانت «جبهة الإنقاذ» شكلت لجنة برئاسة عبدالجليل مصطفى للبحث في الموقف من الانتخابات البرلمانية المقبلة، ضمت أعضاء من المؤيدين والمعارضين لخوض الانتخابات من أجل مناقشة وجهات نظر كل فريق.
 
وقال داود تعليقاً على تصريحات موسى إن «اللجنة لم تنه عملها بعد، وموضوع الانتخابات محل نقاشات داخلية بين مكونات الجبهة، وشخصياً لا أرى مبرراً للاستعجال في إعلان موقف منها، خصوصاً أن قانونها ما زال معروضاً على المحكمة الدستورية العليا، لكن الأمر المؤكد أن التعديل الوزاري لم يكن مبشراً». وأضاف أن «هناك تردداً داخل الجبهة في شأن موضوع الانتخابات، والآراء تختلف كل فترة».
 
ولفت رئيس حزب «مصر الحرية» القيادي في الجبهة عمرو حمزاوي إلى إن «الموقف المعلن كان مقاطعة الانتخابات قبل صدور قرار القضاء الإداري بوقفها. والآن الموقف المعلن هو أننا لن نشارك في انتخابات قبل ضمانات حقيقية بنزاهتها». وأوضح لـ «الحياة» أن «ترك الساحة وعدم خوض الانتخابات أمر غير جيد، وأيضاً المشاركة من دون ضمانات غير جيدة».
 
وضرب مثلاً بباكستان التي عانت الانقلابات العسكرية «لكنها عبرت إلى الديموقراطية من خلال انتخابات مدنية جرت بضمانات نزاهة حقيقية». وقال إن «أي فصيل سياسي لا يريد مقاطعة انتخابات نزيهة، والمعارضة لا تخاف من المشاركة خصوصاً مع تدني مستوى أداء الحكم، لكن أيضاً المشاركة في الانتخابات من دون ضمانات هي تكريس لغياب الديموقراطية».
 
وأكد أن الجبهة تهدف إلى «شروط آمنة تمكن الأطراف السياسية المختلفة من المشاركة في الانتخابات، خصوصاً أن المعارضة لو شاركت في الانتخابات وكثفت من العمل الجماهيري ستحقق نتائج جيدة». ورأى أن «الضمانات مطروحة، والكرة في ملعب الرئيس المنتخب. هذه الضمانات معمول بها دولياً في حالات الاستقطاب السياسي الشديد، فمن له علاقة بالعملية الانتخابية يجب أن يكون محايداً، فالوزراء ذوو العلاقة بالعملية الانتخابية يشترط أن يكونوا محايدين، فضلاً عن تعيين نائب عام جديد شرعي وإقرار قانون عادل للانتخابات وضمان رقابة محلية ودولية على الاقتراع، ولو لم تتحقق هذه الشروط ستكون هناك صعوبة في المشاركة».
 
وأضاف أن «هناك دوائر قريبة من الحكم لا تمانع في إرجاء الانتخابات بعد فرض أمر واقع بأن أصبح مجلس الشورى ذو الغالبية الإسلامية يُشرع قوانين لها أثر بعيد المدى في مصر»، مشدداً على أن «للمعارضة مصلحة في أن تجرى الانتخابات بضمانات حقيقية في أسرع وقت».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Egyptian celeb faces backlash over photo with Israeli singer
Three Egyptian policemen, four militants killed in prison break attempt
Acting leader of Egypt's Muslim Brotherhood arrested in Cairo
Egypt mulls law to protect women's identities as MeToo movement escalates
Egypt homeless, street children hit hard by pandemic scourge
Related Articles
Private-equity fund sparks entrepreneurial energy in Egypt
Young Egypt journalists know perils of seeking truth
What Sisi wants from Sudan: Behind his support for Bashir
Egypt’s lost academic freedom and research
Flour and metro tickets: Sisi’s futile solution to Egypt’s debt crisis
Copyright 2026 . All rights reserved