غداة مواجهات عنيفة بين سلفيين متشددين ورجال الامن، شددت
الحكومة التونسية التي تقودها حركة النهضة الاسلامية لهجتها ضد تنظيم "انصار الشريعة" المتشدد واصفة
إياه بأنه "إرهابي"، بينما أكد زعيم التنظيم سيف الله بن حسين المعروف بـ"ابو عياض" ان انصاره لن
"يهزموا" على رغم "مطاردة" قادة التنظيم.
واعلنت وزارة الداخلية مقتل
متظاهر وجرح 18 بينهم 15 من رجال الامن خلال مواجهات الاحد في حي التضامن الشعبي بالعاصمة بين الشرطة
وسلفيين احتجوا على قرار الحكومة منع "انصار الشريعة" من عق ملتقاه في مدينة
القيروان.
لكن مصدرا امنيا وآخر قياديا في التنظيم قالا ان متظاهرا
ثانيا قتل خلال المواجهات، في حين ان وزارة الداخلية أوضحت ان وفاته لا علاقة لها باحداث الاحد. وافاد
القيادي السلفي بلال الشواشي ان "القتيلين" لا ينتميان الى جماعته وانهما ناشطان في حزب "شيوعي" معارض.
وحي التضامن الذي يقطنه نحو نصف مليون شخص هو معقل لتنظيم "انصار الشريعة" الذي يغازل فقراءه
بالاعمال الخيرية ويسيطر على مساجد عدة فيه.
وفي الدوحة، صرح رئيس
الوزراء التونسي علي العريض بان الشرطة اعتقلت نحو 200 من السلفيين المشتبه في تورطهم في اعمال العنف .
وأظهر صرامة حيال "انصار الشريعة" الذي وصفه بانه"ارهابي"، مشيراً الى ان الحكومة منعت عقد ملتقاه
"لأسباب تتعلق بالأمن العام والنظام العام، لأنهم رفضوا الدولة ورفضوا قوانينها وتطاولوا عليها، ولم
يتبعوا أي مسار قانوني، هذا فضلا عن تورطهم في كثير من أعمال العنف". أما "ابو عياض" المتواري عن
الانظار منذ ايلول 2012، فقال في تسجيل صوتي: "يعلم الله أني تمنيت أن أكون بينكم في هذه اللحظات التي
تسطرون فيها بعزمكم وإصراركم وتوكلكم على الله صفحة مشرقة من تاريخ أمتنا وإن أعظم ما يدخل السرور على
القلب أنكم أثبتم للعالم أجمع أن دعوتكم لا تُهزم أبدا أمام جحافل المعادين والمخذولين
والحاقدين".
فابيوس
وفي باريس، أعرب وزير
الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن تضامنه مع السلطات والشعب التونسي. وقال في بيان:
"بعد أعمال العنف ... أعرب عن ثقتي بقدرة قوى الديموقراطية على التفوق على التطرف وعن تضامني مع السلطات
والشعب التونسي".
|