WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 9, 2013
Source: جريدة الحياة
"الحراك الجنوبي": الانتشار العسكري مع استئناف الحوار يهدف للحد من مطالبنا
هادي يحذر الحوثيين من «غضب الشعب»
اعتبر "الحراك الجنوبي" أن الانتشار العسكري في حضرموت يتم تحت غطاء "مقارعة الإرهاب"، ويتزامن مع بدء أعمال المرحلة الثانية لمؤتمر الحوار في صنعاء بهدف خلط الأوراق والحد من مطالب الحراك بالانفصال عن الشمال.

وقال القيادي في الحراك يحيى غالب الشعيبي، ليونايتد برس إنترناشونال، اليوم السبت، إنه "يتم التسويق السياسي للمرحلة الثانية من الحوار في صنعاء، بينما محافظات الجنوب تعيش حالة من الهلع والذعر والخوف ومداهمة المدن وقتل المواطنين، وانتشار عسكري في حضرموت تحت ذريعة مكافحة الإرهاب بينما سلطات الاحتلال (القوات المركزية الحكومية) تعرف أماكن تواجد هؤلاء النفر ممن يسمون بتنظيم القاعدة".

وأضاف "يسهل على قوات الاحتلال القبض على عناصر القاعدة إن أرادت، ولكن الهدف من الانتشار العسكري خلط الأوراق واجتياح ساحات الحراك الجنوبي السلمية، وطمس أعلام الجنوب وشعارات ثورة الجنوب، وإطلاق النار على صور الشهداء وقتلهم مرة ثانية".

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أكد خلال افتتاح أعمال مؤتمر الحوار في مرحلته الثانية اليوم، أن "حل القضية الجنوبية بمثابة المفتاح لحل الأزمة اليمنية".

وأشار الشعيبي الى أن إعلان اللجنة الأمنية بمنع المسيرات تزامناً مع انطلاق المرحلة الثانية للحوار اليمني "لا يعني الحراك الجنوبي مطلقاً، وسيستمر التصعيد السلمي بشكل طبيعي".

وأصدرت اللجنة الأمنية العليا قراراً اليوم يمنع المظاهرات في جميع المحافظات اليمنية، تزامناً مع بدء أعمال المرحلة الثانية من الحوار الوطني الذي تشارك فيه جميع القوى السياسية في اليمن.

وبدأ "الحراك الجنوبي" نشاطه في تموز/يوليو 2007 كحركة مطلبية تنادي بعودة نحو 70 ألفاً من المدنيين والعسكريين الذين تمت إقالتهم إثر حرب أهلية بين الموقعين على اتفاقية الوحدة اليمنية ممثلة بالرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض، ونظيره الشمالي السابق علي عبد الله صالح، لتنتهي بالمطالبة بالانفصال عن الشمال. 

هادي يحذر الحوثيين من «غضب الشعب»

حذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، الأطراف السياسية التي تلمح إلى الانسحاب من الحوار الوطني من «غضب الشعب»، في إشارة ضمنية إلى مقاطعة جماعة الحوثي افتتاح الجلسة العامة الثانية للحوار، مؤكداً أن «العودة إلى الوراء غير ممكنة»، وأن «هواجس الاقتتال الداخلي انتهت إلى الأبد».

وقال «إن المشكلات في اليمن ستستمر لأننا ما زلنا نجتر أزمات عقود مضت، لكن يجب أن لا تؤثر سلباً في مؤتمر الحوار». وحذر الأطراف التي تحاول «الضغط وتلمح إلى الانسحاب من مؤتمر الحوار الوطني لفرض مكاسب آنية من أنها «تعرض نفسها لغضب الشعب اليمني الذي يرى أن الحوار هو الأمل الوحيد».

وأضاف أن «العودة إلى الوراء غير ممكنة، مؤكداً أن «المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية هي محور الحل السياسي من خلال تطبيقها بكامل بنودها نتمكن من التغيير والإصلاح وتحقيق آمال وتطلعات شعبنا اليمني العظيم في العدالة والمساواة والحرية والحكم الرشيد».

واستعرض أمام أعضاء المؤتمر، وبينهم الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني ومستشار الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر، الخطوات المنجزة على طريق تنفيذ اتفاق نقل السلطة منذ توليه الرئاسة وقال: «عملنا مع كل القوى الوطنية الشريفة بوتيرة عالية على استكمال هيكلية الجيش وانتهت إلى الأبد هواجس الاقتتال وأصبحت بنية قواتنا المسلحة وطنية تعلو على العصبيات الضيقة».

وتطرق إلى خطر تنظيم «القاعدة»، مؤكداً أنه «استغل الأزمات الطاحنة التي مرت بها البلاد أسوأ استغلال وظهرت رؤوس الفتنة وثقافة الموت والدمار من جديد في الأحداث الإرهابية التي حصلت في محافظة حضرموت، حيث عمل أبطال قواتنا المسلحة والأمن على وأد الفتنة والقضاء على رؤوس الشر قبل أن تتوسع وتنتشر وتكرر السيناريو الذي حصل في محافظة أبين».

ودعا أعضاء مؤتمر الحوار إلى «العمل بروح الفريق الواحد والتخلص من مكائد السياسة ومزايداتها».

وسيتم التصويت على التوصيات والقرارات التي توصل إليها المتحاورون خلال جولة الحوار الأولى في الأيام المقبلة عبر نظام تصويت إلكتروني.

من جهة أخرى، قاطعت جماعة الحوثي التي تسيطر على صعدة في الشمال الجلسة الافتتاحية، متذرعة بقرار هادي تشكيل هيئة للتوفيق بين المتحاورين «من دون تشاور مع أعضاء اللجنة الفنية التحضيرية».

وكانت الجماعة هددت بالانسحاب من الحوار قبل أيام بعد منع السلطات وفوداً شيعية من «حزب الله» وإيران من المشاركة في تشييع رفات مؤسسها حسين الحوثي.

إلى ذلك، هنأ الزياني اليمن على «وصوله إلى المرحلة الثانية من الحوار»، وجدد تأكيده «استمرار الدعم الخليجي». وقال: «إن دول مجلس التعاون تؤكد دعمها وتأييدها أي مخارج توافقية يخلص إليها المؤتمر، وتكون معبرة عن الإرادة الجماعية للشعب اليمني وتساهم في الحفاظ على وحدته وسيادته واستقراره».

وأبدى مستشار الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى اليمن جمال بنعمر إعجابه بما أنجزه اليمنيون حتى الآن وقال: «أهنئكم أولاً لأنكم اخترتم الحوار على الاقتتال، والتوافق على فرض الأمر الواقع، والتعاون على التفرّد، والمشاركة على الانعزالية».

وأضاف مخاطباً المتحاورين اليمنيين» ارفعوا رؤوسكم وافتخروا لأنكم جنّبتم بلادكم ويلات حرب بل حروب أهلية». وزاد: «إن اليمنيات واليمنيين يتطلعون إلى دستور يحفظ حقوقهم جميعاً من دون تمييز، ويتطلعون كذلك إلى انتخابات لا تعيد إنتاج نظام سابق، بل تؤسس نظام حكم جديد ليمن جديد يسوده القانون والديموقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد، نظاماً يعزز مفهوم المواطنة، ويتيح التنافس النزيه على أساس المساواة والحرية وتداول السلطة».



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
UN warns of mass famine in Yemen
War turning Yemen into broken state, beyond repair: UN
UN Yemen envoy says Houthi assault on Marib 'must stop'
Yemen rebels mark 2,000 days of 'resistance' with stacks of cash
More than 20 killed in clashes in northern Yemen
Related Articles
If Paris cash went to Yemen women
Yemen war can be breaking point in EU arms sales to Gulf
The Houthi-Tribal Conflict in Yemen
Yemen peace hanging on fragile truce
Diplomats strive to forge peace in Afghanistan, Yemen
Copyright 2026 . All rights reserved