WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 14, 2013
Source: جريدة الحياة
ستون نائباً تونسياً ضد الدستور الجديد
خبراء وسياسيون: الدستور التونسي مقبول لكنه يستوجب «بعض التعديلات»
أعلن 60 نائباً في المجلس الوطني التأسيسي التونسي رفضهم مشروع الدستور التونسي الجديد، ودعوا الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي إلى تحمّل مسؤولياته.
واعتبر النواب في بيان أن "مشروع الدستور التونسي الجديد "مخالف لأحكام النظام الداخلي للمجلس وبخاصة منها المادة 104 التي تُحدد صلاحيات الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة وتلزمها بالإعتماد على أشغال اللجان التأسيسية في عملية الصياغة التي تقوم بها".

ووقع على البيان 60 نائباً من أصل 217 نائباً في المجلس التأسيسي، فيما رفض نواب حركة "النهضة الإسلامية"، وحزب "التكتل من أجل العمل والحريات"، و"الحزب الجمهوري"، وحركة "وفاء"، وحزب "المبادرة" التوقيع عليه.

وبحسب الموقعين على البيان، فإن مشروع الدستور الجديد "فيه هروب عن خيارات اللجان التأسيسية والإتجاه الأغلبي داخلها"، وطالبوا في المقابل الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي بـ"تحمّل مسؤولياته في هذا الصدد".

يُشار إلى أن المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد أثار منذ الإعلان عنه في مطلع الشهر الجاري استياء وغضب الكتل النيابية لأحزاب المعارضة التي عقدت اجتماعاً مشتركاً في وقت سابق اتهمت فيه حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد بـ"الخداع" و"التلاعب" بتوافقات الحوار الوطني.

وشارك في الاجتماع الذي عُقد داخل المجلس الوطني التأسيسي أعضاء من غالبية الكتل النيابية والمستقلين، فيما قاطعه أعضاء كتلة حركة "النهضة الإسلامية"، وكتلة حركة "وفاء"، وكتلة حزب "التكتل".

وانتقد المشاركون في الاجتماع رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، بسبب "رفضه تمديد عمل الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة واللجان التأسيسية حتى يتسنى لها التنصيص على نتائج الحوار الوطني في مشروع الدستور".

كما أجمعوا على رفض المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد، وعلى وصفه بـ"الخطير"، حتى أن النائب عمر الشتوي رئيس لجنة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والعلاقة بينهما (من حزب المؤتمر)، الذي شارك في ذلك الاجتماع، لم يتردد في القول إن "حركة النهضة تريد أن تنفرد بمشروع الدستور، حيث اتبعت منهجية تحايل وخداع لتحقيق هذا الهدف".

يُشار إلى أن مشروع الدستور التونسي الجديد يتضمن في صياغته النهائية 174 فصلاً، سيُعرض قريباً على المجلس التأسيسي للمصادقة عليه، بحيث يُتوقع أن يكون الدستور التونسي الجديد جاهزاً للتصويت بداية شهر تموز (يوليو) المقبل، علماً أن عملية المصادقة عليه تتطلب تصويت ثلثي أعضاء المجلس التأسيسي أي 144 عضواً من مجموع 217 ليصبح نافذ المفعول. 

خبراء وسياسيون: الدستور التونسي مقبول لكنه يستوجب «بعض التعديلات»
تونس - محمد ياسين الجلاصي

أثار مشروع الدستور التونسي المنتظر أن تنطلق المصادقة عليه من قبل المجلس التأسيسي أواخر حزيران (يونيو) الجاري، جدلاً بين الخبراء والسياسيين حول بعض مضامينه وفصوله التي اعتبرها بعضهم مثيرة للجدل وتحد من الحقوق والحريات وتؤسس لدولة دينية.

وكان المجلس التأسيسي قد انطلق في صياغة الدستور الجديد للبلاد منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 وذلك بعد أن تم تعليق العمل بالدستور القديم في آذار (مارس) من العام نفسه بعد انتفاضة شعبية أطاحت الرئيس السابق زين العابدين بن علي.


واعتبر الخبير القانوني رئيس الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري غازي الغرايري أن مشروع الدستور شهد تحسناً كبيراً من حيث المضامين مقارنة مع المشاريع الأولى التي تم تقديمها، مضيفاً في تصريح إلى «الحياة» أن الدستور الجديد يتضمن تنصيصاً على حقوق الإنسان الكونية وفيه توزيع للصلاحيات بين الرئاسة والحكومة.


لكنه في المقابل حذّر مما اعتبرها فصولاً «ملغّمة» تحتمل التأويل الخاطئ، وفق قوله، مثلما جاء في الفصل 141 حيث تم التنصيص على أنه «لا يمكن تعديل الدستور في حالات تمس من الإسلام باعتباره دين الدولة». وفسر الغرايري بأن فصلاً من هذا النوع يعطي الانطباع بأن الدولة دينية والحال أنه تم التنصيص في الفصل الثاني من الدستور على أن الدولة مدنية قائمة على المواطنة وإرادة الشعب.


وعلى رغم أن أحزاب المعارضة (حركة نداء تونس والجمهوري والمسار الديموقراطي والحزب الاشتراكي) قدمت تقويمات مختلفة في ما يخص مشروع الدستور إلا أنها اجتمعت وقدمت رؤية موحدة حول المشروع، وصرح عضو الهيئة التنفيذية للحزب الجمهوري الشاذلي الفارح إلى «الحياة» بأن المعارضة تعتبر أن مشروع الدستور إيجابي بما أنه نص على توزيع بين صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة (نظام برلماني معدل) ونص على حقوق الإنسان الكونية وعلى حرية الضمير، لكنه في المقابل عبّر عن رفض المعارضة لتحديد سن الترشح للرئاسة الذي تم تحديده بـ72 سنة كحد أقصى للمترشح.


من جهة أخرى، تعبر المعارضة وعدد من الخبراء عن رفض مطلق للباب العاشر من الدستور والذي يتضمن الأحكام الانتقالية التي تفسر كيفية تطبيق الدستور بعد المصادقة عليه، وشدد الخبير القانوني غازي الغرايري على ضرورة مراجعة الفصل 146 مبرزاً أنها لا تضبط سقفاً زمنياً للفترة الانتقالية بعد المصادقة على الدستور وتعطّل عمل المحكمة الدستورية لثلاثة أعوام بعد دخول الدستور حيز التنفيذ.


في المقابل، عبّر المقرر العام للدستور الحبيب خذر (قيادي نهضوي) في تصريح إلى «الحياة» عن تفاؤله بأن تتم المصادقة على الدستور من القراءة الأولى باعتباره دستوراً توافقياً يمثل كل التوجهات، لكنه لم ينفِ إمكان إجراء بعض التعديلات أخذاً في الاعتبار آراء الخبراء وفق قوله.


وبعد الاقتراب من المصادقة على الدستور بات الجميع ينتظر الاستحقاق الانتخابي الذي تتمسك الحكومة بتنفيذه في أواخر العام الحالي لكن من دون أن يتم التنصيص على موعد محدد بمرسوم أو قانون.


ويرى الخبراء أنه من الصعب الإعداد لانتخابات في نهاية العام الحالي خصوصاً أن الإطار التشريعي لعملية الاقتراع لم يتم إنجازه بعد كالهيئة العليا المستقلة للانتخابات والقانون الانتخابي.

وكان رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات السابقة قد شدد على أنه لا يمكن إجراء انتخابات إلا بعد ثمانية أشهر من تأسيس الهيئة العليا للانتخابات.


وباقتراب الموعد الانتخابي بدأت بورصة المرشحين للرئاسة في التفاعل، فبعد أن أكد الوزير الأول السابق ورئيس حركة نداء تونس (العلمانية) الباجي قائد السبسي نيته في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة عبّر في الوقت نفسه حليفه أحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الجمهوري عن «حقه» في الترشح للرئاسة أيضاً. ومن المنتظر أن يشهد تحالف الاتحاد من أجل تونس المعارض اختلافاً بين مكوناته حول هوية المشرح الرئاسي في ظل رغبة كل حزب بترشيح شخصية من عنده. وفي السياق نفسه تحدثت تقارير إعلامية عن إمكان أن يكون للنهضة مرشح من خارج الحزب وهو ما نفاه الشيخ راشد الغنوشي في تصريح إلى «الحياة» حيث أكد أن «النهضة» لم تقم بعد باختيار مرشحها للرئاسة. وأضاف الغنوشي أن رئيس الوزراء السابق حمادي الجبالي ونائب رئيس النهضة الشيخ عبدالفتاح مورو يستحقان منصب الرئاسة لكنه في الآن نفسه شدد على أن حزبه ليس بوارد تحديد مرشح منذ الآن.


وجاء تصريح الغنوشي في ظل شعور عند الإسلاميين بعدم الرضا عن أداء أمينهم العام حمادي الجبالي منذ استقالته من رئاسة الحكومة وذلك على خلفية تصريحات طالب فيها بالتخلي عن مشروع قانون العزل السياسي الذي تتمسك به حركته.


كما أن الشيخ عبدالفتاح مورو أحد مؤسسي النهضة قد واجه سيلاً من الانتقادات والشتائم من قبل أنصار «النهضة» بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لتأسيس التيار الإسلامي في تونس وذلك على خلفية مواقفه التي يعتبرها بعض المحافظين بأنها لا تتماشى وتوجهات الحركة ذات المرجعية الإسلامية.


ويسعى راشد الغنوشي دائماً إلى تطويق الخلافات في الحركة حتى يضمن لها قوة وتأثيراً في الاستحقاق الانتخابي المقبل، وكان الغنوشي قد صرح في إحدى خطبه بأن حركته ستفوز بالانتخابات المقبلة والتي تليها.


على صعيد آخر (أ ف ب)، قضت المحكمة الابتدائية في ولاية بن عروس (شمال شرقي تونس) الخميس بسجن فنان الراب التونسي الشهير علاء اليعقوبي المعروف باسم «ولد الكانز» عامين نافذين من أجل أغنيته «البوليسية كلاب» المعادية للشرطة التونسية. ومثل «ولد الكانز» أو «ابن الـ15 عاماً» أمام قاضي المحكمة بحال سراح وقد تم إيداعه السجن إثر صدور الحكم مباشرة.

وفور نطق القاضي عربي الخميري بالحكم، علا الصراخ في قاعة المحكمة فتدخلت الشرطة في شكل قاس وأخلت القاعة من فناني راب ومدونين وأصدقاء علاء اليعقوبي الذين احتجوا على حبسه. وطاردت الشرطة بعض المحتجين إلى خارج المحكمة واعتدت عليهم بالضرب المبرح. واعتدت الشرطة بالضرب على المدونة المعروفة لينا بن مهني، والصحافي أمين مطيراوي الذي يعمل مع موقع «نواة» التونسي وطرحتهما أرضاً. وقال موقع نواة إن الشرطة هشمت كاميرا الصحافي.


وتبادل المحتجون وعناصر الشرطة اتهامات باستعمال قوارير الغاز المشل للحركة خارج المحكمة.

وقال صحافيون إن الشرطة «عادت إلى استعمال العنف الوحشي» الذي كانت تمارسه في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

ومطلع آذار 2013 نشر ولد الكانز (25 عاماً) على يوتيوب أغنية «البوليسية كلاب» التي أثارت سخط الشرطة في تونس.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Tunisair workers to strike on Friday, union says
Tunisia PM designate to form technocratic govt without parties
Tunisians emerge from lockdown into mosques and cafes
Tunisians protest over jobs amid economic downturn
Hundreds of Tunisians blocked by virus on Libya border crossing
Related Articles
Crime, excessive punishment in Tunisia
How President Béji Caid Essebsi Helped Build Tunisia's Democracy
Can Tunisia’s democracy survive the turmoil?
Tunisian politics between crisis and normalization
A community approach to militants’ rehab in Tunisia
Copyright 2026 . All rights reserved