قال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، إن القوات المسلحة «لن تتواجه مجدداً بالسلاح في الشوارع» بعدما أعيدت هيكلتها، داعياً الحكومة إلى تنفيذ إصلاحات مماثلة في جهاز الدولة الإداري، في سياق محاربة الفساد المستشري والاستعانة بخبراء لإعادة هيكلة الاقتصاد. جاء ذلك، في خطاب ألقاه هادي لمناسبة حضوره لقاء تشاورياً موسعاً لقادة الجيش تم خلاله تدشين الزي الموحد الجديد للقوات البرية التي كانت قرارات إعادة الهيكلة قضت بتوزيعها على سبع مناطق عسكرية، كما ألغيت قوات الحرس الجمهوري بقيادة نجل صالح، والفرقة الأولى مدرع بقيادة اللواء علي محسن الأحمر وأعيد دمجهما في وحدات الجيش الأخرى. وقال هادي «إن القوات المسلحة لن تتواجه بعد اليوم بالسلاح في الشوارع بعدما أعيدت هيكلتها ووحدت صفوفها وبعد أن أخرجنا المتاريس من العاصمة إلى الأبد، وقسمنا مسرح العمليات إلى سبع مناطق عسكرية إلى جانب قوات الاحتياط». وأضاف:»أمامنا أعمال كبيرة وهناك متغيرات في القوات المسلحة ونحن مستمرون في تنفيذ المبادرة الخليجية وقطعنا شوطاً مهماً في القوات المسلحة وأنجزنا الهيكلة في الرأس القيادي وسنستمر في إنجاز عملية الهيكلة كما هو مخطط ومرسوم». وتابع: «سحبنا القوات المسلحة حتى لا تذهب إلى حرب أهلية وارتأينا أن تكون ثلاثة صنوف فقط هي البرية والبحرية والجوية، ونحن ندشن اليوم الزي العسكري الموحد للقوات البرية». واعترف الرئيس اليمني بوجود تضخم كبير في الجيش على صعيد الرتب وقال «إن الجيش يعاني من تضخم كبير في الترقيات وغدا الهرم معكوساً وكذلك في الجهاز المدني لدينا تضخم في القيادات الإدارية وهذا يتطلب إعادة الهيكلة ليس للقوات المسلحة والأمن فحسب بل لجهاز الدولة المدني أيضاً». واقترح على الحكومة الاستعانة بخبراء لإعادة «هيكلة قطاع الاقتصاد بما يواكب مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل المنعقد حالياً في صنعاء»، داعياً الوزراء إلى «العمل من أجل اليمن وليس من أجل حزب أو جماعة أو فئة». وهاجم هادي الفساد المستشري في أجهزة الدولة وقال «إذا كان الفساد المالي والإداري القائم سيستمر لا يمكن أبداً أن يبنى اليمن الجديد إذ يجب العمل بدقة لاستئصال الفساد». في غضون ذلك، تجددت أمس، الهجمات القبلية في مأرب (شرق صنعاء) على خطوط نقل الطاقة، على رغم إجراءات الأمن المشددة التي أعلنتها السلطات لملاحقة منفذي الهجمات السابقة. وقال مصدر حكومي مسؤول لـ «الحياة» إن «مسلحين في منطقة الدماشقة بوادي عبيدة هاجموا خطوط نقل الطاقة القادمة من محطة التوليد في صافر، ما أدى إلى خروج الدائرة الثانية عن الخدمة». وعلى صعيد الحوار الوطني، عقدت أمس لجنة التوفيق في مؤتمر الحوار جلسة برئاسة مستشار الرئيس هادي وأحد نوابه في رئاسة الحوار الدكتور عبدالكريم الإرياني لمناقشة آلية التوافق خلال الجلسة العامة، كما أقرت «مراجعة تقرير فريق العدالة الانتقالية وإبداء الملاحظات عليه»
|