| عشية الاجتماع المقرر ان تعقده مجموعة "اصدقاء الشعب السوري" في الدوحة للنظر في طلبات التسليح التي قدمها "الجيش السوري الحر"، قالت موسكو انها واثقة من وقوع الاسلحة الغربية التي ستسلم الى المعارضة السورية في ايدي "جبهة النصرة" التي اعلنت ولاءها لتنظيم "القاعدة". وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للصحافيين خلال زيارة لمعرض باريس الجوي في مطار لوبورجيه: "لا مجال لإرسال أسلحة في ظل ظروف لسنا واثقين منها وهذا يعني أننا لن نرسل أسلحة لتتحول ضدنا... هذا أحد الأسباب التي تجعلنا في حاجة الى اجراء مزيد من المشاورات مع اللواء سليم إدريس القائد الميداني". وعلى رغم تقدم الجيش النظامي في بعض المناطق، رأى فابيوس انه "ليس ممكنا أن يحقق الأسد في هذا الوضع نصرا كاملا".وكشفت مصادر فرنسية أن "قرارا سياسيا" اتخذ على مستوى المجموعة الأساسية من الدول الـ11 بمساعدة إدريس، ولكن لا يزال يتعين على الدول تحديد ما ستقدمه من أسلحة.
موسكو
وفي وقت يناقش "اصدقاء الشعب السوري" التسليح، حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في حديث الى قناة "روسيا - 24"، من أن "جبهة النصرة" هي الهيئة الأكثر فاعلية في المعارضة السورية، وأن غالبية الأسلحة المصدرة إلى سوريا ستوزع من خلال هذا التنظيم، الذي وصفه بأنه "الأكثر تنظيما وتنسيقا".وقال إن اختلاف روسيا مع الغرب يتعلق بطرق تسوية الأزمة السورية وليس بالأهداف النهائية، مؤكداً أن الجميع لا يريدون تكرار "السيناريو العراقي" في سوريا. وشدد على ضرورة ضمان حقوق جميع الطوائف والأقليات في سوريا. وفي الوقت عينه أشار لافروف إلى أن الدول الغربية ليست متأكدة من أنها ستتمكن من إقناع المعارضة السورية بضرورة المشاركة في هذا المؤتمر.وأفاد إن موسكو طالبت بتحديد موعد عقد المؤتمر، إلا أن الدول الغربية أصرت على أن عقده يجب أن يكون في "القريب العاجل" من دون ذكر موعد محدد. وأعرب على اعتقاده أن المؤتمر يجب عقده ليس لمطالبة الحكومة بالاستسلام، واصفا إصرار بعض دول الخليج على تسليم السلطة إلى المعارضة بأنه "إهانة مباشرة" لموسكو وواشنطن.وعن صواريخ "اس - 300" المضادة للطائرات، أكد لافروف أن موسكو "تنفذ كل صفقاتها"، مشيرا إلى أن الصفقة الخاصة بتسليم سوريا صواريخ "اس - 300" لم تنفذ بعد كاملة.من جهة أخرى، قال إن موسكو لم تتلق بعد أية ايضاحات من واشنطن عن خطط لنشر قوات أميركية على الحدود السورية - الأردنية وإقامة منطقة حظر طيران في سوريا.وعن استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا كرر أن المعطيات الأميركية والبريطانية والفرنسية عن استخدام الحكومة السورية هذه الاسلحة غير مقنعة على الإطلاق.
مقاتلو الغوطة
وقد تكون آمال مقاتلي المعارضة في تحويل دفة المعارك في دمشق لمصلحتها معلقة حاليا على المساعدة العسكرية من داعمين غربيين وعرب. وصرح الناطق الرسمي باسم "تجمع أنصار الإسلام" في دمشق أبو معاذ الأغا، بأن هؤلاء عقدوا اجتماعات عدة في الأردن وأنقرة وبحثوا في فتح خطوط الإمداد بالأسلحة من الأردن لمقاتلي المعارضة في دمشق. وتوقع سماع أنباء طيبة قريباً وإنهم سيحصلون على أسلحة متقدمة لكنه رفض تحديد نوعها. وقال إن المعارضة لا تزال تحتاج إلى وقت لتخطيط شبكة ايصال الأسلحة، آملاً في حصول تغييرات على الأرض خلال 30 يوماً.وقال ناشط يدعى عمران عبر خدمة "سكايب": "نحن محاصرون داخل الغوطة ولا طريق مطلقا إلى داخل المنطقة إذا لم يأت المجاهدون في الجنوب لفتح الجبهة".وقال آخر إنه يعتقد أن لدى مقاتلي المعارضة في دمشق فرصة جيدة للصمود إلى أن تصل إمدادات السلاح من الأردن، غير أن فرصة السيطرة على منطقة السيدة زينب ضاعت على الأرجح. واضاف: "رجالنا هنا خانوا القضية ... إخواننا في الخارج هم أملنا الوحيد الآن".وأقر مقاتل طلب عدم ذكر اسمه: بأن "النظام يتقدم في منطقة المرج وقد سيطر على عدد من البلدات في جزء مهم من قاعدة المعارضة المسلحة هنا. تقع مسؤولية هذا ويا للأسف على عاتقنا بقدر ما تقع على عاتقهم". وأضاف: "بعض الكتائب الأكبر هنا تركز على تعزيز سيطرتها على بلدات معينة لنهب المصانع والسيطرة على كل الإمدادات. تجاهلوا القضية الكبرى".
توقع مليوني لاجىء
ووجهت منظمات غير حكومية في مناسبة يوم اللاجىء العالمي، نداء للتعبئة لمصلحة اللاجئين السوريين، متوقعة ان يتجاوز عدد هؤلاء مليوني لاجىء خلال بضعة اسابيع مما يشكل اخطر ازمة انسانية في القرن الحادي والعشرين.ونبه ائتلاف لمنظمات غير حكومية في بيان اصدره في باريس الى ان "عدد اللاجئين السوريين سيتجاوز عتبة المليونين في الاسابيع التسعة المقبلة". وشددت هذه المنظمات على "ضرورة (وضع) استراتيجية و(اعلان) التزامات مالية على المدى البعيد وقت يتواصل تدفق اللاجئين".
المقداد
في دمشق، أعرب نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد لشبكة "إي بي سي نيوز" الأميركية للتلفزيون عن ثقته الشديدة بقدرة الجيش السوري على استعادة جميع المناطق التي تمكن مقاتلو المعارضة من السيطرة عليها. وأوضح أنه يرى أن النصر بات وشيكا لقوات النظام، على رغم ما وصفه بـ"الكميات الهائلة من الأسلحة والجماعات المسلحة التي تتدفق إلى داخل سوريا لمقاتلة القوات الحكومية ".وأضاف أن الثقة بين سوريا والولايات المتحدة تحطمت بعد قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما تسليح المعارضة السورية، مطالبا واشنطن بالتوقف عن دعم المعارضة، إلا أنه في الوقت عينه أكد قدرة النظام السوري على الدفاع عن البلاد.
"الجيش السوري الحر" يطالب مؤتمر الدوحة بمده بأسلحة نوعية
أعلن "الجيش السوري الحر" انه سيطلب من مجموعة "أصدقاء الشعب السوري" خلال اجتماعها السبت في الدوحة اسلحة نوعية، وقت شهدت الساعات الاخيرة تصعيدا للعمليات العسكرية في منطقة حلب في شمال سوريا، مع استمرار القصف والمعارك في اجزاء من العاصمة وريفها. وصرح المنسق الاعلامي والسياسي لـ"الجيش السوري الحر" لؤي مقداد بان هذا الجيش سيطلب من المجموعة "ان تمده خصوصا بصواريخ محمولة مضادة للطيران وللدروع وباقامة منطقة حظر طيران"، متعهدا الا تصل هذه الاسلحة الى متطرفين. وقال ان "الجيش السوري الحر" وضع "قائمة سلمناها الى الدول الصديقة... نريد ذخيرة للاسلحة التي لدينا، والاهم صواريخ مضادة للطيران تحمل على الكتف من نوع مان باد، وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ صغيرة ارض - ارض"، الى "مدفعية من نوع هاون وغيرها، وسيارات قتالية مدرعة". واوضح ان طلب "اتخاذ الاجراءات اللازمة لاقامة منطقة حظر طيران" يعود الى "اننا متخوفون من استخدام النظام صواريخ "سكود" مع رؤوس غير تقليدية لقصف المناطق المحررة، وبالتالي نحن في حاجة الى ملاذ آمن".وكان مصدر ديبلوماسي فرنسي افاد الاربعاء ان وزراء الخارجية لاحدى عشرة دولة من مجموعة "اصدقاء الشعب السوري" سيجتمعون السبت في الدوحة للبحث في سبل تقديم مساعدة عسكرية الى مقاتلي المعارضة السورية.
الميدان
في غضون ذلك، تعرضت احياء في جنوب دمشق وشرقها لقصف عنيف مصدره القوات النظامية ترافق مع اشتباكات مستمرة منذ الاربعاء، كما افاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقرا له والذي قال ان "القوات النظامية تحاول اقتحام حي القابون لليوم الثاني على التوالي"، وان الاشتباكات تسببت بمقتل أربعة اشخاص امس.وتحدث "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" في بيان صدر عنه الخميس عن "حصار بدأ منذ ستة أشهر عبر حواجز أمنية وعسكرية" على القابون وبرزة دمشق، "مما يعرض حياة أكثر من 40 ألفاً من المدنيين للخطر في ظل نقص في المواد الغذائية والطبية".وفي الشمال، تحدث المرصد عن مقتل 12 شخصا بينهم 11 مقاتلا في "مكمن نصبته القوات النظامية قرب جسر الصاخور من جهة حي سليمان الحلبي" في شرق حلب، مشيرا الى ان "الكتائب المقاتلة لم تتمكن من سحب الجثامين بسبب تعرض المنطقة للقصف".
وفي الحسكة، أعلن المرصد ان مقاتلين معارضين سيطروا على "مخفر ابو قصايب الواقع بين بلدة تل حميس ومدينة القامشلي، بعد اشتباكات عنيفة وحصار للمخفر منذ منتصف ليل الأربعاء - الخميس"، مما تسبب بسقوط قتلى من الطرفين.
وكان المرصد أكد قبل ذلك سيطرة مقاتلين معارضين "على جزء من حي سليمان الحلبي"، مما ادى الى مقتل سبعة عناصر من القوات النظامية.وأبرز في بريد الكتروني "الوضع الصحي والإنساني في سجن حلب المركزي" الذي "وصل الى مرحلة مخيفة بسبب النقص الشديد في الادوية والمواد الغذائية"، مشيرا الى "وفاة ثلاثة سجناء الثلثاء بعد اصابتهم بمرض السل وعدم وجود أدوية لمعالجتهم". كما لفت الى "انتشار كبير للجرب بين السجناء والسجانين"، والى وفاة نحو مئة سجين منذ شهر نيسان الماضي نتيجة "القصف ونقص الدواء والطعام والإعدام".وتحاصر المجموعات المعارضة السجن منذ الاول من نيسان، في محاولة للسيطرة عليه.
الجولان
وسقطت قذيفة هاون اطلقت من الاراضي السورية في قطاع من هضبة الجولان تحتله اسرائيل.وصرحت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي: "لم يوقع انفجار القذيفة ضحايا او اضرار وقام الجنود بتمشيط القطاع الذي سقطت فيه". واضافت ان اطلاق القذيفة "مرتبط على ما يبدو بالوضع الداخلي في سوريا"، ملمحة الى ان اسرائيل لم تكن مستهدفة بل ان القذيفة كانت نتيجة تبادل للنار بين قوات النظام والمقاتلين المسلحين.
مانيلا
وهدد الرئيس الفيليبيني بينغنو اكينو بسحب الكتيبة الفلييبينية العاملة ضمن قوة الامم المتحدة لفض الاشتباك في الجولان "اندوف" اذا لم تمد باسلحة مضادة للدبابات والطائرات ومعدات لحمايتها من الاسلحة الكيميائية.وقال ان القوة الدولية، التي اصبحت حاليا مؤلفة من نحو 500 جندي فيليبني وهندي، تحتاج الى مراجعة قواعد الاشتباك مع تصاعد النزاع المسلح في سوريا.وتعهدت مانيلا الاربعاء ابقاء جنودها في المنطقة المضطربة الواقعة بين سوريا واسرائيل حتى الثالث من آب على الاقل، الا انها قالت ان استمرار بقائهم يعتمد على تعزيز الامم المتحدة للاجراءات الامنية الخاصة بهم.وصرح اكينو للصحافيين: "نحن نحاول تحديد جميع التهديدات المحتملة. واذا واجهتنا دبابات، فهل لدينا تلك القدرة؟ يجب ان نحصل على معدات مضادة للدبابات".
طائرات "ياك - 130"
وانتهت شركة روسية من تصنيع الدفعة الأولى من طائرات التدريب والقتال من نوع "ياك - 130" التي باتت جاهزة لتسليمها إلى سوريا، وهي في انتظار القرار السياسي الروسي بذلك.ونقلت وكالة "نوفوستي" الروسية عن مصدر في الوفد الروسي المشارك في معرض الطيران بمطار لوبورجيه في ضاحية باريس، أن مصنع "إيركوت" انتهى من تصنيع طائرات "ياك – 130" الموجهة إلى سوريا، وأن "الطائرات في المصنع وتنتظر القرار السياسي لتُسلّم إلى سوريا". واضاف إن الطائرات تخلو من المحركات وإلكترونيات الطيران التي ستركّب حالما يصدر قرار عن السلطة الروسية.
كيري يؤيد شنّ غارات على سوريا ودمبسي يحذّر بشدة من خطورتها
أوردت صحيفة "بلومبرغ" الاميركية ان رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية الجنرال مارتن دمبسي اختلف خلال لقاء في البيت الابيض مع وزير الخارجية جون كيري على فوائد شن غارات جوية على النظام السوري. ونسب جيفري غولدبرغ في الصحيفة الى مصادر لم يسمها ان كيري دافع عن شن غارات على قواعد جوية للنظام السوري تستخدم لاطلاق اسلحة كيميائية ضد المقاتلين المسلحين، خلال اجتماع في البيت الابيض الاسبوع الماضي.
الا ان دمبسي حذر بشدة من ان الغارات الجوية تنطوي على مخاطر كبيرة وان شل الدفاعات الجوية السورية سيتطلب غارات على نطاق واسع.وقالت الصحيفة انه "استناداً الى مصادر عدة، وجه دمبسي انتقادات عدة الى كيري وطالب بطرح خطة لمرحلة ما بعد الغارات الجوية واشار الى ان وزارة الخارجية لا تدرك فعلا حجم ومدى تعقيد مثل هذه العملية".
وأقر مسؤولون اميركيون بوجود نقاش وجدل في شأن السياسة الواجب اتباعها حيال سوريا، لكنهم حاولوا تقليل شأن ما اوردته الصحيفة من ان المسؤولين تجادلا بصوت عال.
وصرح مسؤول في وزارة الدفاع بأن "رئيس الاركان كان واضحا عندما قال اننا في حاجة الى فهم كل الخيارات وكل العواقب". واضاف هذا المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه الى ان دمبسي يرى ان دوره هو اسداء افضل نصيحة حول عواقب اي عملية عسكرية، لكنه لم يتخذ موقفا رافضا لمثل هذا التدخل. واوضح انه "لم يقل انه ليس علينا القيام بذلك". واعتبر ان ما اوردته الصحيفة "بالغ" في تصوير النقاش وشدد على ان اي حوار صريح بين مسؤولين كبار لدرس مخاطر ومنافع اي سياسة هو "الطريقة التي يفترض ان تسير بها الامور".
ورفضت وزارة الخارجية كشف تفاصيل اللقاء، لكنها قالت ان ما نقل عن اجوائه ليس صحيحا.وصرحت الناطقة باسم الوزارة جين بساكي: "لقد اطلعت على بعض الاخبار حول لهجة النقاش وهي ليست دقيقة إطلاقاً".
ولفتت الى ان المسؤولين الكبار في وزارتي الخارجية والدفاع "دورهم هو اسداء افضل النصائح الى الرئيس حول منافع ومساوئ اي خيار".ورفض الناطق باسم دمبسي الكولونيل ديف لابان التعليق على ما سماه "نقاشات داخلية سرية".
وقال ان المسؤولين الكبار الذين يحضرون جلسات مجلس الامن القومي "غالبا ما يتناقشون في مجموعة كبيرة من الخيارات تشمل ما يمكن وما يجب ان يقوم به الجيش لدعم مقاربة شاملة واقليمية لهذا النزاع".وسبق لوسائل الاعلام ان تحدثت عن ميل كيري الى تحرك اقوى ضد سوريا، كما ان دمبسي لم يخف تحفظاته عن مخاطر تدخل كهذا. |