رأى الرئيس اللبناني ميشال سليمان «أن الخروق الجوية الإسرائيلية والطيران الدائري وإلقاء القنابل المضيئة فوق مناطق الجنوب لا تخرج عن النمط الإسرائيلي المتبع بتكرار اعتداءاته ضد لبنان واستمرار خرق القرارات الدولية لا سيما منها القرار 1701، مستغلة الأوضاع القائمة، ما يحتم على المجتمع الدولي ومجلس الأمن العمل على ردعها عن الاعتداءات على الدول المحيطة وسيادتها». وموقف سليمان تزامن مع تسليمه امس، مندوب الجامعة العربية لدى لبنان السفير عبد الرحمن الصلح، مذكرة تتناول «الخروق ضد الأراضي اللبنانية من كل الأطراف المتصارعة في سورية»، طالباً إبلاغ مضمونها إلى الأمين العام نبيل العربي. واكد الصلح انه «تم إبلاغ الأمين العام بهذه المذكرة، وهي برأيي تمثل موقفاً حكيماً، معتدلاً وتأخذ في الاعتبار الظروف على الساحة اللبنانية». وخطوة سليمان تزامنت ايضاً مع انتهاء ولاية المجلس النيابي امس، والذي يفترض سريان قانون التمديد للمجلس الحالي. واحتجاجاً على الامر تظاهر عصراً مئات الناشطين في وسط بيروت ومنعوا من الوصول الى ساحة النجمة وسط اجراءات امنية مشددة، لكنها لم تمنع المحتجين من رشق البندورة ورفع هتاف «الشعب يريد اسقاط النواب». وعصراً التقى سليمان وزير الخارجية في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور واوضح المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري انه عرض معه «المذكرتين الى الامين العام للامم المتحدة والعربي بتعرض الارض اللبنانية لخروق واعتداءات من افرقاء الصراع في سورية». وفي السياق، استغرب الرئيس «حزب الكتائب» أمين الجميل «انتقاد المبادرة الرئاسية بإرسال مذكرة إلى الأمم المتحدة بشأن الخرق السوري». ودعا «حزب الله»، إلى مراجعة سياسته في سورية، «معتبراً أنها بمثابة «انتحار لمن يقوم بها». وعلى خلفية المذكرة، قال عضو كتلة «الحزب القومي» النيابية مروان فارس في تصريح: «لم نتفاجأ بالموقف غير الدستوري للرئيس سليمان في التعاطي مع وزير الخارجية عدنان منصور»، لافتاً إلى أن «هذا الموقف في حد ذاته يشكل خروجاً على الأعراف وعلى الأصول الدستورية وانه بهذا الموقف يعلن عن نفسه فريقاً في جلسة الصراع السياسي الداخلي». وقال: «موقف الرئيس من المقاومة لا يمثل وفاء أصيلاً للذين حرروا لبنان من العدو الصهيوني». وكان عضو كتلة «البعث» عاصم قانصوه اعتبر أن «حرص رئيس الجمهورية على الإذعان للإملاءات الخارجية حمله على خرق الدستور»، مهدداً بملاحقته «بجرم الخيانة العظمى وفقاً للأصول الدستورية والقانونية المعمول بها ضمن الأراضي اللبنانية».
|