WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 27, 2013
Source: جريدة الحياة
الخرطوم: البشير يستعد لتعديل حكومته بعد تغييره قيادة الجيش
المعارضة تتمسك بخطة «100 يوم» لإطاحة البشير
الخرطوم - النور أحمد النور
كشفت معلومات في الخرطوم أن الرئيس عمر البشير يعتزم إجراء تعديل في حكومته قريباً بعد تغيير قيادات الجيش وتحريك واسع في بعض المؤسسات المهمة أخيراً، تمهيداً لمراجعات كبيرة تفكر فيها القيادة السودانية على المستوى السياسي والاقتصادي لاحتواء أزمات تواجه البلاد.
 
وقالت مصادر مطلعة لـ «الحياة» إن البشير لا يزال متمسكاً بعدم الترشح لدورة رئاسية جديدة، بعد انقضاء دورته الحالية في نيسان (أبريل) 2015، موضحة أنه وزّع مهماته على نوابه ومساعديه، إذ كلف نائبه الأول علي عثمان طه ملف الحوار مع القوى السياسية، ونائبه الحاج آدم ملف مشاورات لصوغ دستور جديد، ومساعده نافع علي نافع ملف العلاقات الخارجية، بينما احتفظ لنفسه بملف الشؤون الأمنية والعسكرية.
 
وأضافت المصادر ذاتها أن التغييرات التي شهدتها قيادات الجيش والحراك في قيادات الشرطة ووزارتا العدل والخارجية أخيراً تأتي في إطار إصلاح ومراجعات في أداء الجهاز التنفيذي ستمتد لتشمل حقائب وزارية مهمة أبرزها الدفاع والخارجية والداخلية والمال والنفط.
 
وأفادت بأن التغييرات التي يجريها البشير سترافقها محادثات مع قوى سياسية وشخصيات وطنية تفتح الباب أمام انفتاح في المشهد السياسي، ووقف نزيف الدم في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، ما يهيء لمرحلة جديدة في البلاد.
 
إلى ذلك، حذر المؤتمر الوطني الحاكم المنظمات الدولية «المطرودة» من محاولة دخول مناطق الصراع المسلح في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان عبر جهات سياسية وشخصيات لديها ارتباطات مع حركات التمرد. وقال مسؤول المنظمات في الحزب الحاكم عادل عوض سلمان في تصريحات صحافية إن منظمات إنسانية عملت في أوقات سابقة في السودان وطردت بسبب قيامها بأدوار سلبية وتجاوزها سياسات الدولة تسعى إلى دخول ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق بالوكالة عبر جهات سياسية وشخصيات لديها ارتباطات مع المتمردين مطلوبة لدى العدالة المحلية والدولية. وأوضح سلمان أن تلك المنظمات تسعى إلى الدخول بغرض جمع معلومات عن العمل الإنساني في السودان بطرق كاذبة.
 
وكانت الخرطوم طردت في العام 2009 نحو 13 منظمة دولية من دارفور واتهمتها بالتورط في أنشطة تزعزع استقرار البلاد، وألحقت في العام 2012 أربع منظمات أخرى كانت تعمل في شرق السودان. كما اتهمت الخرطوم منظمات في دارفور برفع تقارير إلى المحكمة الجنائية الدولية ساهمت في دفع المحكمة إلى اتهام عدد من المسؤولين السودانيين بارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية.
 
من جهة أخرى، تجددت المواجهات المسلحة بين قبيلتي القمر وبني هلبة في منطقة كتيلا بولاية جنوب دارفور مما أدى إلى مقتل 11 شخصاً وفرار العشرات فيما تراجعت القوات الخاصة التي غادرت من الخرطوم لإقامة منطقة عازلة إلى محافظة عد الفرسان عقب اندلاع القتال. واتهم الناطق باسم قبيلة القمر أبكر التوم في بيان أمس البني هلبة بشن هجوم عليهم عبر 3 محاور في مناطق شاتين وبحيرات وأبو قراقير.
 
واندلع القتال بين القبيلتين منذ نيسان الماضي بسبب نزاع على الأراضي.
 
على صعيد آخر جددت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس اتهاماتها الحكومة السودانية بخرق اتفاق السلام الشامل الذي وقعته الخرطوم مع حكومة جنوب السودان. وزعمت رايس في آخر ظهور إعلامي لها بمقر الأمم المتحدة وقبل أن تتسلم مهمات منصبها الجديد كمستشارة للأمن القومي الأميركي أن الحكومة السودانية تواصل نقض اتفاقية 27 أيلول (سبتمبر) الموقعة مع جنوب السودان وذلك من خلال وقف صادرات جوبا من النفط عبر أراضيها. وأكدت سوزان رايس أنها ستستمر في العمل على ملفات السودان بعد بدء توليها رسمياً مهمات منصب مستشارة الأمن القومي الأميركي وذلك نظراً لأن السودان يأتي على رأس أولويات أجندة الرئيس باراك أوباما.

المعارضة تتمسك بخطة «100 يوم» لإطاحة البشير

اتهم تحالف المعارضة في السودان واشنطن بالوقوف إلى جانب نظام الرئيس عمر البشير لتعاونه معها استخباراتياً في «الحرب على الإرهاب»، وقرر الاستمرار في خطته لاطاحة النظام الحاكم في البلاد.
 
وبدأ التحالف المعارض في تنفيذ برنامج «مئة يوم» الذي أعلنه لاسقاط نظام البشير، وأكد قادته في ندوة سياسية مواصلتهم تعبئة الجماهير في إطار الخطة على رغم تحذيرات البشير لهم من اسقاط النظام عبر التظاهرات. وقال الأمين العام للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب إن حزب المؤتمر الوطني الحاكم استنفد أغراضه ولم يعد لديه ما يقدمه وإن طرحه «أصبح واضحاً ومفضوحاً وكاذباً».
 
أما الأمين العام لحزب الأمة إبراهيم الأمين فأكد أن حزبه ظل على مدار تاريخه في مقدمة ركب الأمة والقائد لمسيرة نضالاتها و «لن يتخلف عن ذلك يوماً»، مبيّناً أنهم «أعدوا العدة وكونوا مكاتب ظل» استعداداً لـ «التغيير».
 
وقال مسؤول العلاقات الخارجية في حزب المؤتمر الشعبي بشير آدم رحمة إنه آن آوان التحرك وليس الكلام، موضحاً أن الولايات المتحدة تقف مع النظام باعتبار انه قدّم لها معلومات جيدة ساعدتها على مكافحة الإرهاب، وكشف عن تزايد وتيرة التعاون الاستخباراتي بين الخرطوم وواشنطن. ودعا رحمة إلى إجراء حوار بين المعارضة والادارة الاميركية بهدف تمليكها «الحقائق» التي تُثبت أن النظام الحاكم في البلاد «ديكتاتوري والديكتاتورية تفرّخ الارهاب».
 
من جهة أخرى، تسلّمت قيادة الجيش السوداني الجديدة مهماتها أمس في حضور البشير، ووزير الدفاع عبدالرحيم حسين. وكان البشير أصدر قراراً قضى بإحالة رئيس أركان الجيش الفريق عصمت عبدالرحمن على التقاعد، وعيّن الفريق مصطفى عثمان عبيد مكانه، والفريق هاشم عبدالله محمد حسان نائباً له، والفريق محمد جرهام عمر مفتشاً عاماً، والفريق اسماعيل بريمه رئيساً لأركان القوات الجوية، والفريق أحمد عبدالله النور رئيساً لأركان القوات البرية، والفريق عماد الدين مصطفى عدوى رئيساً لهيئة العمليات، والفريق دليل الضو محمد رئيساً لأركان القوات البحرية.



 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Sudan's former PM Sadiq al-Mahdi dies from coronavirus in UAE
Sudan reshuffles government in bid to appease protests
Sudan says over 120 arrested before going to fight in Libya
Sudan moves against Bashir loyalists after assassination attempt
ICC trial in The Hague one option for Sudan's Bashir: minister
Related Articles
An appeal to the world for Sudan’s future
Sudan’s chance for democracy
Moscow’s hand in Sudan’s future
The Fight to Save Sudan from the Counterrevolution
As Sudan uprising grew, Arab states worked to shape its fate
Copyright 2026 . All rights reserved