WED 1 - 4 - 2026
 
Date: Jun 28, 2013
Source: جريدة النهار اللبنانية
واشنطن بدأت شحن الأسلحة إلى المعارضة السورية
4 قتلى في تفجير باب توما ومجلس الأمن يعزّز "الأندوف"

قتل اربعة اشخاص في تفجير انتحاري قرب مقر جمعية الإحسان الخيرية الشيعية والكنيسة المريمية بباب توما الحي المسيحي بوسط دمشق. وتحدث "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له عن سقوط قذيفة هاون في المكان من غير ان تعرف الجهة المستهدفة بها. وتعتبر المنطقة من أهم المناطق الأثرية في دمشق وهي من المعالم السياحية.

 

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن: "يبدو ان المستهدف هو الجمعية الخيرية الشيعية". وافاد مراسل قناة "روسيا اليوم" أنه قبل هذا التفجير كانت قذيفة هاون قد سقطت على أحد المطاعم في المنطقة من غير ان توقع خسائر او إصابات.



أسلحة "السي آي إي"

في غضون ذلك، أوردت صحيفة "الوول ستريت جورنال" الأميركية أن وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إي" بدأت نقل الأسلحة الى الأردن عبر شبكة من مستودعات حربية سرية. وقالت ان "السي آي إي" تعتزم أيضا بدء تسليح عدد محدود من جماعات المعارضة السورية التي تحرت عنها في غضون شهر مما يوسع حجم الدعم الأميركي للقوات المعتدلة التي تقاتل ضد الرئيس بشار الأسد. وأشارت إلى أنه يجري تحديد توقيت الشحنات التي تشتمل على برامج تدريب من أجل السماح بشن هجوم منسق للثوار بدءاً من الأول من آب، استناداً الى ديبلوماسيين ومسؤولين أميركيين كشفوا النقاب عن تفاصيل خطة سرية جديدة وضعت بإذن من الرئيس الاميركي باراك أوباما.


وأوضحت "أن وكالة الاستخبارات ستمضي ثلاثة أسابيع في نقل الأسلحة الخفيفة وقذائف صاروخية مضادة للدبابات إلى الأردن كما تعتزم الوكالة تمضية ما يقرب من أسبوعين فى إجراء فحص إضافي لمجموعة أولية من المقاتلين والتأكد من انهم يعرفون كيفية استخدام الأسلحة مما يمهد الطريق للدفعة الأولى من الثوار المدربين على الطريقة الأميركية لدخول حلبة القتال.


وقالت إن مئات المقاتلين سيدخلون سوريا بموجب البرنامج كل شهر اعتبارا من آب، ونتيجة هذا المعدل، يرى مسؤولون سعوديون وأميركيون أن العملية ستستغرق من أربعة إلى خمسة اشهر قبل وجود ما يكفي من عناصر مقاتلة مسلحة ومدربة لإجراء تغيير جذري ضد القوات الموالية للرئيس بشار الأسد وحلفائه من "حزب الله" اللبناني.


وأضافت أن قرار أوباما تسليح المعارضة السورية يعكس مدى المخاوف الاميركية من انتصار الاسد، الذي تدعمه إيران و"حزب الله" وتسلحه روسيا، وفي الصراع الدائر منذ نحو سنتين ونصف سنة.


لكن عدداً من المشرعين من الحزبين في الكونغرس الاميركي قرروا طرح مشروع قرار يهدف الى منع الرئيس اوباما من توفير أي دعم عسكري لقوى المعارضة السورية، الا بعد مصادقة الكونغرس على مثل هذه الخطوة، التي رأى هؤلاء انها ستؤدي الى توريط الولايات المتحدة في حرب اهلية والى مساعدة جماعات متطرفة. وتأتي هذه الخطوة في ضوء قرار اوباما تزويد المعارضة اسلحة خفيفة، ورداً على بعض القيادات النافذة في مجلس الشيوخ التي تحض اوباما على التدخل عسكرياً في النزاع في سوريا.


وأعلن عن مشروع القرار في مؤتمر صحافي عقده هؤلاء لشرح مخاطر انزلاق الولايات المتحدة في النزاع السوري. وطرح المشروع النائب الجمهوري كريستوفر غيبسون، ووقعته النائبة الجمهورية ميشيل باكمان (ترشحت لمنصب الرئاسة العام الماضي) والنائب الديموقراطي ريك نولان والنائب الديموقراطي بيتر ويلش. وقال غيبسون، ان ممثلي الشعب الاميركي في الكونغرس يجب ان يشاركوا في صنع مثل هذا القرار، وشدد على تخوفه من ان "بلدنا يمكن ان يتورط بشكل خطير في سوريا من دون مصادقة الكونغرس ودون فهم واضح للظروف على الارض". ورأى ويلش ان ما يحدث في سوريا هو حرب اهلية مأسوية ووحشية، ان تزويد بعض القوى السلاح يعني "المجازفة بأمركة حرب اهلية سنية - شيعية". وحذرت باكمان من ان تزويد المعارضة السورية السلاح يعني تزويد "الفئات المتطرفة" ورأت في ذلك خطوة "مجنونة".


وهناك مشروع قرار مماثل في مجلس الشيوخ قدمه السناتوران الديموقراطيان توو يودال وكريس مورفي، والجمهوريان راند بول ومايك لي. وكان رئيسا لجنتي الشؤون الخارجية والقوات المسلحة في مجلس الشيوخ الديموقراطيان روبرت مينينديز وكارل ليفين، الى السناتور الجمهوري جون ماكين قد بعثوا أخيراً برسالة الى الرئيس اوباما حضوه فيها على تزويد المعارضة أسلحة واستخدام القوة العسكرية المباشرة للتعجيل في اطاحة نظام الاسد.

 

تعزيز "الاندوف"

وفي نيويورك، قرر مجلس الامن تعزيز قدرات التسليح لدى جنود قوة الامم المتحدة لفك الاشتباك في هضبة الجولان "اندوف" واعادة تكييف عملياتهم لحمايتهم من تداعيات النزاع السوري.

وينتشر جنود "الاندوف" في الجولان منذ 1974 ويشرفون على احترام وقف النار الذي اعقب الحرب بين العرب واسرائيل في تشرين الاول 1973. وتعرضت القوة الدولية في الاشهر الاخيرة لاطلاق نار واحتجز جنود فيليبينيون فيها مرتين لدى مقاتلين سوريين معارضين.


وفي قرار تبناه باجماع اعضائه، اعرب مجلس الامن عن "قلقه البالغ" من هذه الحوادث وطلب من الجيش السوري النظامي ومقاتلي المعارضة وقف عمليات التوغل في المنطقة الامنية بين اسرائيل وسوريا في الجولان واحترام مهمة القوة الدولية وامنها.


وبناء على توصية الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون، شدد اعضاء المجلس الـ 15 "على ضرورة تعزيز قدرات الدفاع عن النفس لدى قوة الامم المتحدة" وخصوصا بزيادة عديدها الى 1250 رجلاً، وهو الحدّ الاعلى المسموح به، و"تحسين معداتها للدفاع عن النفس".


واوضح ديبلوماسيون ان هذا القرار يهدف الى تزويد الجنود الدوليين اسلحة ثقيلة (بنادق رشاشة وهجومية) ووسائل حماية افضل (سترات واقية من الرصاص وآليات مدرعة).

وكانت القوة الدولية الغت دورياتها الليلية وتنوي الامم المتحدة اقفال بعض مواقع المراقبة التابعة لها وتعزيز امن مواقع اخرى. وباشرت النمسا سحب كتيبتها من القوة الدولية لدواع امنية، بعد معارك بين الجيش السوري والمعارضين.

 

موسكو وبيجينغ

وفي موسكو، التقى المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، السفير الصيني لدى موسكو لي هوي، وأكدا أهمية تهيئة جو إيجابي لعقد مؤتمر "جنيف - 2" الدولي حول سوريا.


وجاء في بيان لوزارة لخارجية الروسية أن بوغدانوف التقى لي وناقشا "مهمة تسوية الأزمة السورية سياسياً في أسرع ما يمكن". وأضاف أن الجانبين أكّدا أهمية تهيئة الجو الايجابي الضروري لعقد المؤتمر الدولي حول سوريا، وإجراء عملية التفاوض من أجل تنفيذ بيان جنيف الصادر في 30 حزيران من العام الماضي، بما يستجيب للاتفاق الروسي - الأميركي الذي تم التوصل اليه في 7 ايار الماضي".


وفي مجال آخر، انتقد الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش موقف المملكة العربية السعودية من القضية السورية، وطالبها بوقف "الأعمال الخطيرة" مثل تمويل وتسليح المجموعات الارهابية الدولية والمتطرفين. وصدر الموقف الروسي رداً على تصريح وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الذي اتهم روسيا في وقت سابق من الاسبوع ضمناً بالمساهمة في "الابادة الجماعية" التي تتعرض لها سوريا.


ميدانيا


وفي يوميات القتال، أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" ان وحدات من الجيش النظامي "اعادت الأمن والاستقرار إلى مدينة القريتين بعدما قضت على آخر تجمعات الارهابيين فيها". ونقلت عن مصدر مسؤول أنه "تم العثور خلال ملاحقة الإرهابيين على أنفاق كانوا يستخدمونها للاختباء والتنقل وآليات متنوعة استخدمها الارهابيون في اعتداءاتهم على أهالي المدينة وممتلكاتهم".


وفي موسكو، نفت وزارة الدفاع الروسية الانباء التي تحدثت عن إجلاء أفراد المركز الروسي للتأمين المادي والتقني في ميناء طرطوس بغرب سوريا. واكد المكتب الصحافي للوزارة أن "المعلومات التي نشرها عدد من وسائل الإعلام عن إجلاء افراد المركز الروسي للتأمين المادي والتقني من ميناء طرطوس لا تطابق الواقع". وأشارت الى أن طرطوس "لا تزال نقطة رسمية لإرساء وصيانة السفن الروسية في البحر الأبيض المتوسط"، وأن المركز الروسي يواصل تنفيذ المهمات المحددة له.


وفي أنقرة، اجرى وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو محادثات مع خبير الامم المتحدة المكلف التحقيق في احتمال استخدام اسلحة كيميائية في سوريا الاسوجي ايك سلستروم.


وقال مصدر ديبلوماسي تركي ان سلستروم الذي وصل قبل يومين الى تركيا لمقابلة اطباء عالجوا لاجئين سوريين، أجرى محادثات مع داود اوغلو في جلسة مغلقة، وان داود اوغلو وعد بتقديم دعم حكومته لتحقيق الامم المتحدة "لان هذه المسألة ليست سياسية بالنسبة الى تركيا وانما انسانية".

 

خلافات بين الجهاديين

على صعيد آخر، ينذر الخلاف بين الجهاديين في سوريا ورفاق السلاح من الجناح العراقي لتنظيم "القاعدة" بحرب ضروس بين بعض من أقوى الجماعات المسلحة واكثرها فاعلية في القتال ضد الاسد.

وكان أبو محمد الجولاني زعيم "جبهة النصرة" احدى اكثر الجماعات الفعالة في القتال ضد القوات الموالية للاسد نأى بالجبهة عن اعلان صدر اخيراً عن الاندماج مع "دولة العراق الإسلامية"، فرع تنظيم "القاعدة" في العراق، تحت اسم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".


وتتزايد الفجوة بين الجانبين مع اصرار ابو بكر البغدادي زعيم "دولة العراق الاسلامية" على مواصلة القتال رئيساً للواء جهادي موحد في سوريا، متحدياً الاوامر من زعيم تنظيم "القاعدة" ايمن الظواهري مما قد يدفع المجموعتين الى صدام مسلح.


وقال قائد كبير للمقاتلين في دمشق مطلع على تطورات الوضع: "التوتر يتصاعد ويقترب من نقطة الغليان. الجانبان يقولان انهما على حق. الاشتباك بينهما قد يحدث قريباً واذا حدث فسيكون ذلك أمراً قبيحاً".


وأثارت محاولة البغدادي توحيد جناحي "القاعدة" في سوريا والعراق الخلاف في وقت حساس، اذ يبحث بعض الحكومات الغربية في تسليح المقاتلين المعتدلين، لكنها تخشى وقوع الأسلحة في ايدي المتطرفين.


وقال احد مسؤولي "جبهة النصرة" انه "برفضه لحكم الشيخ الظواهري لم يعد أخاً في تنظيم القاعدة... الدولة (الاسلامية في العراق وبلاد الشام) غير شرعية".


وقال مصدر مقرب من الجولاني ان تحدي البغدادي "لم يترك لنا خياراً سوى المواجهة او ان يقوم الظواهري بالتعامل بنفسه مع هؤلاء الناس. ولكن في الوقت الراهن هناك قرار بتفاديهم. واذا تصرف بطريقة تتعارض مع مصلحة سوريا فسنطرده بالقوة هو وجماعته".


وعلى رغم التهديد، يبدو ان مقاتلي "جبهة النصرة" ليسوا في موقف يسمح لهم الآن بتحدي قوات البغدادي وهم في حاجة الى وقت لتجميع صفوفهم والبحث عن حلفاء بين المقاتلين السوريين الآخرين.


واجبر البغدادي وقواته ومعظمهم من المقاتلين الاجانب الجولاني وبعض رجاله على الاختباء وصادر بعض اسلحة "جبهة النصرة". واختار كثيرون من مقاتلي النصرة العودة الى بيوتهم او الانضمام الى كتائب اسلامية اخرى.


لكن مصدراً مقرباً من الجولاني، قال انه نظراً الى ان معظم مقاتلي البغدادي من غير السوريين فسوف ينتهي بهم الأمر معزولين حتى بين الجهاديين لأنهم كانوا مهتمين بفرض اجندة اسلامية أكثر من اهتمامهم باسقاط الاسد.




 
Readers Comments (0)
Add your comment

Enter the security code below*

 Can't read this? Try Another.
 
Related News
Syrian army says Israel attacks areas around southern Damascus
Biden says US airstrikes in Syria told Iran: 'Be careful'
Israel and Syria swap prisoners in Russia-mediated deal
Israeli strikes in Syria kill 8 pro-Iran fighters
US to provide additional $720 million for Syria crisis response
Related Articles
Assad losing battle for food security
Seeking justice for Assad’s victims
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Trump on Syria: Knowledge-free foreign policy
Betrayal of Kurds sickens U.S. soldiers
Copyright 2026 . All rights reserved